Note: English translation is not 100% accurate
فرنسا تترك للشعب السوري اختيار قيادته المستقبلية
دمشق تعتبر اقتراح أنقرة بقيادة الشرع المرحلة دليل «تخبط» وغول: ما يحدث في سورية الآن هو السيناريو الأسوأ
9 أكتوبر 2012
المصدر : دمشق ـ أ.ف.پ
اعتبرت دمشق ان تصريحات وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو المتعلقة بتسلم نائب الرئيس السوري فاروق الشرع رئاسة حكومة انتقالية في سورية عوضا عن الاسد تعكس «تخبطا وارتباكا» سياسيا وديبلوماسيا.
وأورد التلفزيون الرسمي في شريط عاجل تصريحا لوزير الاعلام عمران الزعبي قال فيه ان «ما قاله اوغلو يعكس تخبطا وارتباكا سياسيا وديبلوماسيا لا يخفى على احد».
واضاف ان «تركيا ليست السلطة العثمانية والخارجية التركية لا تسمي ولاتها في دمشق ومكة والقاهرة والقدس».
وكان وزير الخارجية التركي اعتبر في مقابلة تلفزيونية مساء السبت الماضي ان نائب الرئيس السوري فاروق الشرع «رجل عقلاني» ويمكن ان يحل محل بشار الاسد على رأس حكومة انتقالية في سورية لوقف الحرب الاهلية في البلاد.
غير ان وزير الاعلام السوري نصح الحكومة التركية بـ «التخلي عن مهامها لصالح شخصيات يقبلها الشعب التركي»، معتبرا ان في ذلك «مصلحة تركية حقيقية».
وطالب الزعبي الحكومة التركية بـ «التوقف عن تدمير مستقبل الشعب التركي الشقيق وعن سياستها التي ادت الى الانخفاض الكبير لوزن تركيا النوعي».
لكن السجال السياسي التركي-السوري لن يتوقف عند هذا الحد على ما يبدو اذ قال الرئيس التركي عبدالله غول أمس إن ما يحدث في سورية «أسوأ سيناريو يتم تنفيذه»، موضحا أن ذلك يؤثر على تركيا التي تتخذ حكومتها الإجراءات «المناسبة» التي تراها.
وذكر غول في تصريح صحافي أوردته وكالة «الأناضول» أن الحكومة التركية على اتصال دائم حاليا مع رئاسة هيئة الأركان العامة للتشاور ولتنفيذ الإجراءات «المطلوبة» وأنها تنفذ ما هو «ضروري» لمواجهة التطورات.
واعتبر غول أن الشعب السوري «يعاني من ويلات»، وأن أسوأ سيناريو يتم تنفيذه في البلاد، الأمر الذي يؤثر على تركيا بشكل مباشر. وقال غول إن الأحداث في سورية «لا ينبغي انتظار استمرارها على النهج نفسه»، معتبرا أن ما يحدث يؤشر على أن «التغيير قادم»، إلا أن رغبة بلاده تتلخص في عدم إراقة مزيد من الدماء السورية، وتدمير المدن وتحويل سورية إلى دولة مدمرة.
وأضاف غول أن أنقرة «ترغب في انتقال السلطة في سورية لتجاوز مزيد من الدماء والدمار» كما دعا المجتمع الدولي إلى مزيد من «الاهتمام» بالقضية السورية، و«التصرف بمسؤولية وتأثير أكبر».
من جهتها، وفيما يبدو ردا غير مباشر على المقترح التركي أكدت فرنسا أن قرار اختيار القيادة المستقبلية امر يرجع للشعب السوري الذي أعرب بوضوح عن ارادته من أجل التغيير على مدى الأشهر الـ19 الماضية.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية فيليب لاليو في مؤتمر صحافي ان «الشعب السوري عبر لمدة 19 شهرا عن رفضه لنظام بشار الأسد الذي واجه الاحتجاجات التي انطلقت سلمية بقمع دموي». واضاف ان «فرنسا تدعو بشار الأسد الى ترك السلطة من أجل السماح بانتقال يلبي التطلعات المشروعة للشعب السوري من أجل الحرية والديموقراطية».
من جانبه، هاجم وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ الامم المتحدة على ما اعتبره فشلها في وقف الحرب في سورية وأصر على ان بلاده لاتزال ملتزمة بإسقاط الرئيس بشار الأسد.
ونسبت صحيفة «فايننشال تايمز» الى هيغ قوله ان الأمم المتحدة فشلت في حماية الأسر في سورية وزيادة الضغط على إيران لمنعها من تقديم الدعم لنظام الرئيس الأسد.