Note: English translation is not 100% accurate
الجيش الحر يؤكد السيطرة على مدينة معرة النعمان الإستراتيجية والنظام يركز على حمص ويتقدم في الخالدية بعد تراجعه في الشمال
10 أكتوبر 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات

مقتل العشرات في الهجوم المزدوج على مقر المخابرات الجوية في حرستا
أعلن الجيش السوري الحر السيطرة على مدينة معرة النعمان الاستراتيجية على طريق حلب ـ دمشق الدولي فيما تضاربت الأنباء حول نجاح القوات السورية في اقتحام حي الخالدية المحاصر منذ 4 اشهر في مدينة حمص بعد نحو أسبوع من القصف المتواصل.
وفي موازاة ذلك واصلت المدفعية الثقيلة والهاون والطائرات الحربية والمروحية التابعة للقوات النظامية دك المدن الخارجة عن سيطرة النظام ما اوقع اكثر من 90 قتيلا حتى مساء امس بحسب نشطاء المعارضة والمنظمات الحقوقية.
وقد أكد مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبدالرحمن في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس ان القوات النظامية «انسحبت من كل الحواجز الواقعة في مدينة معرة النعمان التي سيطر عليها الثوار، باستثناء حاجز واحد عند احد المداخل»، مشيرا الى الأهمية الاستراتيجية للمدينة التابعة لإدلب والتي تمر بها حكما «كل تعزيزات النظام في طريقها الى حلب». وجاء ذلك بعد معارك استمرت 48 ساعة.
بموازاة ذلك، أعلن ناشطون سوريون أن قوات معارضة احتجزت أمس عشرات الجنود خلال اشتباكات بمحافظة إدلب شمال البلاد.
وقال عبدالرحمن لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن المعارضة اعتقلت عشرات الجنود إضافة إلى ضابط واحد. وقد ذكرت لجان التنسيق المحلية من جانبها أن عدد الجنود هو 50 على الأقل.
في المقابل، قال التلفزيون السوري ان القوات التابعة للنظام السوري تمكنت من اقتحام حي الخالدية في حمص وذلك بعد محاصرته وباقي احياء حمص القديمة لـ 4 اشهر.. ونقل التلفزيون عن مراسله في المدينة ان هذه القوات دمرت «أوكارا للإرهابيين تحتوي على عبوات وذخائر» قرب مدرسة زنوبيا في شارع عمار بن ياسر في حي الخالدية، مؤكدا انها «قضت على من كان فيها».
من جهته، افاد المرصد بأن القوات النظامية تتقدم في الحي الذي تدور حوله معارك منذ اشهر طويلة، «لكنها لم تتمكن من الوصول الى وسطه».
وقال الناشط ابوبلال الحمصي الموجود في حمص القديمة، عبر سكايب لوكالة «فرانس برس» ان الجيش النظامي «اقتحم جزءا من حي الخالدية ولم يقتحم الحي بشكل كامل». واضاف «هناك 800 عائلة محاصرة في حمص وستحدث مجزرة لم تشهدها الثورة ان تم الاقتحام الكامل».
وأشار الى ان «الجيش السوري الحر يتصدى ببضع ذخائر وصبر وثبات».
من جهته، أعلن نائب قائد الجيش السوري الحر العقيد عارف الحمود، انسحاب قوات الجيش من مناطق كانوا يسيطرون عليها في الحي.
وقال الحمود في تصريح خاص لهيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» امس إن مسلحي الجيش الحر نفذوا ما أسماه بـ «الانسحاب التكتيكي» من هذه المناطق.
وأضاف المعارض السوري أن القوات النظامية التابعة للرئيس بشار الأسد حشدت قوات كبيرة في مدينة حمص لتعويض ما وصفه بـ «خسائرها» في مواجهاتها مع المعارضة المسلحة في المناطق الشمالية في سورية.
وعلى صعيد العمليات المتواصلة في باقي الجبهات لاسيما الشمال، أفاد المرصد بتعرض حيي طريق الباب والشعار في شرق مدينة حلب للقصف من القوات النظامية.
كما دارت اشتباكات بين المقاتلين المعارضين والقوات النظامية في محيط حيي الصاخور والحمدانية.
ونقل مراسل فرانس برس عن ابو محمد، احد سكان حي الشيخ مقصود، قوله ان قذيفتين سقطتا على شركة خاصة لجمع القمامة «وادتا الى قتل عاملين وجرح 4 أسعفهم أهل الحي بسياراتهم الخاصة وهم في حالة خطرة».
وتسيطر اللجان الشعبية الكردية على الحي ذي الغالبية الكردية في ظل غياب للقوات النظامية او المقاتلين المعارضين. لكن ابو محمد اشار الى انه «منذ محاولة الجيش الحر دخول الحي وصدهم من قبل اللجان الشعبية، يشهد الحي سقوط قذائف بشكل شبه يومي».
أما في العاصمة دمشق، فقد أفاد المرصد بأن انفجارا شديدا سمع دويه أمس في منطقة «الزبلطاني» قرب «مجمع 8 مارس» بالعاصمة السورية دمشق.
وذكر المرصد، في بيان أوردته وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ)، أن الانفجار استهدف فرع المخابرات الجوية في المنطقة المذكورة.
من جانبهم، ذكر ناشطون سوريون أن الانفجار وقع بالقرب من ساحة العباسيين. وقال الناشطون إن الانفجار ناتج عن استهداف حافلة أمنية.
وفي ريف دمشق، افاد المرصد عن مقتل «عشرات الأشخاص في الهجوم الذي استهدف فرع المخابرات الجوية في مدينة حرستا» أمس الأول، مشيرا الى ان «مصير مئات السجناء المعتقلين في اقبية الفرع مازال مجهولا».
وأوضح ان الفرع المذكور «هو اكبر مركز اعتقال في ريف دمشق»، مبديا خشيته على مصير المعتقلين.
وكان المرصد افاد بأن انفجارين استهدفا ليل أمس الأول «الرحبة 411 (وهي مركز صيانة للآليات العسكرية) وفرع المخابرات الجوية الواقع على اطراف مدينة دمشق ومداخل مدينة حرستا»، تلتهما «اشتباكات استمرت حتى الساعة الأولى بعد منتصف الليل» قبل الماضي.
ووقع الانفجار الاول قرابة الساعة الثامنة والنصف من مساء الاثنين وتلاه بعد نحو 20 دقيقة انفجار ثان اقل قوة، بحسب المرصد.
وقال ان النظام قام بتحويل السير على اوتوستراد حمص دمشق حيث يقع المركز «لئلا يرى الناس ما جرى». ولم يشر الإعلام الرسمي السوري الى الحادث.
وتبنت «جبهة النصرة» الاسلامية المتشددة الهجوم الذي نفذه انتحاريان بسيارتين مفخختين، وتلاه قصف الفرع بقذائف الهاون، بحسب بيان نشر على صفحتها على موقع «فيسبوك» للتواصل الاجتماعي.
لكن مصدرا في اجهزة الأمن السورية نفى لـ «فرانس برس» هذه الرواية، موضحا ان الحراس اطلقوا النار على السيارة الأولى التي انفجرت قبل ان تدخل المحيط المحصن للفرع، اما الثانية فاعترضت واوقف سائقها.