Note: English translation is not 100% accurate
«الأطلسي» لديه خطط جاهزة للدفاع عن تركيا «إذا لزم الأمر».. وأردوغان يشن هجوماً ضد معارضي مذكرة التدخل العسكري في سورية
10 أكتوبر 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات

قال اندرس فوغ راسموسن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي «الناتو» ان الحلف لديه خطط جاهزة للدفاع عن تركيا ضد اي هجوم من سورية اذا لزم الأمر لكنه عبر عن أمله في أن يتوصل البلدان إلى طريقة للحيلولة دون تصاعد التوترات.
وأبدى سفراء حلف شمال الأطلسي دعمهم لتركيا في اجتماع طارئ عقد الأسبوع الماضي بعد أن سقطت قذائف سورية على بلدة حدودية في تركيا مما أسفر عن مقتل خمسة مدنيين.
وقال راسموسن للصحافيين قبل اجتماع لوزراء دفاع دول الحلف الذي يضم 28 دولة في بروكسل «لدينا كل الخطط اللازمة لحماية تركيا والدفاع عنها اذا لزم الأمر». وأشاد راسموسن بالحكومة التركية لضبط النفس قائلا إنه يأمل أن يتجنب الطرفان تصعيد الأزمة.
ومضى يقول «من الواضح أن لتركيا حق الدفاع عن نفسها بموجب القانون الدولي.. أود أن أضيف إلى ذلك أن من الواضح أن تركيا يمكنها الاعتماد على تضامن حلف الأطلسي معها».
لكنه دعا تركيا وسورية الى «تفادي التصعيد» واظهار «اعتدال» بعد رد الجيش التركي امس على سقوط قذيفة سورية على الأراضي التركية.
وصرح راسموسن للصحافيين لدى افتتاح اجتماع بروكسل «نأمل في ان يبدي البلدان اعتدالا لتفادي تصعيد الأزمة».
ورحب راسموسن بـ «اعتدال انقرة» التي «يحق لها الدفاع عن نفسها في إطار القانون الدولي».
من جهته شن رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان هجوما قويا على «حزب الشعب الجمهوري» أكبر أحزاب المعارضة بسبب موقفه من المذكرة البرلمانية التي أجازت للحكومة التدخل عسكريا في سورية إذا اقتضت الضرورة.
وانتقد أردوغان في خطاب أمام البرلمان «حزب الشعب الجمهوري» وزعيمه، وقال: «إذا كانت كرامتكم تقبل هذا فعزة نفسنا لا تقبل».
وأضاف: «من لا يقف موقفا وطنيا في أزمتنا هذه ويقوم بدعم النظام السوري فعليه أن يرحل عنا». وقال: «صبرنا كثيرا على الانتهاكات السورية على الحدود ولكن عندما قتل مواطنون رأينا وجوب التدخل»، وشدد: «جاهزون لكل الاحتمالات.. وسنضرب من يضربنا». وأضاف: «سنستخدم كل الوسائل بما فيها الديبلوماسية للدفاع عن أرضنا وشعبنا إلى أن نستنفد كل الخيارات السياسية». وكانت اتراك علويون خرجوا في مظاهرات عدة قبل ايام دعما للرئيس السوري بشار الاسد ورفضا لأي تدخل عسكري ضد النظام السوري معتبرين انها ستكون حربا بالوكالة.
ورفض أردوغان اتهامات المعارضة له بـ «اتباع سياسة طائفية» ضد النظام السوري، مؤكدا ان موقف تركيا حيال سورية «ينطلق من اعتبارات انسانية تضامنا مع معاناة السوريين مع النظام في دمشق».
وقال اردوغان في لقاء اسبوعي مع الكتلة البرلمانية لحزبه الحاكم ان «تركيا لن تبقى صامتة ازاء الاحداث في الجارة الجنوبية (سورية) وستواصل دعم الشعب السوري الى حين ازاحة النظام الظالم في دمشق».
واكد ان «تركيا تتبع موقفا انسانيا لرفع الظلم الواقع على الشعب السوري وليس لحسابات سياسية او اقتصادية كما تبذل الجهد لتجنيب سورية الوقوع في براثن الفوضى والاقتتال الوحشي»، مشيرا الى ان اللاجئين السوريين في تركيا الذين قاربوا 100 الف لاجئ تأويهم تركيا في 12 مخيما انسانيا بجنوبي البلاد «وانقرة لن تغلق ابوابها امام النازحين من سورية».
وكان حزب «الشعب الجمهوري العلماني» قد اتهم حكومة اردوغان بأنها تعمل على زج تركيا في حرب مع سورية وانها تتبع سياسة طائفية ضد النظام السوري، فيما اكد رئيس الحزب كمال قليجدار اوغلو انه «يجب على الحكومة الا تنغمس في الشأن السوري او تنزاح الى طرف دون آخر في النزاع الدموي الذي يمزق البلاد».
في غضون ذلك تفقد رئيس اركان الجيش التركي الجنرال نجدت اوزيل أمس القوات المتمركزة على الحدود السورية عقب تبادل اطلاق النار مؤخرا بين البلدين على ما نقلت وكالة انباء الاناضول.
وزار اوزيل برفقة ضباط رفيعين في الجيش محافظة هطاي (جنوب) التي شهدت تبادل اطلاق نيران مدفعية بين سورية وتركيا بحسب الوكالة. واكدت الوكالة ان الجنرال التركي سيزور مواقع اخرى على الحدود لتفقد القوات التركية التي تم تعزيزها بسبب الحرب الدائرة في سورية.
وفي السياق أرسلت تعزيزات عسكرية تركية جديدة إلى بلدة أقجه قلعة الواقعة بجنوب شرق تركيا والمحاذية للحدود السورية في ظل استمرار سقوط القذائف التي تطلق من الجانب السوري فيها. وأفادت وكالة أنباء الأناضول انه وصلت إلى بلدة أقجه قلعة مركبات نقل محملة بمركبات عسكرية وناقلات جند مدرعة قادمة من اللواء المدرع 20 الموجود في محافظة «شانلي أورفه».
وأوضحت ان هذه التعزيزات مرت من قلب مركز المحافظة وذلك في ظل تدابير أمنية شديدة إذ كانت تتقدمها فرق أمنية من الشرطة التركية. وذكرت «الأناضول» ان الدبابات التي تم إنزالها من الناقلات العسكرية وضعت عند نقطة التماس مع الحدود السورية.