Note: English translation is not 100% accurate
الدستور المصري الجديد يحد من سلطات الرئيس.. ويمنح الحق للمرأة في تولي الرئاسة
12 أكتوبر 2012
المصدر : القاهرة ـ رويترز
أظهرت مسودة جزئية للدستور المصري الجديد نشرت أمس الأول أن البرلمان سيحد من سلطات الرئيس في تغيير من شأنه أن يخفف السلطات الرئاسية التي دعمت حكم الرجل الواحد لعقود.
والدستور الجديد جزء رئيسي من التحول من نظام استبدادي يدعمه الجيش إلى نظام ديموقراطي يأمل المصريون أن يكون ثمرة الثورة الشعبية التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك العام الماضي. لكن صياغة هذا الدستور شهدت جدلا بين الإسلاميين والليبراليين بشأن دور الإسلام في حكم أكبر الدول العربية سكانا، وامتد الجدل إلى حقوق المرأة والأقليات الدينية وحرية التعبير. وتركت أسئلة كثيرة بلا أجوبة في المسودة الجزئية التي طرحتها لجنة صياغة الدستور للنقاش العام أمس الأول. وعلى سبيل المثال لم تأت هذه المسودة على ذكر مدى إشراف المؤسسات المدنية على الجيش.
وقال محمد البلتاجي العضو البارز في حزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الاخوان المسلمين وعضو الجمعية التأسيسية التي تصوغ الدستور «نطالب 90 مليون مصري أن يمسك هذه المسودة وفي يده قلم ويقول هذا النص جيد أم لا؟ أو يقول أنا أقترح مادة بدلا من مادة أو أبدل فقرة بدلا من فقرة».
وفي الدستور القديم كان رئيس الدولة يتمتع بسلطات واسعة وكان بإمكانه ان يحكم البلاد لعدد غير محدود من الفترات الرئاسية. وبقي مبارك في الحكم لمدة 30 عاما حتى أطاحت به الثورة. وتحافظ مسودة الدستور الجديدة على تغيير أجري العام الماضي ويحدد فترات الرئاسة باثنتين فقط.
وفي تغيير جديد آخر عن الماضي تشير الوثيقة الى حاجة رئيس الوزراء للحصول على ثقة البرلمان في إشارة إلى أنه على رئيس الدولة ان يختار شخصا مقبولا للأغلبية البرلمانية.
وقال جمال جبريل رئيس اللجنة القائمة على صياغة الجزء الخاص بسلطات الرئيس خلال مؤتمر صحافي إن عددا كبيرا من السلطات التي كان يتمتع بها الرئيس في الدستور القديم نزعت منه. وتعثرت عملية صياغة الدستور بسبب نزاعات خاصة بين المصريين ذوي الاتجاهات الليبرالية والإسلاميين الذين ظهروا بقوة على الساحة العامة بعد الثورة وفازوا بالانتخابات البرلمانية والرئاسية.
وواجهت اللجنة التأسيسية التي تضم مائة عضو انتقادات من ليبراليين ويساريين وآخرين قالوا إن تمثيل الإسلاميين بها أكبر مما يجب وإنها تكتب دستورا يهدد حقوق الانسان.
وفي أحد التعديلات يبدو أن الدستور الجديد يفتح الباب أمام تولي امرأة للرئاسة.
وقال المحلل السياسي المصري جمال عبد الجواد إن هذه إضافة جديدة للدستور.
وقال أعضاء في اللجنة التأسيسية إن أمامهم حتى الثاني عشر من ديسمبر لإنجاز عملهم وهو ما يعني أنه من المرجح إجراء مزيد من النقاشات، ويشترط أن يوافق 57 عضوا على الأقل على كل المواد.
وسيطرح الدستور بعد ذلك للاستفتاء الشعبي العام ومن المقرر أن ينتخب المصريون بعد ذلك برلمانا جديدا.