Note: English translation is not 100% accurate
نساء عربيات يطلقن «انتفاضة» عبر الإنترنت للمطالبة بحقوقهن
12 أكتوبر 2012
المصدر : دبي ـ أ.ف.پ
استلهاما للربيع العربي وخوفا من تداعيات وصول الإسلاميين الى الحكم، اطلقت مجموعة من الناشطات العربيات حملة جريئة عبر الانترنت لحث المرأة على الانتفاض من اجل حقوقها ومساواتها مع الرجل. ويشهد موقع «فيسبوك» منذ الاول من أكتوبر الجاري حملة على صفحة عنوانها «انتفاضة المرأة في العالم العربي»، وذلك بهدف إلقاء الضوء على «التمييز» ضد النساء في الدول العربية. وفي غضون 11 يوما، ارتفع عدد المؤيدين للحملة من 20 ألفا الى 34650، فيما ارسل أكثر من 500 شخص غالبيتهم من النساء وبينهم الكثير من الرجال كذلك، صورا مع شعارات مكتوبة تدافع عن حقوق المرأة. وبعض هذه الكتابات تتحدى التقاليد والمحظورات الدينية السائدة. وقالت ديالا حيدر وهي واحدة من أربع نساء أطلقن الحملة لوكالة فرانس برس «كنا نتوقع التجاوب لأننا كنا نعلم ان النساء يردن منصة، لكن ردة الفعل فاقت التوقعات».
وتأتي هذه الحملة في خضم جدل كبير في تونس ومصر، البلدين اللذين انطلق منهما الربيع العربي، حول وضع حقوق المرأة والتهديدات الجدية لهذه الحقوق من قبل التيارات الإسلامية التي وصلت الى السلطة. ويسود غضب بين الناشطين الحقوقيين في مصر بعد ان اظهرت مسودة مسربة لمشروع الدستور طروحات تتضمن تخفيضا لسن الزواج لدى النساء وتشريعا لختان الاناث، فضلا عن استخدام التشريع الإسلامي بشكل يحد من حقوق المرأة في مجالي العمل والتشريع. وقالت حيدر التي تعمل في مجال الفيزياء، ان «الثورات قامت لتحقيق الحرية والعدالة والكرامة. هذه الأهداف لا يمكن ان تتحقق اذا تركت المرأة في الأماكن الخلفية».
واعتبرت انه «كان هناك خيبة أمل» إزاء تهميش الدور السياسي للمرأة، وقالت ان «النساء شاركن في الثوارات وكن يتلقين الرصاص ويقتلن ويسحلن في الشوارع. لم يكن متفرجات».
وأطلقت حيدر الحملة مع اللبنانية يلدة يونس والفلسطينية فرح برقاوي والمصرية سالي زهني، وجميعهن ناشطات حقوقيات في بلادهن. وبحسب بيان الحملة، فان من بين اهدافها «إعادة فتح النقاش على مصراعيه على شبكات التواصل الاجتماعي حول وضع المرأة لاسيما بعد الهجمة المرتدة التي تعرضت لها المرأة بعد نجاح الثورات في دول الربيع العربي». وطلبت الحملة من داعميها على فيسبوك امرا واحدا فقط: ان يكتبوا على ورقة بيضاء او على شاشة الكمبيوتر «انا مع انتفاضة المرأة في العالم العربي» مع اضافة سبب تأييد الانتفاضة، ومن ثم التقاط صورة لهم مع هذه الجملة وإرسالها الى صفحة الحملة. وظهر الفلسطينيان يوسف عباس وتمارا ريم معا في صورة واحدة مع لافتتين منفصلتين. وكتبت تمارا «انا مع انتفاضة المرأة في العالم العربي لأن عذريتي تخصني»، بينما كتب يوسف «لأن عذريتها تخصها». وقد اجتذبت بعض التعابير الأكثر جرأة كيلا من الشتائم والتهجم من قبل القراء الأكثر تشددا، إلا ان ذلك لم يوقف تدفق المشاركات. وكتبت نهاد من مصر «انا مع انتفاضة المرأة في العالم العربي لان جسمي ملكي ومش من حقك تتحرش بي»، فيما كتبت فرح جوي من تونس «لا للاغتصاب، لا للعنف».
اما فاطمة من لبنان فكتبت «انا مع انتفاضة المرأة في العالم العربي لأن كرامتي ومبادئي الاخلاقية لا يختصرها غشاء».
وبدت مشاركات النساء متفاوتة في طبيعتها ومضمونها، وبينما اظهرت بعض الصور نساء محجبات او حتى منتقبات يشاركن في الحملة، اظهرت صور أخرى نساء من دون غطاء الرأس، او بثياب تغطي القليل من الجسم. الا ان البارز هو مشاركة عشرات الرجال من مختلف الاعمار. اما شيماء المحجبة من اليمن فكتبت «لأن اخي يخجل من ذكر اسمي او اسم امي».
وطرحت لاريسا من لبنان مسألة الجدل حول حرمان النساء من حق منح جنسيتهن لأبنائهن في حال زواجهن من اجانب، وكتبت «يجب ان يكون للمرأة اللبنانية الحق في منح جنسيتها لأبنائها».
اما نهال المحجبة ايضا من مصر فكتبت «انا مع انتفاضة المرأة في العالم العربي لأن المجتمع يرى ان تغطيتي اهم من تعليمي».
وفيما تحفظت معظم الدول العربية على بنود تتعلق بالمساواة في الحقوق بين الرجال والنساء في «اتفاقية القضاء على جميع اشكال التمييز ضد المرأة»، قال بيان الحملة «علينا ان نكمل الثورة للاطاحة بالذكورية التي تجعل من كل رجل ديكتاتورا في بيته على زوجته وابنته واخته وحتى على امه». وخلص البيان الى القول ان «الثورات التي بدأت في العالم العربي، علينا نحن النساء ان نكملها. لا أولويات مزعومة لنخضع لها، لا رقابة ذاتية، ولا مساومة على حقوقنا. اما ان تكون الثورات كاملة بنا او لا تكون».