بيروت ـ زينة طبارة
رأى القيادي في تيار «المستقبل» عضو الأمانة العامة لقوى «14 آذار» د.مصطفى علوش أن أمين عام «حزب الله» السيد حسن نصرالله لم يأت بشيء جديد خلال إطلالته الاعلامية الاخيرة، لا بل كرر نفسه ضمن أسلوب استعراضي مله اللبنانيون وضاقوا به ذرعا، معتبرا بالتالي أن حديثه عن طائرة الاستطلاع التي سيرتها ما تسمى بـ «المقاومة» باتجاه الداخل الاسرائيلي، أشبه بعملية خطف الجنديين ان لم تكن محاولة جديدة منها لاستدراج العدو الاسرائيلي الى حرب مع لبنان تخفف الضغط عن النظام السوري، لافتا الى أن السيد نصرالله اعترف بلسانه انه كان على يقين مسبق بأن الطائرة سيتم اسقاطها من قبل الدفاع الجوي الاسرائيلي، وبأنها لن تعود اليه محملة بالمعلومات والصور، وهو بالتالي ما يؤكد أن الهدف من تسيير الطائرة كان لاستعراض قوة المقاومة وإعطاء العدو الاسرائيلي ذرائع مجانية لمهاجمة لبنان.
وردا على سؤال حول ما تبقى من شعار «الجيش والشعب والمقاومة» في ظل انفراد حزب الله بتسيير طائرة استطلاع فوق اسرائيل بعيدا عن رأي الجيش وتعليماته، لفت علوش في تصريح لـ «الأنباء» الى أن السيد نصرالله تكلم انطلاقا من قناعته بأنه الآمر الناهي في الشؤون العسكرية والاستراتيجية في لبنان، وبأنه القائد الاعلى «للجيش والشعب والمقاومة»، ما خوله بالتالي القفز فوق سلطة الجيش والوقوف عند رأيه.
ولفت علوش الى أن الثورة السورية شكلت مأزقا حقيقيا لإيران كونها تعتبر أن سقوط نظام الاسد سيكون مقدمة لسقوط مشروعها في الدول العربية والشرق أوسطية، لذلك فإن ايران الباحثة عن تدخل الغرب عسكريا في سورية على غرار تدخله في ليبيا كي تعطي لنفسها ذريعة التدخل علنا الى جانب النظام السوري، أوعزت الى «حزب الله» كجزء أساسي من مشروعها، لاستدراج اسرائيل الى حرب مع لبنان تشعل المنطقة وتتحول بالتالي الى حرب إقليمية يظنها كل من «حزب الله» وإيران أنها قد تنقذ نظام الاسد من حتمية السقوط والزوال. ووصف علوش رواية السيد نصرالله بأن القيادي علي حسين ناصيف المعروف بـ «أبوعباس» قتل دفاعا عن النفس جراء تعدي بعض المسلحين على ثلاثين ألف لبناني يقطنون الاراضي السورية على الحدود مع الهرمل بالعذر الأقبح من ذنب، وذلك لاعتباره ان هذه الرواية تشكل اعترافا واضحا بأن لـ «حزب الله» عناصر مسلحة في الداخل السوري، هذا من جهة متسائلا من جهة ثانية عن سبب عدم اثارة «حزب الله» على طاولة مجلس الوزراء موضوع تعرض آلاف اللبنانيين للخطر ضمن الاراضي السورية الواقعة على الحدود مع الهرمل كي يصار الى حمايتهم إما من قبل النظام السوري نفسه، وإما من قبل الجيش اللبناني بعد طلب الاذن من الحكومة السورية لاجتيازه الحدود في سبيل هذا الغرض. ورفض علوش تهديد المعارضة السورية للضاحية الجنوبية في إطار صراعها مع «حزب الله» نتيجة تدخله عسكريا لصالح النظام في سورية، وذلك لاعتباره أن هذا التهديد يمس بالسيادة اللبنانية حتى ولو كان «حزب الله» غير معني بها.