Note: English translation is not 100% accurate
وزارة الصحة: إجمالي المصابين في اشتباكات التحرير 143 مصاباً
«الإخوان» تطالب بتقديم مصلحة مصر على المصالح الفئوية وقوى ثورية تدعو مرسي لفتح تحقيق فوري في أحداث «التحرير»
14 أكتوبر 2012
المصدر : القاهرة – وكالات

دعت جماعة الإخوان المسلمين في مصر الفئات السياسية في البلاد إلى تقديم المصلحة العليا على المصالح الشخصية أو الفئوية أو الحزبية.
وقالت الجماعة في بيان امس: «ينبغي أن يتغلب حب الوطن ورفعته وتقدمه على كراهيتهم (الفئات السياسية) للإخوان المسلمين».
وتابع البيان: «صدم الإخوان المسلمون كما صدم الشعب المصري بالحكم الصادر عن محكمة الجنايات ببراءة جميع المتهمين في موقعة الجمل، وكان رد الفعل التلقائي هو النزول في مظاهرة شعبية تتجمع في ميدان التحرير ثم تتوجه إلى دار القضاء العالي للاحتجاج على الظروف والملابسات التي أدت إلى طمس الأدلة أو إخفائها من أجل حماية الجناة وللضغط على الأجهزة الرقابية للكشف عما تحت أيديها من أدلة يستطيع بها القضاة أن يحكموا بالعدل ويحققوا القصاص، ومن أجل أن تقوم النيابة العامة باعتبارها الأمينة على الدعوى العامة بواجبها في حماية المجتمع والولاء له ولأهداف الثورة وليس للنظام الفاسد السابق».
وطبقا للبيان، كانت هناك قوى سياسية قد قررت التظاهر في الميدان في نفس اليوم لأسباب بعضها يتعلق بالاحتجاج على سياسة الحكومة في المائة يوم الأولى من حكم الرئيس، وبعضها يتعلق بحكم البراءة في موقعة الجمل، وظننا أن مساحة الاتفاق في الموضوع الأخير كفيلة بالتعاون في هذا الأمر، مع الإقرار بحقهم في التعبير السلمي عما يختلفون فيه معنا.
ومضى البيان يقول: «إلا أنه بعد وصول عدد قليل من الإخوان فوجئوا بسيل من الشتائم والسباب يوجه إليهم وإلى جماعتهم ومرشدهم وبدأ العدوان عليهم، الأمر الذي دفع بعض الأفراد لمحاولة الدفاع عن أنفسهم، وكذلك تم رصد بعض البلطجية الذين يرتدون تي شيرتات عليها شعار حزب الحرية والعدالة ليقوموا بهذه الجرائم ويتم إلصاقها بشباب الحزب والجماعة».
وقال البيان إن عدد المصابين من الإخوان وصل إلى 71 مصابا، بل وصل الأمر إلى حرق سيارتي أتوبيس وتدمير سيارة ثالثة، وطالب الأمن بالقبض على هؤلاء المجرمين وتقديمهم مع بقية البلطجية المقبوض عليهم إلى النيابة للتحقيق معهم وتقديمهم إلى المحاكمة.
وأضاف البيان «نحن نؤمن بأن ميدان التحرير هو ملك للمصريين جميعا، وليس من حق أحد أن ينكر على الإخوان المسلمين أن يتجمعوا أو يتظاهروا فيه، فكم تظاهرنا فيه وشاركنا في هذه المظاهرات عشرات من التجمعات الأخرى المختلفة معنا ولم ننكر على تجمع منها تظاهره في الميدان».
الى ذلك دعت القوى الثورية المنظمة لفعاليات «جمعة الحساب» د.محمد مرسي رئيس الجمهورية إلى فتح تحقيق فوري وعاجل لمحاسبة المسؤولين عن أحداث التحرير التي جرت أمس.
وحمل ممثلو هذه القوى في مؤتمر صحافي عقدوه امس جماعة الاخوان المسلمين وحزبها مسؤولية أحداث العنف المؤسفة التي جرت أمس الاول خلال فعاليات «جمعة الحساب».
وقالوا في بيان ـ تمت تلاوته خلال المؤتمر ـ إن أحداث الجمعة بميدان التحرير لم تمر كما كان معدا لها أن تسير من اجل التعبير عن رفضهم لدستور لا يعبر عن كل المصريين مع المطالبة بالعدالة الاجتماعية ولتأكيد مطلب القصاص العادل والناجز لشهداء الثورة خاصة بعد الحكم ببراءة المتهمين في موقعة الجمل من رموز نظام مبارك ليكتمل بذلك مهرجان البراءات لقتلة شهداء الثورة الأبرار.
وأشاروا في هذا الصدد الى نزول أنصار جماعة الإخوان المسلمين الى ميدان التحرير تأييدا للرئيس أدى لحدوث اشتباكات بين أفراد الجماعة وشباب الثورة مما أدى الى سقوط عشرات المصابين ممن ليس لهم أي ذنب سوى محاولة الحفاظ على الثورة وحمايتها.
وأكدت القوى الثورية والوطنية والأحزاب السياسية الموقعة على البيان أنها إذ لن تفرط أبدا في مطلب القصاص العادل لحق الشهداء، فإنها أيضا لن تفرط أبدا في النضال والسعي لتحقيق حلم الشهداء الذين ضحوا بأرواحهم من أجل حقوق المصريين في العيش والحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الانسانية.
وأكدوا على إصرارهم على المطالبة بالأهداف الرئيسية لمظاهرات الجمعة وهي: دستور جديد لكل المصريين وتشكيل متوازن للجمعية التأسيسية يعبر عن الشعب المصري بجميع أطيافه وقواه، واجراءات جادة وسياسات واضحة لتحقيق العدالة الاجتماعية وعلى رأسها الحد الأدنى والأقصى للأجور ومواجهة المشكلات المتفاقمة اليومية للمصريين، والقصاص العادل والناجز لشهداء الثورة ومحاكمة كل المتهمين بقتل الثوار.
وقع على البيان كل من التيار الشعبي المصري، حزب الدستور، حزب التحالف الشعبي الاشتراكي، الحزب المصري الديموقراطي الاجتماعي، حزب الكرامة، حزب المصريين الأحرار، حركة شباب من أجل العدالة والحرية، حركة شباب ثورة الغضب الثانية، حركة 6 إبريل (الجبهة الديموقراطية)، الجبهة الحرة للتغيير السلمي، تحالف ثوار مصر، الحركة الشعبية لاستقلال الأزهر، تحالف القوى الثورية، حركة المصري الحر، ائتلاف ثوار مصر.
من جانبها، أعلنت وزارة الصحة والسكان أن إجمالي عدد المصابين في الاشتباكات التي وقعت بين المتظاهرين في ميدان التحرير بلغ 143 مصابا.
وقال نائب رئيس هيئة إسعاف مصر د.أحمد الأنصاري «إنه تم تحويل 67 مصابا من بين هؤلاء المصابين إلى قصر العيني و9 مصابين إلى مستشفى الهلال، ومصاب إلى مستشفى قصر العيني الفرنساوي».
وأضاف «انه تم تحويل 66 مصابا إلى مستشفى المنيرة العام، تم تحويل 3 حالات من بينهم إلى مستشفى القصر العيني، وتم حجز حالة بالمستشفى مصابة بكسر في الحوض، وتقرر خروج 62 مصابا من بينهم بعد تحسن حالتهم.
وأوضح الأنصاري أن الإصابات كانت بين إصابات بسيطة ومتوسطة، وقامت الفرق الطبية في المستشفيات بإجراء الإسعافات اللازمة لهم فور دخولهم وحالتهم جميعا بين مستقرة وشبه مستقرة، مشيرا إلى أنه سيتقرر خروج باقي الحالات تباعا بعد أن تطمئن الفرق الطبية عليهم.