Note: English translation is not 100% accurate
المعارضة السورية المسلحة تسيطر على قمة «النبي يونس» باللاذقية.. وتسقط مقاتلة في الشمال
«الحر» يدافع عن «معرة النعمان» ويسيطر على «فوج 35 قوات خاصة» في إدلب و«النظامي» يقصف المدنيين بقنابل عنقودية ويعلن سيطرته على «الأموي» في حلب
15 أكتوبر 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات


كثف المقاتلون المعارضون هجماتهم امس ضد مواقع للقوات النظامية السورية التي لجأت الى الغارات الجوية والقصف المدفعي في محاولة لاستعادة نقاط عسكرية سيطر عليها المقاتلون لاسيما في شمال البلاد.
وشن المقاتلون المعارضون صباح امس هجوما جديدا على معسكر وادي الضيف القريب من مدينة معرة النعمان بريف إدلب (شمال غرب)، في محاولة هي الثانية خلال يومين لاقتحام المعسكر الأكبر في المحافظة، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وقال المرصد «تدور اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية ومقاتلين من الكتائب الثائرة المقاتلة في محيط معسكر وادي الضيف للقوات النظامية»، أدت الى سقوط عدد من القتلى والجرحى.
بدوره، قصف الطيران معر شورين القريبة من معرة النعمان، بينما تعرضت بلدة حيش للقصف وسجلت اشتباكات عنيفة بالقرب منها، بحسب المرصد.
ويرى محللون ان الجيش السوري النظامي يتعرض لخسائر فادحة في شمال البلاد رغم كثافة قوته النارية في مواجهة المجموعات المعارضة الأقل تسليحا، وذلك بسبب تصعيد المقاتلين المعارضين هجماتهم وامتداد الجبهة على محاور عديدة.
وضاعف المقاتلون من هجماتهم على المواقع الاستراتيجية التابعة للنظام، وسيطروا امس الأول على كتيبتين للدفاع الجوي احداهما في بلدة ديرفول قرب مدينة الرستن بمحافظة حمص (وسط)، والأخرى قرب بلدة العتيبة في ريف دمشق.
وقال مدير المرصد رامي عبدالرحمن لوكالة فرانس برس ان الاستيلاء على مواقع تابعة للقوات النظامية لا يقاس بأهميته الجغرافية لأن المقاتلين المعارضين «لا يبقون فيها لوقت طويل. لكن الأهم هو الأسلحة والذخيرة التي يستحوذون عليها جراء الهجوم».
واعتبر ان زيادة الهجمات على مراكز للدفاع الجوي «يضعف قدرة النظام على الدفاع في حال تدخل جوي غربي».
ويرى المحللون ان التفوق العسكري لاسيما الجوي للقوات النظامية لم يعد عاملا حاسما في النزاع المستمر منذ 19 شهرا بسبب تراجع معنويات الجنود النظاميين جراء الانشقاقات ونقص التعزيزات.
في هذا الوقت، قالت منظمة «هيومن رايتس ووتش» امس، إن قوات الحكومة السورية أسقطت قنابل عنقودية روسية الصنع على مناطق مدنية في الأسبوع المنصرم، بينما تقاتل لاستعادة المكاسب التي حققتها المعارضة المسلحة على طريق سريع استراتيجي.
وذكرت المنظمة في تقرير أن القنابل ألقيت من طائرات وطائرات هيليكوبتر وأن كثيرا من الغارات وقعت قرب الطريق السريع الرئيسي الذي يربط بين الشمال والجنوب، الذي يقطع بلدة معرة النعمان في شمال غرب سورية.
وذكرت «رويترز» أن المعارضة استولت على معرة النعمان من أيدي قوات الرئيس بشار الأسد الأسبوع الماضي لتقطع الطريق الذي يربط بين العاصمة دمشق وحلب كبرى المدن السورية. وتحاول القوات الحكومية استعادة المنطقة منذ ذلك الحين، وكثفت الغارات الجوية عليها امس حيث هدمت عشارات المنازل على رؤوس قاطنيها.
وفي السياق الميداني، أفاد ناشطون سوريون أمس بسيطرة الجيش الحر على قمة «النبي يونس» بمدينة اللاذقية الواقعة شمال شرق البلاد.
وذكرت ذلك قناة «الجزيرة» الفضائية، دون ان تشير الى المزيد من التفاصيل.
كما بث ناشطون سوريون امس على مواقع الانترنت فيديو يظهر سيطرة عناصر من الجيش الحر في منطقة «الزعيمية» في ريف جسر الشغور فى محافظة ادلب على «فوج 35 قوات خاصة» الذي يضم أسلحة تابعة لقوات الرئيس بشار الأسد.
وقال احد عناصر الجيش الحر في هذا الفيديو ـ حسبما افادت قناة «العربية »الاخبارية ـ «لقد تمكنا بمشاركة لواء شهيد رياض عابدين وكتيبة عز الدين حسان من ثوار جبلة وبعض كتائب الجبل من الاستيلاء على اسلحة قوات النظام التي تضم أسلحة روسية تم تصديرها من ميناء اللاذقية بجانب قذائف ار بي جي وقذائف هاون 120 ومئات الرشاشات والبنادق».
ميدانيا ايضا، أفادت مصادر في الجيش السوري الحر بأنه تمكن من إسقاط طائرة مقاتلة في معرة النعمان بمحافظة إدلب.
وذكرت ذلك هيئة الاذاعة البريطانية «بي بي سي»، مشيرة إلى أن قوات الأمن والجيش النظامي قتلت 20 شخصا أغلبهم في ريف دمشق، حسبما أفاد ناشطون سوريون.
من جهة أخرى أفادت قناة الجزيرة الاخبارية بالعثور على 100 جثة مكبلة الأيدي في المستشفى الوطني بمنطقة درايا بريف دمشق.
في السياق نفسه، نقلت قناة العربية عن لجان التنسيق المحلية السورية أن نحو 140 شخصا قتلوا في سورية امس.
أما العاصمة دمشق فقد شهدت منذ الساعات الأولى من صباح امس حالة من الاستنفار والانتشار الأمني المكثف.
ويقول مراسل وكالة أنباء الشرق الأوسط في دمشق إن المئات من رجال الجيش والشرطة بكامل عتادهم انتشروا في منطقة وسط المدينة والتي تضم مبنى مجلس الشعب وسوق الصالحية وشارع العابد (أحد أكبر شوارع دمشق).. فيما تم إغلاق معظم الشوارع أمام السيارات.
ونتيجة لمنع مرور السيارات في شارع العابد أصبح لزاما على سكان المنطقة الراغبين في الاتجاه الى أي مكان أن يسيروا حوالي كيلومترين بطول شارع العابد حتى يتثنى لهم الوصول الى أي وسيلة تنقلهم الى الجهات التي يقصدونها.. فيما يتعرض السائرون لعمليات تفتيش دقيقة خاصة الذين يحملون حقائب أو لفافات.
وبسبب إغلاق شارع العابد والشوارع المتفرعة منه شهدت المناطق المحيطة به خاصة ميدان يوسف العضة وشارع الحمرا ازدحاما بشريا وكثافة مرورية كبيرة.
أما في العاصمة الاقتصادية فقد أعلن الجيش السوري امس ان وحدة عسكرية قامت بالسيطرة على الجامع الأموي الكبير في حلب.
وقال الجيش في بيان ان وحداته سيطرت على الجامع الأموي في حلب بعد اشتباكات عنيفة مع «الجماعات المسلحة» التي حاولت التمركز بداخله.
وكان الجامع الأموي في المدينة شهد اشتباكات بين مجموعة من المعارضة المسلحة حاولت التمركز بداخله والجيش السوري وقد أدت المواجهات الى تخريب ودمار داخل المسجد.