Note: English translation is not 100% accurate
الخارجية الإيرانية: نتابع عن كثب التوتر بين أنقرة ودمشق
تركيا تحظر تحليق الطيران المدني السوري فوق أراضيها.. ودمشق تعاملها بالمثل
15 أكتوبر 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات

أعلنت دمشق مساء امس الاول انها قررت «منع تحليق الطيران المدني التركي فوق اراضيها اعتبارا من منتصف الليلة» امس الاول عملا بمبدأ «المعاملة بالمثل»، بعد ايام قليلة على اعتراض انقرة طائرة سورية وارغامها على الهبوط في تركيا.
وجاء في بيان لوزارة الخارجية والمغتربين السورية نشرته (سانا) «بناء على قرار الحكومة التركية منع تحليق الطيران المدني السوري فوق الأراضي التركية قررت حكومة الجمهورية العربية السورية وعملا بمبدأ المعاملة بالمثل منع تحليق الطيران المدني التركي فوق الأراضي السورية اعتبارا من منتصف ليل السبت».
واشارت الوزارة الى ان الحكومة السورية «تأسف لقرار الحكومة التركية التصعيدي والذي يستهدف بالدرجة الأولى مصالح الشعب السوري».
بدورها حظرت تركيا عبور كل الطائرات السورية مجالها الجوي امس.
وقال مسؤول بوزارة الخارجية ردا على سؤال عما إذا كانت الطائرات السورية محظور عبورها الآن المجال الجوي التركي «نعم.. الطائرات المدنية. الطائرات العسكرية كان محظورا عبورها بالفعل من قبل».
في هذا الوقت أشارت مصادر من وزارة الخارجية التركية في حديثها لصحيفة (أكشام) التركية امس الى أن سورية اقترحت تشكيل لجنة مشتركة لأمن الحدود بعد فوات الاوان، مؤكدة على أن دمشق اسقطت طائرة الكشف التركية ومن ثم قتل خمسة مواطنين أبرياء على اثر سقوط قذيفة مدفعية من الاراضي السوية في بلدة «اقتشة قلعة»، إضافة الى أن القنصلية التركية في حلب والقنصلية السورية في اسطنبول لاتزالان تعملان دون انقطاع العلاقات الديبلوماسية.
في سياق متصل، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية التركية سلجوق اونال بحديثه الخاص للصحيفة على عدم وصول أي مقترح رسمي بهذا الخصوص قائلا: «وبحال وصوله سنقيمه».
وبدأت قيادة القوات البحرية التركية هي الأخرى باتخاذ جميع استعداداتها اللازمة بعد استعدادات قيادتي القوة البرية والجوية على ضوء التعليمات الواردة من رئاسة الاركان باتخاذ جميع الاستعدادات العليا تحسبا من اي احتمالات سلبية قد تحصل بين تركيا وسورية على اثر الأزمة السورية.
وتتضمن الاستعدادات البحرية إرسال قطع بحرية «سفن حربية، دعم لوجستي، صواريخ سبارو، قذائف مدفعية 127 ملم، فرقاطات بأنواع مختلفة، زوارق حربية»، إلى القاعدتين البحرية «إنطاليا ومرسين» المطلتين على مياه البحر المتوسط بهدف التصدي ومواجهة أي هجوم بحري من الجانب السوري.
ووصلت أعداد الطائرات في قاعدتي دياربكر ومالطيا الى 55 طائرة حربية طراز «إف 16».
في سياق متصل، اعتبرت وسائل الاعلام التركية حديث وزير الخارجية أحمد داود أوغلو بالمؤتمر الصحافي المشترك مع نظيره الالماني جيدو فيسترفيله في اسطنبول بأنه تحذير وتهديد وتصعيد اخر ضد سورية من خلال ذكره «اذا رأينا اي تهديد للامن القومي فسنرد من دون تردد وان تركيا لن تتردد في الرد على اي انتهاك سوري لحدودنا».
وأضاف داود أوغلو، ان رد تركيا على سورية هو إجراء دفاعي ورادع وسنفعل كل ما هو ضروري للدفاع عن أنفسنا وإن الهجوم الذي قامت به القوات السورية على بلدة «أقتشة قلعة» هو هجوم على حلف الناتو أيضا.
على صعيد آخر، وقف وزير خارجية ألمانيا فيسترفيله الى جانب تركيا ضد أي اعتداء تتعرض له، معربا عن تقديره للموقف الحكيم الذي اتخذته الحكومة التركية والحساسية التي أبدتها في التعامل مع الوضع المتوتر على الحدود التركية ـ السورية.
في هذا الوقت، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية رامين مهمانبرست أن طهران تتابع بدقة التوتر بين تركيا وسورية وأنها دعت البلدين إلى تخفيف حدة التوتر القائم بأسرع وقت ممكن.
وذكرت وكالة (مهر) الإيرانية للأنباء امس عن مهمانبرست قوله ـ خلال مؤتمر صحافي من مقر السفارة الإيرانية في الأستانة بمناسبة مشاركته في ملتقى إعلامي حضره مندوبو عدد من وكالات الأنباء ووسائل الإعلام ـ «إن بلاده تعتبر نشوب الخلافات والنزاعات بين دول المنطقة لا يصب في مصلحة أي من الدول وستبذل قصارى جهدها من أجل إحلال الأمن والاستقرار في المنطقة».
وأضاف: «أن إيران لديها علاقات جيدة مع تركيا وتجري مشاورات معها حول تطورات المنطقة، ومن المناسب البحث عن أسباب وقوع هذه التوترات، وعلى البلدين ضبط النفس كي لا يسمح باندلاع نزاع في المنطقة».