Note: English translation is not 100% accurate
مخزون النفط العالمي يكفي 47 عاماً فقط
16 أكتوبر 2012
المصدر : جنيف ـ كونا
أكد تقرير صادر عن شبكة الأمن والعلاقات الدولية التابعة للمعهد الاتحادي السويسري للتقنية في زيورخ أمس ان معدل استهلاك النفط الحالي سيؤدى الى نضوبه بعد 47 عاما.
واستشهد التقرير في ذلك ببيانات منظمة «أوپيك» حول مخزون الذهب الأسود الذي لا يتجاوز 1500 مليار برميل اكثر من نصفها في الشرق الأوسط وفنزويلا والنسبة الباقية موزعة على اكثر من منطقة جغرافية.
في المقابل وجد التقرير ان احتياطات الغاز الطبيعي تقف عند حدود 190 تريليون متر مكعب معظمها ايضا في منطقة الشرق الأوسط لتبقى مزودا رئيسيا ومهما له مع احتفاظ روسيا بربع هذا الاحتياطي الطبيعي على مستوى العالم ليصبح الغاز الطبيعي ذا اهمية جغرافية سياسية كبرى.
وذكر ان اهمية الشرق الأوسط لا تتمثل فقط في احتوائه على مخزوني النفط والغاز الطبيعي فقط بل ايضا لأن مسارات نقل النفط تمر بشكل أساسي عبر دول المنطقة.
وفي هذا السياق أشار التقرير الى مرور 17 مليون برميل يوميا عبر مضيق هرمز تليه في الأهمية كل من قناة السويس ومضيق باب المندب بنقل 3.8 ملايين و3.4 ملايين برميل عبر كل منهما على التوالي وفق بيانات عام 2011.
ويرصد التقرير ارتفاع معدلات نقل النفط عبر تلك المنافذ في الفترة ما بين عامي 2007 و2011 بوتيرة متصاعدة مقارنة بمعابر بحرية اخرى مثل قناة بنما وبحر الشمال ومضيق البوسفور.
وأكد ان تلك البيانات توضح بلا ادنى شك الأهمية الاستراتيجية لدول مجلس التعاون الخليجي في تأمين امدادات الطاقة للعالم بأسره وسط المتغيرات السياسية التي تحيط بالعالم الآن.
وأوضح ان أي تعطيل لشحن النفط عبر أي من المنافذ البحرية الثلاثة سيكون له تأثير عميق على إمدادات الطاقة العالمية والأسواق.
في الوقت ذاته سيؤدي البحث عن طرق نقل بديلة الى ارتفاع سعر النفط بل قد تكون تلك الطرق البديلة غير عملية في بعض الأحيان بل وأيضا غير آمنة لاحتمال تعرض الناقلات لهجمات القرصنة الإرهابية.
ويشير التقرير في هذا الصدد الى صعود روسيا على الساحة السياسية الدولية بالتزامن مع اهمية الغاز الطبيعي الاستراتيجية بعد الزيادة العامة في تجارته في السنوات الأخيرة نتيجة انخفاض تكاليف نقله.
ولفت التقرير الى ان كلا من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة ودولا أخرى عديدة تدرك حجم المخاطر تلك للحساسية الجغرافية والسياسية لمنابع الطاقة ولذا فهي تواصل سعيها لتنويع مصادر الطاقة كوسيلة للحد من اعتمادها على هذه المناطق.
ويرى ان استكشاف وتطوير موارد الطاقة غير التقليدية سيكون لهما تأثير عميق على التحول في أسواق الطاقة لاسيما ان تلك المصادر غير التقليدية للطاقة ستكون أقرب إلى أسواق أكبر المستهلكين.
في الوقت ذاته يرى التقرير ان طريق الوصول الى طاقة بديلة لايزال محفوفا بالعديد من التحديات منها على سبيل المثال الحاجة الى المياه والطاقة ايضا لانتاج المزيد من الطاقة من موارد غير تقليدية.
وشدد على ضرورة النظر بعين الاعتبار الى التحذيرات التي أطلقها خبراء البيئة من المخاطر المتوقعة نتيجة الافراط في هذا المنحى بشكل محسوب.
كما رصد التداعيات السياسية التي أدت الى قفزات في اسعار النفط منذ مطلع القرن العشرين وأهمها الحرب العربية الإسرائيلية في العاشر من رمضان السادس من أكتوبر 1973 ثم الثورة الإيرانية في عام 1979 فالغزو العراقي للكويت في عام 1990 وصولا الى الاضطرابات السياسية في بعض دول العالم العربي اليوم.
ولا يترك واضعو التقرير ادنى شك في ان امدادات الطاقة العالمية ستظل سمة أساسية من سمات الجغرافيا السياسية وديناميات الأمن العالمي في المستقبل المنظور.
وأوضح ان بعض منتجي الطاقة في العالم يحاولون استثمار احتياطياتها في النفوذ السياسي الفعلي دون ان يحدد مآلات تلك الاستراتيجيات وتداعياتها اقليميا ودوليا.