Note: English translation is not 100% accurate
روسيا: إرسال «بعثة سلام» يحتاج إلى موافقة دمشق وإجماع المجتمع الدولي
واشنطن: لن ننتظر مجلس الأمن بشأن سورية والسعودية: ساعة رحيل النظام السوري قد أزفت
17 أكتوبر 2012
المصدر : الأنباء

مازال التجاذب الأميركي ـ الروسي بشأن الملف السوري على حاله، او اقله هذا ما تظهره تصريحات المسؤولين الاميركيين والروس والتي تصاعدت حدتها امس.
وفي موقف لافت، قالت السفيرة الاميركية في الامم المتحدة سوزان رايس ان بلادها لن تنتظر الى حين اتخاذ دول مجلس الامن الموقف الصحيح من الازمة السورية.
واضافت رايس، خلال الجلسة الشهرية لمجلس الامن المخصصة لمناقشة قضايا الشرق الاوسط التي عقدت مساء اول من امس، ان بلادها ستواصل العمل للضغط على نظام الرئيس السوري بشار الاسد ودعم المعارضة السورية بالتعاون مع من وصفتهم بالحلفاء.
واكدت رايس ان حزب الله اللبناني اصبح جزءا من آلة القتل الخاصة بالاسد، موضحة ان الحزب يناقش خططا مع ايران لتوفير المزيد من الدعم للرئيس السوري، ودعت المجتمع الدولي الى بذل مزيد من الجهد لوقف عمليات الحزب في سورية.
بدوره، اعلن نائب وزير الخارجية الروسي غينادي غاتيلوف امس ان مجلس الامن الدولي هو الجهة الوحيدة القادرة على ارسال قوات سلام الى سورية، مشيرا الى ان ذلك يتطلب موافقة دمشق ايضا. وقال غاتيلوف في حديث لوكالة «انترفاكس» الروسية ان قرارات انشاء اي بعثة لحفظ السلام وعناصرها ومواعيدها يجب ان تعتمد في مجلس الامن الدولي مع موافقة جميع الاطراف بينها حكومة الجمهورية العربية السورية.
واضاف انه حتى الآن لم تقدم اي اقتراحات رسمية بهذا الشأن من اي جهة وحتى من قبل المبعوث الاممي والعربي الاخضر الابراهيمي.
وشدد الديبلوماسي الروسي الكبير على ان روسيا لاتزال على اتصال مع الابراهيمي ودعته الى اجراء لقاءات تشاورية في موسكو في القريب العاجل.
بدورها أكدت السعودية امس ضرورة أن يدرك النظام السوري أن ساعة الرحيل قد أزفت.
وقال السفير عبدالله بن يحيى المعلمي مندوب السعودية الدائم لدى الأمم المتحدة في نيويورك مساء اول من امس، في كلمة له أمام مجلس الأمن في المناقشة المفتوحة حول الحالة في الشرق الأوسط والتي بثتها وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس) امس، إن «النظام السوري لا بد أن يدرك أن ساعة الرحيل قد أزفت وأنه لا يمكن له أن يبني حكما على قواعد من الجماجم والأشلاء أو أن يروي عطشه للسلطة بدماء الأبرياء».
وأضاف أن «الوضع المأساوي في سورية بلغ مبلغا خطيرا ومازال عدد الضحايا يرتفع يوما بعد يوم وازدادت أعداد اللاجئين والنازحين والمشردين».
وتابع: «هذا بسبب ما يبديه النظام السوري تجاه شعبه من صلف وإصراره على اعتبار مواطنيه أعداء ينبغي سحقهم بزخات الرصاص ونيران المدفعية وقذائف الطائرات والمروحيات».
وأوضح أن «النظام السوري تجاوز في عدوانه حدود بلاده فأضحى يهدد أمن المنطقة بأسرها»، مستندا في ذلك «على الدعم العسكري والغطاء السياسي الذي تمنحه إياه بعض الدول الكبرى ومستمرا في المراهنة على الحل العسكري». وأكد المعلمي تأييد المملكة للمساعي التي يقوم بها المبعوث العربي والأممي المشترك بشأن سورية الأخضر الإبراهيمي.
في هذا الوقت، طلبت الولايات المتحدة اول من امس من الدول المجاورة لسورية مراقبة مجالها الجوي وذلك بعد اعتراض تركيا طائرة سورية كانت تقوم برحلة بين موسكو ودمشق وعلى متنها عتاد عسكري.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الاميركية فيكتوريا نولاند: نشجع كل جيران سورية على توخي الحيطة في استخدام مجالهم الجوي، خصوصا ان لدينا حاليا حالة ملموسة.
واضافت نولاند: ندافع عن القرار الذي اتخذته تركيا على اثر ما يبدو انه انتهاكا، لمجالها الجوي ونحن صراحة لم يفاجئنا اتخاذ السوريين تدابير انتقامية.
وفي اطار الموقف الاميركي، اعربت واشنطن عن قلقها من ان هناك اسلحة تنقل سرا الى الجماعات السورية المسلحة في سورية بايعاز من دول حليفة تذهب الى جماعات جهادية.
وابلغت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند الصحافيين في واشنطن بأن الولايات المتحدة تتابع الأسلحة التي تبعث بها الدول الحليفة لمساعدة المعارضة المناهضة لنظام الرئيس بشار الأسد في سورية بعد تقرير اصدرته صحيفة «نيويورك تايمز»، واشار الى ان معظم الأسلحة التي تم شحنها من الحلفاء الدوليين لتزويد الجماعات المتمردة تذهب الى الجهاديين المتشددين الاسلاميين. ويزعم تقرير الصحيفة ان الولايات المتحدة توفر معلومات استخبارية وغيرها من أشكال الدعم كشحنات من الأسلحة الخفيفة مثل البنادق والقنابل اليدوية الى سورية.
لكن نولاند قالت في المؤتمر الصحافي ان الولايات المتحدة تقدم مساعدات لا تؤدي الى القتل كمعدات الاتصالات والمعدات الطبية والتدريب والدعم.