Note: English translation is not 100% accurate
تمنى أن تكون الجهود المبذولة لوقف إطلاق النار بداية للخروج من الأزمة.. والسفير علي يستبعد «هدنة الأضحى»
الإبراهيمي من بيروت: الأزمة السورية قد تحرق «الأخضر واليابس»
18 أكتوبر 2012
المصدر : الأنباء

سليمان وميقاتي عاتبا منصور على موقفه من الطائرة فتراجع أمام مجلس الوزراء.. وحزب الله رأى أن «أيوب» عززت المقاومة وحبيب رأى أن القرار للحزب وليس لميقاتي
بيروت ـ عمر حبنجر
الأخضر الابراهيمي مر من هنا، زيارة خاطفة قام بها الموفد الدولي والعربي الى العاصمة اللبنانية في طريقه الى معقل الأزمة المكلف بحلها، دمشق، محاولا تكريس الموافقات الشفهية على هدنة الأضحى رسميا، مع فتح كوة مهما كانت ضيقة في جدار النار المشتعلة في الهشيم السوري.
والتقى الابراهيمي الرؤساء ميشال سليمان ونبيه بري ونجيب ميقاتي وغادر لبنان مساء.
وقبل وصوله الى بيروت قادما من القاهرة التقى الابراهيمي بالأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي سعياً لهدنة الأضحى، الأمر الذي يتطلب موافقة الطرفين، النظام والمعارضة الثائرة عليه.
بيد أن السفير السوري في بيروت علي عبدالكريم علي استقبله بتصريح لقناة «المنار» الناطقة بلسان حزب الله رد فيه على مساعيه من أجل هدنة الأضحى بالقول: كيف نريد وقف إطلاق النار والمجموعات الإرهابية تقصف المدارس وتدمر المنازل؟
وعن إطلاق طائرة الاستطلاع «أيوب» قال السفير السوري إن هذه العملية يفترض أن تطلق فرحة كبرى لكل معني بالسيادة الوطنية. الإبراهيمي الذي لم يتحدث في بعبدا وعين التينة، تحدث من السراي الحكومي بعد لقائه الرئيس ميقاتي حيث أشار الى الجهود المبذولة لوقف النار علها تكون بداية للخروج من الأزمة التي تتخبط بها سورية، ولو بادرت الحكومة إلى وقف اطلاق النار او هدنة خلال ايام العيد، فقد سمعنا من كل الناس المعارضين الذين قابلناهم استعدادهم للتجاوب في حال وافقت الحكومة على ذلك، وحذر الابراهيمي من أن الأزمة السورية قد تأكل الأخضر واليابس في المنطقة، داعيا السوريين إلى معالجة ازمتهم بانفسهم وبمساعدة عربية ودولية. من جهته، الرئيس ميشال سليمان الذي التقى الإبراهيمي ثنائيا، ثم مع الوفد المرافق، أعرب عن أمله بايجاد حل سلمي للأزمة السورية، عبر الحوار وبعيدا عن أي تدخل عسكري خارجي. وقال سليمان للإبراهيمي إن استمرار الأوضاع على ما هي عليه في سورية سيترك انعكاسات سلبية، مشيرا في اطار آخر الى أهمية حل موضوع اللاجئين السوريين بما يتيح عودتهم بعد بلورة الحل السياسي، وجدد سليمان تحييد لبنان عن صراعات الآخرين، وعدم سماحه بإقامة مناطق عازلة، وإطلاق المسلحين والسلاح، وأمل ان ينجح الابراهيمي في مهمته، عبر ايجاد نقاط مشتركة للحل واطلاق التسوية في سورية. في هذا الوقت تراجع وزير الخارجية عدنان منصور عن مواقف أدلى بها في موضوع الطائرة الايرانية «أيوب» بقوله ان اطلاق هذه الطائرة لا يشكل خرقا للقرار 1701 وان لبنان سيتحمل تبعات اطلاقها، وقال ان كلامه المسجل محرّف بكامله.
لكن جريدة النهار البيروتية التي نشرت تصريحات منصور لفتته الى انها تحتفظ بتسجيل الحديث بصوته. وكان رئيسا الجمهورية والحكومة استفسرا من الوزير منصور عن موقفه المنشور وأبلغاه عتبهما لأن موقفا كهذا يلزم لبنان بما ليس من يد له فيه، وهذا ما اضطر منصور الى التراجع أمام مجلس الوزراء. وكانت مصادر اسرائيلية أعلنت ان موضوع الطائرة رسالة ايرانية الى اسرائيل لها علاقة بالملف النووي لإيران، وان تداعياتها تتجاوز لبنان الى الأزمة السورية. وكانت الأمم المتحدة قد طلبت توضيحا لبنانيا لما صدر عن وزير الخارجية منصور لاسيما بعد تبنيه من السيد نصرالله.
كما ان سفراء غربيين في بيروت وصفوا اطلاق الطائرة بالعمل الخطير. وقد رد رئيس الحكومة نجيب ميقاتي عبر مجلس الوزراء حيث اعتبر ان فاعلية اي موقف او تحرك ميداني لبناني لمواجهة الخروق الاسرائيلية المتكررة، للسيادة اللبنانية سياسيا او ديبلوماسيا او أمنيا لا يجوز ان يكون في التوقيت وفي الاسلوب خارج التوافق الوطني الجامع.
وأضاف ان اي تحرك لمواجهة اسرائيل يجب الا يتم خارج التوازن الوطني. رئيس مجلس النواب نبيه بري ركز خلال استقباله الرئيس فؤاد السنيورة يوم الثلاثاء على ضرورة الالتزام بسياسة النأي بالنفس عن احداث سورية.
وفي سياق الاجراءات الامنية في البقاع اشار بري الى ان قيادة الجيش وضعت في اجواء اللقاء الموسع الذي عقده مع وجهاء العشائر في الهرمل، معتبرا ان الجيش بات هو المعني بتحديد ساعة الصفر للمباشرة بتطبيق الخطة الامنية في البقاع.
بري تحدث عن اتصالات بعيدة عن الاضواء لبلورة قانون انتخابات يلحظ هواجس الجميع، وقال انه اذا توصلت اللجنة النيابية المصغرة التي اجتمعت امس الى صيغة اسرع وافضل فهو معها ايضا.
وزير حزب الله محمد فنيش رد بأن طائرة الاستطلاع «أيوب» تدخل في اطار تعزيز قدرات المقاومة ومنظومة الردع في مواجهة العدوانية الاسرائيلية، مما يؤدي الى حماية لبنان، والحد من الخروقات الاسرائيلية لسيادته الوطنية، كما انه لم يسجل على العملية الجوية خرقها للقرار 1701. وبعد جلسة مجلس الوزراء اجتمع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الى الوزيرين محمد فنيش وعلي حسن خليل، ثم انضم اليهم لاحقا الوزير جبران باسيل الذي يمثل التيار العوني في الحكومة.
عضو كتلة المستقبل النائب خضر حبيب، علق على ما جرى في مجلس الوزراء حول موضوع الطائرة، بالقول: ان القرار في الحكومة لحزب الله وليس لرئيس الحكومة، وان مصالح الحزب تنطلق من المصالح الايرانية.
وسئل حبيب عن رأيه بقول مصادر وزارية في 8 آذار ان الكلام الذي قاله رئيس الحكومة في مجلس الوزراء، يعبر عن موقفه الشخصي وليس موقف الحكومة؟ فاجاب: لا شك ان اطلاق الطائرة دون علم الدولة اللبنانية تكريس لمنطق الحزب القائل انه لا دولة فوق دولة المقاومة، وانه لا حدود لدور المقاومة او مشاريعها، وحسابات الربح والخسارة بالنسبة للحزب، تنطلق من الحسابات الايرانية، وليس من حسابات مصالح لبنان، بدليل التعاطي مع الشعب السوري والتباهي بارسال طائرة ايرانية الصنع لاسرائيل، واعتبار الامر انجازا للمقاومة، وليس هكذا وحسب، انما المطلوب من الشعب اللبناني احترام هذا الانجاز بغض النظر عن خلفياته ونتائجه، حتى لو ورط لبنان برد فعل اسرائيلي على غرار ما حصل عام 2006، والاسوأ من كل ذلك، تصريحات الرئيس نجاد والوزير وحيدي حول هذا الموضوع. النائب حبيب، رأى ان اطلاق الطائرة يصب في خانة تحويل الانظار عما يجري في سورية، وفي مصلحة ابقاء الاسد، وتحدث عن معلومات تورط حزب الله اكثر في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري، بالعودة الى الصور الجوية التي كشف عنها السيد نصرالله عام 2010 وقال انها مستنسخة من صور لطائرة استطلاع اسرائيلية.
وابلغ النائب حبيب اذاعة لبنان الحر بأن تيار المستقبل، يشارك في اجتماعات الحوار، رغم كل ذلك نزولا عند رغبة الرئيس ميشال سليمان. في غضون ذلك اجتمعت اللجنة النيابية المصغرة المكلفة باعادة صيغة مقبولة لقانون الانتخابات المثير للجدل.
العماد ميشال عون تابع حملته على قانون انتخاب 1960، ووصفه «بأنه أبشع قانون انتخاب».
وقال: لن اقبل به والذين يطالبوننا بالعودة عن مشروع قانون الحكومة، ويقصد جعجع، ليحلوا عنا!
واعتبر ان ما يجري على الحدود مع سورية هو لتضييع الامن الداخلي، وان ما جرى في سجن رومية «فضيحة كبرى» وكالعادة حمل عون المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء اشرف ريفي ورئيس فرع المعلومات العميد وسام الحسن المسؤولية، وقال: اكيد ليس الملائكة من هربوا موقوفي «فتح الاسلام» لا جبريل ولا ميكائيل، انما تهربهم الشياطين.