Note: English translation is not 100% accurate
تجميد قرابة مليار دولار في سويسرا لقادة سابقين غداة الربيع العربي
18 أكتوبر 2012
المصدر : جنيف ـ أ.ف.پ
جمدت السلطات السويسرية امس الاول نحو مليار فرنك سويسري (1.1 مليار دولار، 800 مليون يورو) من ارصدة قادة الشرق الاوسط السلطويين السابقين منذ اندلاع الربيع العربي، بحسب ما اعلن مسؤول رفيع في وزارة الخارجية في جنيف.
وجمدت الحكومة السويسرية ارصدة تعود الى الرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي منذ مغادرته بلاده في يناير 2011، وأرصدة الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك بعد تنحيه عن السلطة في نفس العام، بحسب فالنتان زيلفيغر رئيس ادارة القانون الدولي العام في وزارة الخارجية السويسرية.
وجمدت سويسرا نحو 700 مليون فرنك سويسري (754 مليون دولار) تعود لمصر، و60 مليون فرنك سويسري (65 مليون دولار) لتونس، ومائة مليون فرنك سويسري (108 ملايين دولار) لليبيا ومائة مليون فرنك سويسري لسورية.
وقال المسؤول للصحافيين في جنيف ان السلطات السويسرية تعمل مع الحكومات الجديدة في هذه الدول لإيجاد طريقة لإعادة الاموال الى الشعبين المصري والتونسي.
وبعد عدد من قرارات مجلس الامن الدولي، قامت سويسرا بتجميد 100 مليون فرنك فرنسي تعود لليبيا و100 مليون لسورية، بحسب المسؤول.
وردا على سؤال حول السبب في تأخر رد هذه الاموال الى تونس ومصر كل هذه الفترة، قال ان السبب يعود الى تلك الدول «لأنها هي التي تحدد سرعة هذه الاجراءات».
وقال ان «سويسرا تواجه قضايا غير مسبوقة الحجم بالنسبة لمصر وتونس».
ففي قضية تونس، جمدت سويسرا حسابات 48 شخصا مقربين من بن علي، و32 شخصا مقربين من مبارك، مضيفا ان كل حساب سجل ما بين 25 و2000 معاملة منفصلة.
وعند سؤاله عن المبلغ البسيط نسبيا من الاموال التونسية المجمدة، قال زيلفيغر ان هناك تفسيران.
أولهما ان «عائلة بن علي ربما لم تكن تحب سويسرا» وبالتالي وضعت اموالها في مكان آخر، أو ان الاجراءات السويسرية المتخذة لمنع الاموال المشبوهة «كانت ناجحة بحيث ان البنوك السويسرية رفضت تلك الاموال». وأشار الى ان سويسرا هي البلد الوحيد الذي نشر مبلغ الاموال المجمدة.
وقال انه لايزال من غير الواضح الفترة التي ستستغرقها اعادة الاموال الى البلدان التي خرجت منها والتي هي بحاجة ماسة الى تلك الاموال في جهود اعادة البناء وإحلال الديموقراطية في الفراغ الذي خلفه القادة السلطويين.
وكانت اسرع عملية اعادة اموال قامت بها سويسرا استغرقت خمس سنوات بعد اعادة اموال تعود الى الديكتاتور النيجيري السابق ساني اباشا بعد انتهاء فترة حكمه بوفاته في 1998.
وأثناء تجميدها في سويسرا تجري ادارة الاموال بشكل متحفظ، وتجري اعادة ارباح الفائدة اضافة الى المبلغ الاصلي الى البلد الذي خرجت منه تلك الاموال. وجمدت دول اخرى من بينها وبريطانيا اموالا مصرية.