Note: English translation is not 100% accurate
مهمة دقيقة لوفد الفاتيكان إلى سورية المنقسم مسيحيوها بين مؤيد ومعارض للنظام
18 أكتوبر 2012
المصدر : الفاتيكان ـ أ.ف.پ
قرر البابا بنديكتوس السادس عشر ان يلقي بثقل الكنيسة للمساهمة في إحلال السلام في سورية من خلال إرسال وفد من أبرز الشخصيات في مهمة اعتبرت شجاعة غير انها حساسة في بلد ينقسم مسيحيوه بين مؤيدين لنظام بشار الأسد ومناهضين له. وأمام قرابة 300 شخص مشاركين في السينودس حول «التبشير الجديد»، اعلن الكاردينال الايطالي تارتشيتسيو برتوني الذي يعد الذراع اليمنى للبابا، ان وفدا سيتوجه «للتعبير عن التضامن الاخوي» للسينودس مع «الشعب كافة» في سورية.
وتابع ان الوفد سيتوجه «الاسبوع المقبل» الى دمشق حيث سيتمم الاجراءات اللازمة مع السفير البابوي المونسينيور ماريو تزيناري والسلطات المحلية. وأوضح برتوني ان الأساقفة لا يمكنهم ان يظلوا «مجرد متفرجين» امام مأساة «حلها لا يمكن ان يكون سوى سياسي».
واضاف ان الوفد سيشجع «كل الذين التزموا التوصل الى اتفاق يحترم حقوق وواجبات الجميع مع التركيز خصوصا على ما ينص عليه القانون الإنساني». وقال المتحدث باسم الكرسي الرسولي الأب فيدريكو لومباردي انه سيتم الإعلان قريبا عن اجراءات الزيارة.
واضاف لومباردي ان المهمة التي تبرز «التزام الكنيسة برمتها وسيشارك فيها علاوة عن مسؤولي الحوار بين الاديان والشؤون الخارجية، الفرنسيان جان لوي توران ودومينيك مامبرتي، شخصيات رفيعة المستوى من دول مختلفة تشمل الكونغولي لوران مونسنغوو رئيس اساقفة كينشاسا الذي يلعب دورا كبيرا في جهود السلام في جمهورية الكونغو الديموقراية، والكولومبي فابيو سويسكون موتيس والفيتنامي جوزف نغوين نانغ، والاميركي تيموثي دولان رئيس اساقفة نيويورك والذي بدا يبرز في أوساط الكنيسة.
وأشار اسقف سوري الى ان هذا الإعلان «يتخطى كل توقعات» الأساقفة العرب الذين أعربوا باستمرار خلال السينودس عن مخاوف من اسلام مهيمن، مما يثير شكوكا حول امكان اجراء حوار فعلي. ولفترة طويلة، كانت غالبية الكاثوليك في سورية مؤيدة لنظام بشار الأسد العلماني الذي كان يحمي حقوقهم كأقلية. لكن ومع تزايد اعمال القمع، انضم قسم منهم الى المعارضة، لكن يبدو ان قسما اخر لا يزال يدعم النظام تخوفا من وصول الإسلاميين الى الحكم.
الا ان البطريرك الماروني اللبناني بشارة الراعي اعترض قائلا لوكالة فرانس برس «للغربيين الذين يقولون ان المسيحيين يدعمون النظام السوري اقول ان المسيحيين هم مع الدولة وليس مع النظام. انهم قلقون على استقرار بلادهم وليس استقرار النظام». ولفترة طويلة، بدا موقف الفاتيكان غير متناسب مع القمع الذي يمارسه الأسد. الا ان السفير الرسولي زيناري التزم موقفا متوازنا اذ عبر عن هذه المخاوف دون ان يدخل في الخطاب المعادي للإسلام والمتشائم لبعض رجال الدين الكاثوليك.
وكان البابا الذي يدعو الى حوار يقوم على الاحترام بين المسيحيين والمسلمين في المنطقة دعا خلال زيارة الى لبنان في أواسط سبتمبر الى وقف تسليم الأسلحة وأشاد بـ «شجاعة» الشباب السوريين ودعا الدول العربية الى «اقتراح حلول قابلة للتطبيق». إلا انه لم ينتقد النظام السوري بشكل صريح.
واستقبل البابا جورج صبرا المسيحي والمتحدث باسم المجلس الوطني السوري في اواخر سبتمبر وشكره على تصريحات خلال زيارته الى لبنان.
وقال صبرا لموقع «فاتيكان انسايدر» ان «زيارته شكلت دعما لقضية الحرية والمسيحيون ليسوا بحاجة لمن يحميهم».
من جهته، قال الكاهن اليسوعي باولو دالوليو الذي شجع لفترة طويلة في سورية على الحوار بين المسلمين والمسيحيين وتم ترحيله لإدانته اعمال القمع التي يمارسها النظام، انه «يرحب بهذه المبادرة نحو التضامن»، لكنه اشار الى انه «في دمشق، لن يروا سوى المسؤولين الذين يدعمون النظام. ويمكن ان يستغل النظام هذه الرسالة. لكنهم اذا توجهوا ايضا الى مخيمات اللاجئين في الأردن وتركيا، فعندها ستكون فيها مبادرة تضامن مع كل الشعب السوري».