Note: English translation is not 100% accurate
هل تلجأ أوروبا لتقسيم بنوكها لمواجهة الأزمة؟
19 أكتوبر 2012
المصدر : فرانكفورت ـ د.ب.أ
لمصرف «دويتشه بنك» برجان بالفعل في مبناه الرئيسي بمدينة فرانكفورت، فهل يصبح كل برج في المستقبل عنوانا لبنك مختلف عن الآخر؟ عاد النقاش من جديد في ألمانيا بشأن تقسيم البنوك والمؤسسات المالية العملاقة أو تقطيعها لأكثر من جزء، وليس قطاع البنوك بريئا من المسؤولية عن ذلك براء تامة.
ليس ما يقال على المستوى النظري بشأن تحويل البنوك الشاملة إلى بنوك متخصصة سهل التطبيق على المستوى العملي دائما، بل إن المراقبين يشككون أيضا في أن يؤدي تقسيم البنوك الكبيرة إلى وحدات بنكية إلى زيادة الأمان في عالم البنوك. لم تكد التوصيات التي طرحتها مجموعة من خبراء الاتحاد الأوروبي تطرح حتى أصبحت عواقب ذلك على مصرف دويتشه بنك واضحة، ذلك المصرف الأكبر في ألمانيا.
يبدو من المنطقي تقسيم بنوك إلى وحدات بنكية منفصلة وواضحة وأن يتم فصل قطاع رأس المال، ذلك القطاع المحفوف بالمخاطر، عن مدخرات بسطاء الناس وذلك لوضع نهاية للمضاربات المالية على حساب دافعي الضرائب.
ويرى، رئيس شركة ميونيخ ري للتأمين نيكولاوس بومهارد ضرورة أن تقسم كل البنوك والمؤسسات المالية العملاقة بشكل يحول دون أن يصبح أحد البنوك أكبر من أن يسقط أو ينهار.
ولكن اقتراحات مجموعة خبراء الاتحاد الأوروبي برئاسة رئيس البنك المركزي الفنلندي ايركي ليكانين أقل تطرفا رغم حرصها على التقسيم في الوقت ذاته.
ويرى هؤلاء الخبراء ضرورة أن تفصل البنوك العملاقة التي تمتلك أكثر من 15% من رأسمالها قطاع الاستثمار البنكي بشكل صارم عن قطاع القروض والودائع إذا كانت تجري عمليات تجارية بنفسها.
ويطرح مرشح الحزب الاشتراكي الألماني في ألمانيا بير شتاينبروك، اقتراحا مشابها.
وليس هناك في مصرف دويتشه بنك بمدينة فرانكفورت من يريد أن يصغي لفكرة تقسيم البنوك «فليست هناك خطة (ب) لدى دويتشه بنك، البنك سيفعل كل ما يستطيعه لكي يظل بنكا شاملا» حسبما صرح مسؤولون في المقر الرئيسي للبنك المسجل في مؤشر داكس بالبورصة.
وأكدت القيادة المزدوجة لمصرف دويتشه بنك والمكونة من يورجن فيتشن وأنشو جان، لدى توليها هذا المنصب أنها ستبقي على المصرف العملاق شاملا ليقدم جميع الخدمات البنكية بدءا من تقديم عروض للأشخاص وانتهاء باستثمار المال في السوق المالي.
وأكد رئيس مجلس إدارة البنك، بول أشلايتنر أواخر سبتمبر الماضي أن «جميع الخبراء يعلمون أن الشركة الموسعة والشاملة المتعددة الأنشطة أقل عرضة للمخاطر» وأن الأزمة طالت البنوك المتخصصة أكثر من غيرها «فلنذكر مثلا مصرف هيبو ريال ستيت ومصرف أي كيه بي الصناعي الألماني وبنوك الولايات الألمانية أو مصرف ليمان برازرز».
ورغم قلة ردود الفعل في قطاع البنوك إلا أن خبراء الاقتصاد يؤيدون المصرفيين بشأن عدم جدوى تقسيم البنوك حيث تتساءل كبيرة اقتصاديي مصرف ولاية هيسن الألمانية جيرترود تراود، هيسن لاندس بنك «هلابا»: «أين سيكون الفصل على وجه الدقة؟ كيف سيكون التقسيم».
وأوضحت تراود أن عملاء الشركات على سبيل المثال لا يحتاجون قروضا فقط بل يريدون التأمين ضد مخاطر العملة وأن يحظوا بالدعم عندما يخوضوا سوق المال وأن صغار العملاء يأملون في الحصول على عوائد أكثر من خلال شراء أسهم وسندات وغير ذلك من الأوراق المالية «ولقد تم تمييع نظام البنوك المنفصلة في أميركا مرة أخرى بعد اعتماده».