Note: English translation is not 100% accurate
الإنقاذ الوشيك لإسبانيا يتصدر أجندة القمم الأوروبية
19 أكتوبر 2012
المصدر : مدريد ـ كونا
عقد قادة دول وزعماء حكومات الاتحاد الاوروبي اكثر من عشرة اجتماعات منذ مايو 2010 اتخذوا فيها حزمة من القرارات الاقتصادية وابتدعوا عدة آليات في محاولة لوقف ازمة الديون وتهدئة الاسواق لم تحل دون وقوع بعض البلدان في ازمات خانقة.
وبعد ان لجأت ايرلندا واليونان والبرتغال وقبرص الى طلب حزم مساعدات مالية اوروبية لتجاوز ازماتها وضبط عجزها طلبت اسبانيا حديثا مساعدة مالية لإنقاذ قطاعها المالي فيما تخشى ايطاليا ان تكون التالية على القائمة في الوقت الذي يرى الزعماء الاوروبيون ان القمة التي عقدت أمس وستستمر إلى اليوم في بروكسل تشكل الفرصة ما قبل الاخيرة لإنقاذ «اليورو».
ويجري الحديث اليوم في اسبانيا والمنطقة حول ضرورة طلب اسبانيا حزمة مساعدات مالية ثانية بعد ان كانت رئيسة صندوق النقد الدولي حثت الاسبوع الماضي اسبانيا على الاسراع في طلب مساعدات مالية خارجية لدعم استقرار اليورو وخفض اسعار تمويلها في الاسواق وهو الامر الذي عارضته المانيا في بادئ الامر، معتبرة ان اسبانيا لا تحتاج الى اي تدخل مالي خشية تبعات تلك الخطوة على اقتصادات ضعيفة اخرى في منطقة اليورو ومن التداعيات السياسية الداخلية في اقوى اقتصادات المنطقة.
وفي الوقت الذي يرى محللون ان تقدم اسبانيا بطلب رسمي للحصول على مساعدات يشكل بداية نهاية الازمة المالية يرى فيها بعضهم الآخر ان طلب المساعدات سيولد دوامة ركود اقتصادي ومشكلات اجتماعية وسياسية جديدة تضاف الى رصيد المشكلات التي تعانيها البلاد على غرار ما حصل في اليونان والبرتغال.
وتتعرض اسبانيا لضغوط من ثلاثة اتجاهات يتمثل الاول بالاتحاد الاوروبي المؤكد دائما على ضرورة اتخاذ مزيد من الاجراءات التقشفية رغم ان الدراسات الاقتصادية الاخيرة اظهرت ان تلك الاقتطاعات اجهضت النمو الاقتصادي الخجول الذي بدا في اسبانيا في 2010 وبأنها تقود اسبانيا الى مرحلة ركود اقتصادي جديد لاسيما في ظل غياب سياسات تحفز النمو الاقتصادي.
وإلى جانب ذلك فإن اسبانيا تتعرض لضغوط داخلية نتيجة التوتر السياسي وزيادة الفوارق الاجتماعية بين المواطنين وارتفاع معدلات البطالة ومستويات الفقر والمخاوف من تحول بعض الحركات الاجتماعية الى حركات راديكالية يضاف اليها الضغوط التي تشكلها التيارات القومية ومطالب الانفصال لإقليمي (الباسك) الشمالي و(كاتالونيا) الشرقي اللذين ينتظران انتخابات اقليمية في الفترة المقبلة.
واستجابة لتلك الضغوط والمطالب فإن رئيس الوزراء الاسباني ماريانو راخوي الذي توجه اليه انتقادات عديدة لتأخره في طلب المساعدة المالية الاوروبية كان بحث مع الشركاء الاوروبيين الشروط التي ستفرضها اوروبا على اسبانيا مقابل الحصول على مساعدات، مشددا على انه يرغب في الحصول على ضمانات قبل طلب المساعدة التي «حالما تتطلبها اسبانيا فإنها لن تتمكن من التراجع».