Note: English translation is not 100% accurate
موسكو تنتقد بشدة تزويد المعارضة السورية بصواريخ محمولة
الجيش السوري يدك «معرة النعمان» للسيطرة على طريق دمشق ـ حلب وواشنطن لاتزال تفكر في منطقة حظر جوي فوق سورية
19 أكتوبر 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات

شنت الطائرات الحربية السورية امس غارات جديدة على مدينة معرة النعمان الاستراتيجية ومحيطها في شمال غرب البلاد، بحسب ما افاد صحافي في وكالة فرانس برس والمرصد السوري لحقوق الانسان. وأشار الصحافي الى ان طائرات مقاتلة حلقت فوق المدينة ومحيطها في ساعات الصباح الاولى، وألقت ما لا يقل عن خمس قذائف على معرة النعمان الخاضعة لسيطرة المقاتلين المعارضين، وعلى اطرافها الشرقية ما ادى الى مقتل واصابة العشرات بين نساء واطفال.
من جهته، قال المرصد «بدأت الطائرات الحربية غاراتها على ريف معرة النعمان حيث نفذت غارة على قرية معر حطاط واخرى على بسيدة». وأوضح الصحافي ان المقاتلين استخدموا الرشاشات المضادة للطيران في التصدي للطائرات المغيرة، من دون ان يتمكنوا من ذلك، وكان المقاتلون المعارضون نجحوا امس الاول في اسقاط مروحية تشارك في الاشتباكات في محيط معرة النعمان. كذلك شنت الطائرات الحربية غارات على قريتي دير شرقي ودير الغربي في محيط معرة النعمان، بحسب المرصد.
واشار المرصد الى ان «مقاتلين من الكتائب الثائرة المقاتلة ومقاتلين من جبهة النصرة» يقصفون بقذائف الهاون معسكر وادي الضيف، الاكبر في المنطقة والذي يحاصره المقاتلون المعارضون، وحاولوا اقتحامه خلال الايام الماضية.
وتشهد هذه المدينة الواقعة في محافظة ادلب ومحيطها، غارات متكررة منذ ان سيطر المقاتلون المعارضون عليها في 9 اكتوبر الجاري، وعلى جزء من الطريق السريع بين دمشق وحلب (شمال) بالقرب من معرة النعمان، ما مكنهم من اعاقة امدادات القوات النظامية. وفي محافظة حمص (وسط)، تتعرض مدينة القصير للقصف من قبل القوات النظامية «التي سيطرت على قرى في ريفها خلال الايام الفائتة وتحاول فرض سيطرتها على المدينة»، بحسب المرصد.
وفي دير الزور (شرق)، افادت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) بأن «مجموعة ارهابية مسلحة استهدفت بعبوة ناسفة فجر امس خط نقل الغاز الممتد من دير الزور الى تدمر وخط نقل النفط الممتد من حقل العمر الى حقل التيم في قرية مراط شمال دير الزور، ما ادى الى حدوث حريق عند نقطة التفجير في الخطين».
ونقلت عن مصدر مسؤول في وزارة النفط ان الشركة «أوقفت ضخ الغاز والنفط في الخطين لحظة الانفجار، الامر الذي ادى الى اخماد الحريق».
في هذا الوقت، فجر انتحاري يقود دراجة نارية نفسه امس على مقربة من مبنى وزارة الداخلية في دمشق دون ان يؤدي التفجير الى سقوط ضحايا بحسب ما افاد مصدر امني وكالة «فرانس برس».
وشهدت بعض المؤسسات والمباني الرسمية في العاصمة السورية دمشق تشديدا ملحوظا في الاجراءات الامنية المتخذة حولها. ويقول مراسل وكالة انباء الشرق الاوسط في دمشق ان السلطات المختصة في سورية وضعت حواجز اسمنتية حول مبنى وكالة الانباء السورية الذي يقع في منطقة «البرامكة»، وكذلك الامر بالنسبة لمبنى محافظة دمشق المطل على ساحة يوسف العظمة «أحد اهم الميادين وسط العاصمة»، والشيء نفسه حول معظم المباني الامنية سواء التابعة للجيش او الشرطة. كما منعت السلطات المرور في شارع المحافظة والذي يضم المبنى حتى بعد وضع الحواجز الاسمنتية بالاضافة الى منع مرور السيارات في جميع الشوارع المتفرعة من ميدان اليوسف العظمة ولم تسمح سوى مرور السيارات في الشارع الرئيسي.
من جانبها، اعلنت وزارة الخارجية الاميركية امس الاول ان واشنطن تعمل باستمرار مع شركائها على احتمال فرض منطقة حظر جوي فوق سورية، مشيرة الى ان اي قرار لم يتخذ حول هذه المشروع المعقد الذي يتطلب تفويضا من الامم المتحدة.
وقالت المتحدثة باسم الخارجية فيكتوريا نولاند «كما قالت وزيرة الخارجية (هيلاري كلينتون) مرات عدة فنحن ندرس كل الفرضيات في محاولة لوضع حد لاعمال العنف» في سورية. واضافت ان كلينتون «قالت بوضوح تام اننا نواصل الحديث مع شركائنا حول بعض الاقتراحات بما في ذلك فرض منطقة حظر جوي ولكننا لم نتخذ اي قرار حتى الآن». وهي المرة الاولى منذ الصيف التي يتحدث فيها مسؤول اميركي علنا عن فرض «منطقة حظر جوي» فوق سورية. بدورها، انتقدت روسيا الاتحادية بشدة تزويد المعارضة السورية المسلحة ببطاريات صاروخية محمولة.
وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الروسية الكسندر لوكاشيفيتش اثناء ايجاز صحافي امس ان تزويد المعارضين السوريين بهذه المنظومات الصاروخية يعد امرا خطيرا للغاية. وأضاف ان «الحديث يدور عمليا حول تسليح الارهابيين الدوليين» محذرا من مخاطر وقوع هذه الاسلحة في ايدي المسلحين المتشددين.
وأكد لوكاشيفيتش من جهة اخرى عزم بلاده على مطالبة الحكومة التركية باجراء تحقيق واف للمعاملة السيئة التي تعرض لها مواطنون روس في مطار انقرة بعد ارغام طائرة سورية على الهبوط هناك الاسبوع الماضي.
وذكر ان السفير الروسي في انقرة اجتمع مرتين مع ممثلي وزارة الخارجية التركية للحصول على توضيحات حول ملابسات هذا الحادث.
وأضاف ان الجانب التركي قدم اعتذارا عن الحادث وعزاه الى الظروف الاستثنائية التي احاطت بارغام الطائرة السورية على الهبوط في الاراضي التركية.