Note: English translation is not 100% accurate
الإبراهيمي يصل إلى سورية غداً
دمشق تتهم جهات تركية وسعودية بعقد «صفقة» لانتقال «القاعدة» إلى أراضيها وروسيا: المعارضة السورية مشتتة.. ولا يمكن أن تغدو قوة سياسية للتباحث معها
19 أكتوبر 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات

اتهمت دمشق امس جهات تركية وسعودية بإبرام «صفقة» لانتقال عدد من مقاتلي تنظيم «القاعدة» الى تركيا تمهيدا لتسللهم الى سورية، بحسب رسالتين متطابقتين من وزارة الخارجية الى الامين العام للامم المتحدة ورئيس مجلس الامن الدولي. وقالت الوزارة في رسالتيها اللتين نشرتهما وكالة الانباء الرسمية السورية (سانا) «لدينا معلومات مؤكدة تفيد بقيام بعض الجهات المرتبطة بتنظيم القاعدة بعقد صفقة بين التنظيم وجهات تركية وسعودية تنص على نقل مقاتلي القاعدة الى تركيا ومن ثم الى سورية».
وتحدثت عن تزايد «الدلائل على تورط دول خارجية منها السعودية وقطر وتركيا في دعم وتسليح المجموعات الارهابية في سورية، بما يساهم أيضا في تعطيل جميع آفاق الحوار أو الحلول السلمية، والحاق الاذى بالدولة السورية على المستويين المادي والبشري».
ودعت الخارجية السورية مجلس الامن الى «التحرك جديا لردع الارهابيين وتجفيف مصادر تمويلهم المادية والمعنوية ووضع دول العالم كافة أمام مسؤولياتها المعلنة تجاه مسألة الارهاب».
في هذا الوقت رأى نائب وزير الخارجية الروسي الكسندر غروشكو امس إن المعارضة السورية مشتتة ولا تستطيع أن تغدو قوة سياسية يمكن التباحث معها. وقال غروشكو خلال اجتماعه مع ممثلي الجمعية البرلمانية لحلف شمال الأطلسي (الناتو) في موسكو امس إن «المعارضة السورية تظل في رأي موسكو مشتتة» مضيفا «ليس بوسع المعارضة أن ترص صفوفها لتغدو قوة سياسية يمكن إجراء مفاوضات معها».
غير أنه دعا الدول الغربية الى حث المعارضة السورية على الدخول في حوار مع السلطة قائلا «من جهة أخرى نرى أنه من الضروري أن يستخدم شركاؤنا نفوذهم مع المعارضة بسورية في إرغامها على الدخول في حوار سياسي مع ممثلي السلطة». وشدد نائب وزير الخارجية الروسي على أن بلاده تقف ضد تدخل القوى الخارجية في الوضع بسورية، قائلا: «نرى أن الوضع السوري شأن يخص السوريين أنفسهم».
وأضاف غروشكو انه «يمكن وصف الوضع في سورية بأنه كارثة، موسكو قلقة جدا من استمرار العمليات العسكرية هناك ووقوع الأسلحة في أيدي المقاتلين المتطرفين وعجز المعارضة عن توحيد صفوفها».
واستطرد قائلا «تنحصر المهمة الرئيسية للأسرة الدولية اليوم في تنفيذ خطة كوفي أنان وتطبيق اتفاقات جنيف وتقديم الدعم للمندوب الأممي والعربي الأخضر الإبراهيمي».
وفي اطار الموقف الروسي، أعلن نائب رئيس الوزراء الروسي المسؤول عن الصناعات الحربية دميتري روغوزين أن روسيا لا تصدر إلى سورية أي شيء ممنوع بموجب القرارات الدولية كما حذر حلف الشمال الأطلسي (الناتو) من «رد تقني» قد لا يعجبه على خططه لنشر برامج دفاع صاروخي أوروبي. ونقلت وكالة «نوفوستي» الروسية عن روغوزين قوله في لقاء بموسكو بوفد من الجمعية البرلمانية للناتو إنه «فيما يتعلق بسورية نحن لا نورد لها أي شيء ممنوع بموجب القرارات الدولية ونحن نحترم في الوقت نفسه العقود الموقعة سابقا».
وأضاف المسؤول الروسي أن «كل الأسلحة الروسية الموردة إلى سورية هي ذات طبيعة دفاعية».
وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قال أمس ان مجلس الأمن وحده يستطيع ان يفرض على روسيا قيودا على صادرات الأسلحة وذلك ردا على الانتقادات الغربية لموسكو لإرسالها أسلحة الى السلطات السورية. من جهة أخرى قال روغوزين في اللقاء مع وفد الناتو إن روسيا قد توجه «ردا تقنيا» إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو) قد لا يعجبه في خططه لنشر برامج دفاع صاروخي أوروبي. وقال إن «الرد الروسي هو بمعظمه افتراضي وسياسي وديبلوماسي الطابع ولكن في ظروف معينة سنجبر على توجيه رد تقني لا أعتقد سيعجبكم».
الى ذلك يصل الموفد الاممي والعربي الاخضر الابراهيمي الى دمشق غدا، بحسب ما افادت وزارة الخارجية السورية وكالة فرانس برس. وقال المتحدث باسم الوزارة جهاد مقدسي لفرانس برس ان الابراهيمي، الذي دعا الى وقف لإطلاق النار في سورية خلال عيد الاضحى، «سيلتقي صباح الغد وزير الخارجية وليد المعلم».
ويصل الابراهيمي الى دمشق وسط اجواء مواتية لجهوده التي تركز «على إقناع الأطراف بالموافقة على تحقيق هدف جزئي ومؤقت»، بحسب ما كتبت صحيفة «البعث» التابعة للحزب الحاكم في افتتاحيتها امس. واشارت الصحيفة الى ان طرح وقف النار في الاضحى «هو بمنزلة نواة أولى للحل واختبار للنوايا في الوقت نفسه، بغية تثبيته وتوسيعه لاحقا». واعتبرت ان طلب الموفد الدولي من «بعض الاطراف الاقليمية والدولية» عدم مد «المجموعات المسلحة» بالسلاح والبناء على النقاط الست لسلفه كوفي انان واعتماده مفردات حل «سيادي» في سورية، يعكس «قناعة لدى الابراهيمي ان اصعب العراقيل التي تعيق الحل السياسي لا تأتي من الطرف الحكومي».