Note: English translation is not 100% accurate
استمرار العمليات العسكرية في معظم سورية
« القنابل العنقودية » تواصل حصد أرواح عشرات السوريين ومتظاهرون ينتقدون « السكوت المريب » لأميركا على جرائم النظام
20 أكتوبر 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات


تحت قصف المدافع والقنابل العنقودية المحرمة دوليا التي تزايدت الاتهامات للنظام السوري باستخدامها ضد معارضيه، خرج آلاف السوريين أمس في مظاهرات انتقدت الصمت الدولي إزاء «جرائم النظام السوري» بحق شعبه لاسيما الموقف الأميركي.
وتعبيرا عن خيبة أمل الشارع السوري المعارض لنظام الرئيس بشار الأسد من الموقف الأميركي رفع المعارضون في مظاهراتهم أمس شعار «أميركا، الم يشبع حقدك من دمائنا» منددين بما وصفوه بـ«السكوت الأميركي المريب» الذي ساعد النظام في قتل آلاف السوريين، بحسب المتظاهرين.
ومن عامودا والقامشلي في محافظة الحسكة انطلقت المظاهرات بعد صلاة الجمعة وامتدت الى قرى كفرنبل وبنش في ادلب وكذلك قرية بقرص في دير الزور، خرجت مظاهرة في حي الوعر بحمص وبلدة تلبيسة والحولة في ريفها رغم تعرضهما اليومي للقصف.
وفي دمشق اتهم نشطاء المعارضة القوات النظامية والشبيحة باستهداف مظاهرات خرجت في الزاهرة والحجر الأسود وكفرسوسة ومخيم اليرموك بينما بث ناشطون صورا لمظاهرة حاشدة في عربين ويبرود بريف دمشق، كما خرجت مظاهرات في احياء القصور وطريق حلب وبلدة كفرزيتا التابعة لحماة. ميدانيا، لم تتغير صورة القصف الجوي والمدفعي العنيف على المدن الثائرة التي أوقعت أكثر من 90 قتيلا وأضعافهم من الجرحى، اضافة الى الاشتباكات بين الجيشين السوري الحر والنظامي. وألقى سلاح الجو السوري المزيد من القنابل العنقودية على معرة النعمان التي يحاول النظام جاهدا استعادتها من يد الثوار بعد تمكنهم من قطع طريق حلب ـ دمشق الشريان الاستراتيجي لنقل التعزيزات الى حلب عاصمة الشمال، بحسب ما أعلن ثوار المعارضة ووكالات أنباء.
وعرض المقاتلون على مراسل لوكالة «فرانس برس» بقايا احدى هذه القنابل التي ألقيت على المدينة وكذلك عشرات القنابل الأخرى التي لم ينفجر بعضها.وتحمل إحدى قطع هذه القنبلة كتابات بالأحرف السيريالية ما يدعو الى الاعتقاد بأنها من صنع روسي، وكان مراسل وكالة «فرانس برس» أمس الأول طائرة حربية من طراز سوخوي تابعة لسلاح الجو السوري تلقي هذا النوع من القنابل على مواقع المقاتلين المعارضين في المحيط الشرقي للمدينة.
وانفجرت القنبلة في الجو محدثة ما يشبه الأسهم النارية وسقطت شظاياها على الأرض تاركة خلفها خيوطا من الدخان الأبيض.
ويستخدم الطيران السوري هذه القنابل في قصفه على المنطقة منذ نحو عشرين يوما، كما قال رائد منديل احد القادة العسكريين في معرة النعمان لوكالة «فرانس برس». وتلقي الطائرات الحربية هذه القنابل على المناطق الآهلة وعلى خط الجبهة، كما أوضح القائد منديل الذي اضاف ان «هذه القنابل تقطع الناس اشلاء».
من جهته، نشر المرصد السوري لحقوق الانسان صورا لما قال إنها أدلة بشأن استخدام الحكومة لقنابل عنقودية في منطقة قرب الحدود التركية.
وأضاف المرصد الذي يتخذ من لندن مقرا له أن طائرات حربية سورية أسقطت قنابل عنقودية على الثوار في محافظة ادلب يومي 11 و12 أكتوبر الجاري. وتظهر الصور ما وصفه المرصد بأنها قنابل عنقودية مستنفدة أسقطت على بلدة سراقب بإقليم ادلب، وعلاوة على القنابل العنقودية شن الطيران السوري أمس غارات على مواقع مقاتلي المعارضة الذين شنوا امس هجوما على قاعدة عسكرية استراتيجية في شمال غرب سورية.
وقال المرصد ان «الطائرات الحربية السورية نفذت غارات استهدفت مقاتلي الكتائب الثائرة المقاتلة على مشارف معسكر وادي الضيف في قريتي تلمنس ومعرشمشة».
من جهة أخرى، تصاعدت سحب الدخان فوق بلدة حارم السورية قرب الحدود مع تركيا أمس في الوقت الذي استمر فيه القتال بين قوات الحكومة السورية ومعارضي الرئيس بشار الاسد. وقال شاهد في بلدة باش اصلان التركية الحدودية ان ثلاثة اشخاص اصيبوا بجروح في القتال أثناء الليل ويعالجون في المستشفى، واضاف الشاهد ويدعى بدري «بدات الاشتباكات في الساعة الثانية فجرا ونقل ثلاثة جرحى الى المستشفى». وردا على المظاهرات، قامت مروحيات النظام السوري ومدفعيته بقصف المدن والبلدات والأحياء التي تسيطر عليها المعارضة في المدن الثائرة، بحسب نشطاء المعارضة وشبكة «شام» الاخبارية.
فقد قصفت المدفعية الثقيلة حي الحجر الأسود بدمشق وشهد حي القابون اطلاق نار كثيف من حواجز جيش النظام المتواجدة في الحي.
وقصف الطيران الحربي مدن سقبا وكفر بطنا وجسرين وعدة مناطق في الغوطة الشرقية وقصفت المدفعية الثقيلة بلدات يلدا والسيدة زينب ودوما وعين ترما والزبداني، بحسب «شام». وفي محافظة حمص تجدد القصف العنيف بالدبابات والهاون على أحياء السلطانية والخالدية والقصور والحميدية وأحياء حمص القديمة. وشن الطيران المروحي قصفا عنيفا على مدينة القصير وقصفت المدفعية الثقيلة وراجمات الصواريخ على مدينة الرستن وبلدة الغنطو وسقط العديد من الجرحى. وقد وقعت اشتباكات عنيفة بين الجيش الحر وجيش النظام في أحياء الميدان وسليمان الحلبي وبستان الباشا والصاخور في حلب وسط قصف عنيف على المنطقة وقصف بالطيران الحربي والمدفعية على أحياء بستان القصر والهلك.ونفذ الطيران الحربي قصفا عنيفا بالرشاشات الثقيلة على مدينة الباب بعد خروج مظاهرة حاشدة فيها. وفي درعا اقتحم جيش النظام مدينة بصرى الشام وسط قصف مدفعي عنيف وقصف عنيف من الطيران المروحي على بلدة الطيبة وقصف مدفعي على بلدات المتاعية وصماد. وفي اللاذقية، قصف الطيران المروحي قرى مصيف سلمى وناحية كنسبا وقصف بالمدفعية الثقيلة وراجمات الصواريخ قرى السرايا وبيت فارس وبيت عوان والتفاحية بجبل التركمان.
وتجدد القصف بالمدفعية الثقيلة على بلدة الكرين في الريف الغربي لمدينة الطبقة التابعة لمحافظة الرقة.