Note: English translation is not 100% accurate
إيران تتوقع «حواراً وطنياً» قريباً بين حكومة سورية والمعارضة
باريس تطالب بإنهاء الصراع في سورية ورحيل الأسد ودمشق تتهم فرنسا بدعم «العنف والإرهاب»
24 أكتوبر 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات

أعلن نائب وزير الخارجية الايراني حسين امير عبداللهيان امس ان حوارا وطنيا يجمع كل اطراف الازمة السورية يمكن ان يبدأ قريبا في طهران او دولة اخرى في المنطقة.
ونقلت وكالة الأنباء الايرانية الرسمية عن عبداللهيان قوله: سيجري قريبا حوار وطني بحضور كل المجموعات من المعارضة وممثلي السلطة في بلد بالمنطقة او على الارجح طهران.
وعبداللهيان الذي كان يتحدث في ختام لقاء مع نظيره الروسي ميخائيل بوغدانوف لم يعط توضيحات حول مجموعات المعارضة السورية التي يمكن ان تشارك في مثل هذا «الحوار الوطني».واقر ايضا ان بعض مجموعات المعارضة رفضت المشاركة، مضيفا ان طهران لاتزال تحاول اقناعها. واكد عبداللهيان مجددا في ختام لقائه مع بوغدانوف الذي استقبله ايضا وزير الخارجية الايراني على اكبر صالحي ان طهران وموسكو تدعمان الشعب السوري والاصلاحات التي يقوم بها الرئيس بشار الاسد.
في هذا الوقت، طالبت وزارة الخارجية السورية امس مجلس الأمن الدولي بالتعامل بجدية مع الدور الفرنسي في دعم «المجموعات الإرهابية» ما يحول دون وقف العنف في البلاد. ودعت الخارجية السورية في بيان امس مجلس الأمن الى «التعامل بجدية تامة مع الدور الفرنسي الذي يحول دون وقف العنف والإرهاب في سورية ويشجع الإرهابيين على الاستمرار في مجازرهم ضد المدنيين الأبرياء». وقالت الوزارة في بيانها ان «استمرار هذه السياسة الفرنسية يهدد السلم والأمن في سورية والمنطقة والعالم في وقت تسعى فيه الأمم المتحدة جاهدة من خلال مبعوثها الخاص لإيجاد حل سلمي للأزمة في سورية من خلال السعي لوقف العنف والإرهاب».
وأضافت أن «الدور الفرنسي الداعم للعنف والإرهاب في سورية هو متابعة لإرث بعض الحكومات الفرنسية الاستعماري الذي عملنا لسنوات طويلة منذ استقلال سورية على تجاوزه»، معتبرة أن «الحكومتين الفرنسيتين السابقة والحالية تابعتا تحديهما الصارخ للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة والتزامات فرنسا كعضو دائم في مجلس الأمن من خلال الدعم الذي تم تقديمه للعصابات الإرهابية المسلحة في سورية والذي تمثل بأشكال عديدة منها المالي والمادي».
ورأت أن ذلك اتضح «من خلال استضافة فرنسا للكثير من الاجتماعات للمسلحين السوريين ومن يدعمهم على الأرض الفرنسية بما في ذلك استضافة اجتماع ما يسمى المجالس المدنية الثورية والذي لا يهدف إلا إلى تكريس تجزئة سورية والنيل من سيادتها ووحدة أراضيها وقتل أبنائها».
وقال البيان ان «الحكومة السورية حاولت أن تمارس الهدوء في التصدي لهذا التدخل الفرنسي في شؤونها الداخلية والذي تمثل ببيانات تتكرر يوميا عدة مرات على لسان الرئاسة الفرنسية والخارجية الفرنسية ولا تحمل في مضمونها سوى الحقد والكذب والتزوير إزاء الأحداث التي تشهدها الساحة السورية عدا عن محاولات أجهزة الأمن الفرنسية لعقد صفقات مع الإرهابيين وبعض الدول المجاورة لتأجيج الاوضاع في سورية واستهداف الدولة السورية ومكوناتها الأساسية».
وأكدت الخارجية السورية في بيانها أن «الشعب السوري لن يغفر لفرنسا والدول الأخرى التي تقوم بتشجيع العنف والإرهاب في سورية وتشدد الحصار الاقتصادي على شعبها وأن هذه الجرائم التي تقع في إطار الجرائم ضد الإنسانية يحاسب عليها القانون الدولي».
بدوره، باريس: دعا وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس إلى ضرورة العمل على إنهاء الصراع في سورية ورحيل الرئيس بشار الأسد وذلك على ضوء ارتفاع أعداد القتلى واقتراب فصل الشتاء في إشارة إلى تأثير برودة المناخ على اللاجئين السوريين في المخيمات.
وقال فابيوس في مؤتمر صحافي أمس لاستعراض ما حققته الديبلوماسية الفرنسية منذ توليه مهام منصبه قبل خمسة أشهر إن موقف بلاده من الأزمة السورية الجارية يقوم على ضرورة إنهاء الصراع ورحيل الرئيس السوري والتفكير في مستقبل سورية في مرحلة ما بعد سقوط النظام، مشددا على أهمية أن تقوم «سورية الغد» على أساس احترام كل الطوائف بما في ذلك العلويين.
وأوضح ان سياسة بلاده الخارجية تقوم على المشاركة في جهود حل ومواجهة الأزمات الدولية وعلى رأسها الوضع في سورية ودولة مالي حيث تقوم باريس بدور «الميسر»، مشيرا الى ان استضافة باريس في شهر يوليو الماضي لاجتماع «أصدقاء الشعب السوري» الذي حضره نصف عدد بلدان العالم.
كما تواصل فرنسا العمل في الملف السوري على ثلاثة محاور تتضمن المحور الديبلوماسي من خلال مجلس الأمن والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، المحور السياسي من خلال محاولاتنا تشجيع توحيد المعارضة، فضلا عن البعد الانساني من خلال دعم ما يسمى بالمناطق المحررة بسورية والتي لم يعد للنظام سيطرة عليها.
واعتبر فابيوس ان دعم ما يسمى بالمناطق المحررة ليس كافيا لحل الأزمة السورية »ولكنه أمر ضروري لدعم هذه المناطق إنسانيا، موضحا أن المبادرة الفرنسية في هذا الصدد وجدت دعما من العديد من البلدان في العالم منها الغربية والأوروبية وغيرها، وأكد دعم بلاده لمهمة المبعوث الدولي المشترك إلى سورية الأخضر الابراهيمي »الذي يقوم بمهمته بشكل جيد».