Note: English translation is not 100% accurate
مصر: القضاء الإداري يقضي بإحالة طعون حل «التأسيسية» إلى المحكمة الدستورية العليا
24 أكتوبر 2012
المصدر : القاهرة ـ أ.ش.أ
قضت محكمة القضاء الإداري امس برئاسة المستشار فريد تناغو نائب رئيس مجلس الدولة بوقف كافة الدعاوى المطالبة ببطلان تشكيل الجمعية التأسيسية للدستور وحلها مع إحالتها إلى المحكمة الدستورية العليا.
وجاء منطوق الحكم على النحو التالي: «وقف الدعاوى وإحالة أوراقها إلى المحكمة الدستورية العليا، وذلك للفصل في مدى دستورية ما تضمنته المادة الأولى من القانون رقم 79 لسنة 2012 الخاصة بمعايير انتخاب أعضاء الجمعية التأسيسية لإعداد مشروع دستور جديد للبلاد من أن قرارات الأعضاء غير المعينين في مجلسي الشعب والشورى المتعلقة بانتخاب أعضاء الجمعية التأسيسية التي تعد مشروع الدستور الجديد للبلاد تخضع للرقابة على دستورية القوانين والقرارات البرلمانية».
وقالت محكمة القضاء الإداري في حيثيات حكمها «إن المادة الأولى من القانون رقم 79 لسنة 2012 المسمى بقانون معايير انتخاب أعضاء الجمعية التأسيسية، نصت على أن قرارات هيئة الناخبين التي قامت بانتخاب الجمعية في هذا الشأن تخضع للرقابة على دستورية القوانين والقرارات البرلمانية، ومن ثم فإنها خرجت عن حدود اختصاص قضاء مجلس الدولة في الفصل في مدى دستوريتها، وتكون المحكمة الدستورية العليا هي صاحبة الاختصاص في الفصل في هذا الشأن..وباعتبار أن المنازعة لم يتم الفصل فيها بعد، فإن القانون يعد ساريا وملزما لقضاء مجلس الدولة وتظل الجمعية مستمرة في عملها».
وأوضحت المحكمة أنه عند صدور القانون 79 لسنة 2012 كانت هذه الدعاوى محل نظر أمام المحكمة ولم يقفل باب المرافعة فيها، ومن ثم تسري أحكام القانون على تلك الدعاوى.
وذكرت المحكمة أنه تبين لها أن نص المادة الأولى من القانون 79 لسنة 2012 قد شابته شبهات عدم الدستورية سالفة البيان، على نحو يقتضي بإحالته إلى المحكمة الدستورية العليا إعمالا لنص المادة 29 من قانون المحكمة الدستورية، التي تنص على أن تتولى المحكمة الدستورية الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح وذلك إذا تراءى لإحدى المحاكم أثناء نظر إحدى الدعاوى عدم دستورية نص في قانون، أو لائحة، لازم للفصل في النزاع، وبالتالي توقف محكمة الموضوع الدعوى وتحيل أوراقها للمحكمة الدستورية للفصل في المسألة الدستورية.
وبينت أن نص المادة الأولى من القانون تضمن إخضاع قرارات أعضاء مجلسي الشعب والشورى غير المعينين، بانتخاب أعضاء الجمعية التأسيسية للرقابة على دستورية القوانين والأعمال البرلمانية، الأمر الذي يشوب ذلك النص بشبهة مخالفة حكم المادة 48 من الإعلان الدستوري، التي أسندت إلى مجلس الدولة الاختصاص بولاية نظر المنازعات الإدارية، ذلك أن حكم المادة 48 من الإعلان الدستوري واجب الاحترام عند استعمال المشرع سلطته في توزيع الاختصاصات بين الهيئات القضائية. وأفادت محكمة القضاء الإداري في حيثيات حكمها بأن القرارات المشار إليها في المادة الأولى من القانون هي قرارات إدارية فردية ولا تعد تشريعا بالمعنى الموضوعي مما تختص المحكمة الدستورية العليا بالرقابة على دستوريتها، كما أنها لا تعد من الأعمال البرلمانية، فضلا عن الأعمال البرلمانية لم تخضع يوما لرقابة أي جهة قضائية في مصر ولم يتضمن تاريخ التشريع في مصر إسناد أي رقابة على الأعمال البرلمانية لإحدى جهات القضاء بما في ذلك المحكمة الدستورية.
وأكدت المحكمة أن المادة الأولى من القانون المشار إليه تشوبه شبهة مخالفة المادة 21 من الإعلان الدستوري، التي صانت حق التقاضي وكفلته للناس كافة وحظرت النص في القوانين على تحصين أي عمل أو قرار إداري من رقابة القضاء، كما تشوبه شبهة مخالفة ما تضمنه نص المادة 47 من الإعلان الدستوري، من أنه لا يجوز لأي سلطة التدخل في القضايا أو شؤون العدالة. وأوضحت أن القانون رقم 79 لسنة 2012 المسمى بقانون معايير انتخاب أعضاء الجمعية التأسيسية قد صدر بعد انتخاب الجمعية بالفعل، وبعد أن باشرت عملها لمدة شهر تقريبا، ولم يتضمن القانون أي ضوابط في الاختيار وصدر خاليا من المعايير.