Note: English translation is not 100% accurate
الانقسام السياسي اللبناني على حد سكين الاغتيال
السفير السعودي: ميقاتي لن يستقيل إلا عند تشكيل حكومة حيادية
25 أكتوبر 2012
المصدر : الأنباء

بيروت ـ عمر حبنجر
الانقسام السياسي الذي لطالما تجنب الرئيس ميشال سليمان بلوغ حافته من خلال وصفات الحوار المحدودة الفاعلية، بات على حد سكين اغتيال ضابط الامن الوطني اللواء وسام الحسن، فالمعارضة قاطعت الحوار حتى اسقاط الحكومة، والحكومة وموالوها وجدت في التحرك الدولي والاوروبي دعما للاستقرار في لبنان جرعة لتثبيت وجودها، رغم توضيحات الزوار الدوليين وتأكيداتهم على ان ما يعنيهم ابقاء لبنان بعيدا عن البركان السوري المشتعل وليس حماية الحكومة التي هي تفصيل محلي من السقوط الذي تعمل له قوى المعارضة.
يضاف الى ذلك تأكيد واشنطن الا مواقف اميركية مسبقة من اي خطورة لتشكيل ائتلاف حكومي انما الاساس دعم الجيش الذي شمر عن الساعدين وبدأ يفرض وجوده ومواقف رئيس الجمهورية ميشال سليمان كما جاء في البيانات الاميركية.
بدوره، ابلغ رئيس كتلة المستقبل الرئيس سليمان قرار 14 آذار: لا تغيير حكوميا يعني لا حوار، ومن يكرر هذا القول امام سفراء الدول العظمى الدائمة العضوية في مجلس الامن اليوم، وان الحرص على الاستقرار لا يستقيم مع بقاء هذه الحكومة.
بيد ان الجهات الدولية ورغم فصلها موضوع الحكومة عن اهداف زياراتها الى بيروت تتمثل في تفعيل سياسة النأي بلبنان عن الاحداث السورية وصولا الى تكريس الاستقرار لم تكتم قلقها ازاء عدم جهوزية المعارضة لسد الفراغ الحكومي الممكن وقوعه، كما اداء ما تصفه بالاداء السيئ للحكومة.
السفير السعودي علي عواض عسيري لفت بعد زيارته الرئيس امين الجميل الى ان ما يهمنا هو الحفاظ على استقرار لبنان وسيادته، داعيا كل الفرقاء اللبنانيين الى بذل الجهود للوصول الى بر الامان.
واضاف السفير السعودي ان حكومة ميقاتي لن تستقيل الا عند تأمين التشكيلة الحيادية واسم رئيس الحكومة وان يكون لهذه الحكومة غطاء خارجي يضمن تمثيل الجميع.
وكان عسيري زار بعبدا وقدم التعازي للرئيس سليمان باستشهاد اللواء وسام الحسن والآخرين من ضحايا التفجير في الاشرفية.
كما استقبل سليمان سفيرة الولايات المتحدة مورا كونيللي التي جددت له دعم بلادها لأمن لبنان واستقراره.
ورد نائب الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم محذرا من انعكاسات استقالة الحكومة، واصفا جريمة اغتيال رئيس شعبة المعلومات في قوى الامن الداخلي اللواء وسام الحسن بأنها امر كبير وليس عاديا في ظل الظروف التي يعيشها.
ورأى ان استقالة هذه الحكومة تعني ان البلد دخل في المجهول ولا احد يعلم ما اذا كانت ستتشكل حكومة جديدة او يبقى الفراغ قائما، وكيف يمكن ان تتشكل حكومة جديدة في ظل هذا الانقسام الحاد؟
وعلمت «الأنباء» ان رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد قال بعد التشاور مع الرئيس ميشال سليمان في الاوضاع، انه ابلغ الرئيس سليمان جهوزية حزب الله للحوار ولحل كل الامور بعيدا عن اسلوب الضغط.
النائب وليد جنبلاط وتعليقا على موقف المعارضة من استقالة الحكومة قال ان رسالته واضحة للجميع وهي اولا انه يرفض الوقوع في الفراغ، لكن اذا توافرت الشروط لحكومة جديدة فأنا جاهز.
واضاف: المطالبة بتغيير الحكومة قبل تأمين الغطاء الداخلي والخارجي مغامرة تنطوي على مخاطر، ورفض الحوار لا ينم عن حكمة بذاتها.
أما رئيس المجلس نبيه بري فقد ابلغ زواره ان الطريق الذي تسلكه المعارضة لن يوصل الى اي مكان، وان قطع الحوار وصفة لا تنفع، وان ما حصل على الطرق والشوارع في بيروت والمناطق يدعو للاسف والاسى من دون التقليل من شأن استشهاد اللواء الحسن.
الرئيس بري رأى ان قوى 14 آذار اخذت كل مساوئ قوى 8 آذار وزادت عليها، وعن المقاطعة قال بري: في هذه الظروف على الحكومة ان تعمل اكثر وان تتابع المتطلبات المعيشية للناس.
«المستقبل»: الحكومة وفرت التغطية للجريمة
لكن كتلة المستقبل اعتبرت ان انكشاف مؤامرة النظام السوري على لبنان امام الرأي العام العربي والعالمي بالصوت والصورة دفعه مع اعوان له الى اعداد جريمة اغتيال اللواء الحسن ورفاقه في الاشرفية، واضافت ان هذا ما كان ليتم بتلك السهولة لولا الانكشاف الامني ابتداء من مطار رفيق الحريري الدولي، ولو لم تكن هناك مساعدة للمجرمين على الارض تتيحها مناطق نفوذ مقفلة على اجهزة الدولة، واكدت الكتلة انها لا يمكن ان تقبل بعد اليوم ببقاء هذه الحكومة او التعامل معها كونها الاداة التي وفرت التغطية للجريمة الارهابية وتحضيراتها.
هذا، ويستمر مخيم اللواء وسام الحسن قائما قبالة منزل الرئيس نجيب ميقاتي في طرابلس، وقد رفعت له صورة كبيرة كتب عليها «دم وسام في رقبتك».
عون: لا أبرئ سورية ولا أتهمها
العماد ميشال عون قال ردا على اسئلة طرحت عليه بعد اجتماع كتلته النيابية: انا لا استثني احدا في اغتيال العميد الحسن ولا اتهم احدا ولا ابرئ سورية ولا اتهمها، ودعا الى ترك التحقيق للقضاء، واصفا الاتهام السياسي بالكذبة الكبيرة.
وقال ان التحولات الدولية هي لمصلحة انهاء الازمة في سورية، ولن تكون لمصلحة احد من «هودي المتورطين»، واكد ادعاء النيابة العامة في صيدا على مجهولين بمحاولة اغتياله.
من جهته، اكد رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع ان تركيبة السلطة الحالية لا تحمي احدا، اذ لا يمكن ان يكون حاميها حراميها، لافتا الى ان المشكلة تكمن في تواجد جزء او ممثلين عن ماكينة القتل في الدولة، ومن هنا تنبع مطالبتنا باستقالة هذه الحكومة.
ولاحظ جعجع بعد استقباله السفيرة الاميركية مورا كونيللي ان النظام السوري لديه تمنيات بالقتل وان هناك من يساعده على التنفيذ في الداخل، وشدد على ان حزب الله ليس جاهزا للحوار بعد، ودعا قوى 14 آذار الى عدم الخلط بين اللامشاركة في جلسات الحوار وبين التواصل مع رئيس الجمهورية ميشال سليمان.
البطريرك الراعي كاردينالاً
بيروت: تبلغ الرئيس سليمان من السفير اللبناني لدى الفاتيكان جورج خوري قرار البابا بنديكتوس السادس عشر بترقية البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي الى كاردينال.
فطلب الرئيس سليمان من السفير خوري نقل تهانيه الى الكاردينال الراعي، معتبرا ان هذا التكريم يعكس محبة قداسته للبنان.