Note: English translation is not 100% accurate
أسف لوجود قيادات في قوى «14 آذار» وليس قيادة واحدة موحدة
ماروني لـ «الأنباء»: 3 أسباب تمنع جنبلاط من إسقاط الحكومة
25 أكتوبر 2012
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبارة
رأى عضو كتلة «نواب زحلة» و«الكتائب» النائب إيلي ماروني ان قوى «8 آذار» تحاول تزوير موقف الاتحاد الاوروبي من مطلب اسقاط الحكومة، ففي وقت ابدى فيه الاتحاد مخاوفه من وقوع لبنان في الفراغ وليس حرصه على بقاء حكومة الرئيس ميقاتي، خرجت بعض الاصوات في الاكثرية النيابية لتتفاخر به وتعلن زورا عن دعم الاتحاد الاوروبي للحكومة ورئيسها، مستغربا تحول قوى «8 آذار» بين ليلة وضحاها من متهمة للاتحاد الاوروبي بتغليب مصالح اسرائيل على مصالح الدولة اللبنانية ناهيك عن اتهام قوى «14 آذار» بالعمالة له وللاميركيين، الى التفاخر والتباهي به واعتباره عنوانا للحرص على شؤون لبنان واللبنانيين.
ولفت النائب ماروني في تصريح لـ «الأنباء» الى ان مخاوف الاتحاد الاوروبي من الوقوع في الفراغ منطق مرفوض وغير قابل حتى للبحث به، متسائلا هل اصبح اللبنانيون عاجزين عن تشكيل حكومة حيادية قادرة على قيادة المرحلة سياسيا وامنيا واقتصاديا وصولا الى الاستحقاق الانتخابي؟ وهل اصبح لبنان خاليا من رجال وسطيين قادرين على اخراج البلاد من سياسة المحاور التي فرضها «حزب الله» على اللبنانيين؟، معتبرا انه اذا سلمت النوايا وتكاتف الفرقاء حول رئاسة الجمهورية فستتشكل الحكومة المطلوبة في غضون يومين وتحظى بثقة جميع اللبنانيين، لكن للاسف «حزب الله» متمسك بحكومته الأسدية نظرا لما تقدمه من غطاء واسع لتدخله العسكري والمباشر في الشأن السوري ولما تقدمه من غطاء للنظام السوري حيال انتهاكه الحدود اللبنانية واغتياله القيادات السيادية امنية كانت او سياسية.
وردا على سؤال اكد النائب ماروني ان حكومة الرئيس ميقاتي اصبحت حكومة معادية لنصف اللبنانيين وهي بالتالي مقاطعة من قبلهم ومقاطعة لهم، وتجير امكانيات الدولة لفريق «8 آذار» وحده دون سواه، وتغطي عمليات الارهاب والاغتيال التي تطول قيادات قوى «14 آذار»، لذلك يعتبر ماروني ان على الرئيس ميقاتي الاستقالة فورا ودون تردد كون مستقبل البلاد اهم بكثير من مراعاة خواطر «حزب الله» وحلفائه المحليين والاقليميين.
وعن رفض رئيس جبهة «النضال الوطني» النائب وليد جنبلاط اسقاط الحكومة، لفت النائب ماروني الى انه وبالرغم من حاجة اللبنانيين الي منجمين لمعرفة ماذا يريد الزعيم الاشتراكي فان هناك عدة تفسيرات واهمها ثلاثة: اما انه متخوف فعلا من وقوع البلاد في الفراغ وهو خوف في غير مكانه، واما انه يرى أن المسدس مازال مصوبا على رأسه وهو سبب منطقي تتفهمه المعارضة، واما انه لا يريد خسارة موقعه كبيضة القبان في الحكومة والمجلس النيابي.
على صعيد آخر وعن كلام العماد عون لاحدى الصحف المحلية ان «النظام السوري غير قادر في ظل ظروفه الحالية على تنفيذ اغتيالات في لبنان»، لفت النائب ماروني الى ان العماد عون يحاول وكعادته استغباء عقول اللبنانيين لاعطاء حليفه النظام السوري صك براءة من اغتيال اللواء وسام الحسن وقافلة طويلة من قيادات ثورة الارز، لاسيما ان متفجرات سماحة ـ مملوك ـ شعبان المخصصة لاشعال فتنة طائفية في لبنان ولاغتيال بعض الشخصيات السياسية لم تغب بعد عن اذهان اللبنانيين، معتبرا بالتالي انه اذا كان العماد عون مقتنعا بأن النظام السوري غير قادر على قتل اللبنانيين فهذا يعني انه على علم بالجهة اللبنانية القادرة على تنفيذ الاغتيالات.
على صعيد آخر وردا على سؤال حول ما ظهر اثناء وبعد تشييع اللواء الشهيد وسام الحسن من ضياع لدى قوى «14 آذار» وتشتت في قرارها السياسي، اعرب النائب ماروني عن اسفه لوجود قيادات في قوى «14 آذار» وليس قيادة واحدة موحدة، معتبرا من جهة ثانية ان اخطر ما تواجهه قيادات القوى المذكورة هو وجود هوة كبيرة بينها وبين جمهورها، سيصعب ردمها لاحقا ان لم تستدرك قيادات «14 آذار» هذا الخطر عبر اجراء اصلاحات جذرية على مستوى التنظيم والقيادة، رادا اسباب ما آلت اليه الاوضاع داخل قوى «14 آذار» الى انشغال بعض القادة بأنفسهم بدلا من انشغالهم بالسيوف المسلطة على عنق الوطن.