Note: English translation is not 100% accurate
الجيش السوري يوقف عملياته خلال الأضحى ويحتفظ بحق الرد.. ودعوات دولية لإنجاح «الهدنة» وتزايد الشكوك في استمراريتها
26 أكتوبر 2012
المصدر : الأنباء

من المفترض أن تنطلق «هدنة الأضحى» اليوم بين الجيشين النظامي والحر في سورية، وسط شكوك البعض في استمراريتها طويلا، وتمنيات البعض الآخر بنجاحها.
قيادة الجيش السوري قالت انها ستعلق العمليات العسكرية خلال عيد الأضحى واعلنت وقفا لإطلاق النار من صباح اليوم حتى يوم الاثنين لكنها قالت انها تحتفظ بحق الرد على الهجمات والتفجيرات.
واضافت في بيان انها تحتفظ بحق الرد على قيام الجماعات الارهابية المسلحة بتعزيز مواقعها التي توجد فيها مع بدء سريان هذا الاعلان او الحصول على الامداد بالعناصر والذخيرة.
في هذا الوقت، أعلن سيرغي لافروف وزير خارجية روسيا إن موسكو تأمل أن تتحقق الهدنة المرتقبة في سورية بمناسبة عيد الأضحى المبارك، معربا عن قلق بلاده إزاء الأوضاع التي تعيشها سورية.
جاء ذلك في تصريحات للافروف خلال مؤتمر صحافي عقده أمس عقب انتهاء مباحثاته مع نظيره السويسري ديدييه بوركهالتر في موسكو حيث بحث الجانبان الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط.
وأضاف لافروف ان تسوية الأزمة السورية يجب أن تكون بالطرق السياسية وحدها، مؤكدا ضرورة الإسراع في وقف أعمال العنف ودخول جميع الأطراف في حوار، دون شروط مسبقة، مما سيسمح بالخروج من الأزمة بأقل الخسائر. وحول احتمال إحالة الأوضاع السورية إلى المحكمة الجنائية الدولية، أكد لافروف ضرورة وقف جميع أعمال العنف في سورية أولا، وبعد ذلك إجراء تحقيق بشأن انتهاكات القانون الدولي والإنساني وحقوق الإنسان والعنف. على جانب آخر، عبر وزير خارجية روسيا عن أمل بلاده في أن يمثل المسؤولون عن قتل المدنيين وخرق قوانين الحرب خلال أحداث الثورة الليبية أمام القضاء الدولي. وقال لافروف «سبق أن تم اتخاذ قرارات بضرورة محاسبة جميع المسؤولين عن إراقة الدماء وقتل المدنيين وخرق قوانين الحرب والقوانين الإنسانية خلال الأحداث التي وقعت بليبيا.. لكننا لا نسمع أي أخبار حول كيفية تنفيذ هذه القرارات».وفي إطار الموقف الروسي أيضا، فقد دعا نائب وزير الخارجية الروسي غينادي غاتيلوف المعارضة السورية المسلحة الى الالتزام بالهدنة المقترحة خلال عيد الأضحى والتي اعتبرت أن هناك إمكانية لتمديدها لعدة أيام.
وقال نائب وزير الخارجية الروسي غينادي غاتيلوف على حسابه في موقع التدوين «تويتر» إنه «من المهم أن تتقيد المعارضة المسلحة في سورية بهدنة العيد» التي اقترحها المبعوث الأممي والعربي الى سورية الأخضر الإبراهيمي، وأضاف انه من ثم يمكن تمديد وقف النار لعدة أيام.
وأشار غاتيلوف إلى أن «التوصل إلى هدنة في سورية يتوقف على استطاعة اللاعبين الخارجيين التأثير في المعارضة لتوجيهها الى الجهة المطلوبة».
بدوره، أكد يان الياسون مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية أن الأمل ضعيف للغاية في أن يتم التوصل لوقف لإطلاق النار يستمر في سورية، مشيرا إلى أنه لا توجد أي ضمانات تخص نجاح مبادرة وقف إطلاق النار والتي تهدف كمرحلة أولى للحد من العنف تمهيدا للانتقال إلى عملية سياسية يمكن من خلالها التوصل إلى حل لتلك الأزمة.
وقال الياسون، ردا على سؤال لوكالة أنباء الشرق الأوسط خلال مؤتمر صحافي عقده بقصر الأمم في جنيف أمس: «من الصعب بالفعل تصور وقف لإطلاق النار يستمر في سورية دون وجود شروط او التزامات على الأطراف او مراقبين للتحقق في حال انتهك اي من الأطراف وقف إطلاق النار، ولكن لا توجد حلول أخرى للتعامل مع الوضع الخطير في سورية الآن سوى الأمل في أن تنجح مبادرة المبعوث الدولي العربي الأخضر الابراهيمي للوصول إلى ذلك خلال أيام عيد الأضحى المبارك».
وأضاف الياسون ان المنظمة الدولية وكل الجهود التي تبذل ستظل ضعيفة التأثير إذا لم يتم الحصول على قرار حاسم من مجلس الأمن بشأن الأزمة السورية وأن يتحدث المجلس بصوت واحد لوقف العنف والقتال هناك والبدء في عملية سياسية.
وحذر الياسون من أن عدم نجاح التوصل إلى حل سريع للأزمة في سورية سيعني المزيد من الوقت المهدر وبما قد يصل بالأزمة إلى التأثير على المنطقة بكاملها وهو ما بدا جليا في المناوشات العسكرية التي قد جرت على الحدود التركية ـ السورية وأخيرا حادث التفجير الدرامي الذي شهدته لبنان مؤخرا والذي أسفر عن اغتيال العميد وسام الحسن، وما يمكن أن يؤدي اليه من تداعيات.
وحمل الياسون مجلس الأمن مسؤولية إيجاد حل سريع للعنف في سورية وكذلك الأطراف المعنية في المنطقة للضغط على جميع الأطراف في سورية لأجل قبول وقف إطلاق نار يستمر.
من جانبه، ناشد رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان أمس طرفي النزاع في سورية الالتزام بوقف إطلاق النار خلال عيد الأضحى. وأضاف في معرض إجابته عن أسئلة الصحافيين أن الحكومة التركية تتابع موضوع وقف إطلاق النار، مؤكدا حرص حكومته على حياة كل مواطن سوري.
وأشار أردوغان إلى اتفاقه مع الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد خلال لقائهما في العاصمة الآذرية باكو منذ نحو 10 أيام على دعم جهود وقف إطلاق النار ودعوة جميع الأطراف للالتزام بذلك.
من جهة أخرى، أعلن المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية علي خامنئي أمس ان إيران تناصر الشعب السوري وتعارض أي تدخل خارجي في شؤونه متهما أميركا وإسرائيل وحكومات «مطيعة لهما» بتأجيج الصراع بسورية. وقال في نداء وجهه الى حجاج بيت الله الحرام «إننا نناصر الشعب السوري ونعارض أي تحريض وتدخل خارجي في سورية، أي إصلاح في هذا البلد يجب أن يتم على يد الشعب وبأساليب وطنية تماما». وأضاف «انهم يخلقون الأزمات في سورية بمساعدة عملائهم في المنطقة ليصرفوا أذهان الشعوب عن قضايا بلدانها المهمة والأخطار التي تحدق بهم إلى الأحداث الدامية التي ساهموا إسهاما أساسيا في خلقها».
ولفت الى ان «الحرب الداخلية في سورية ومقتل الشباب المسلمين على أيدي بعضهم جريمة بدأت وتم تأجيجها من قبل أميركا والصهيونية والحكومات المطيعة لهما». ولم يسم خامنئي هذه الحكومات.
وتساءل خامنئي «من يمكنه أن يصدق أن الحكومات التي دعمت الديكتاتوريات السوداء في مصر وتونس وليبيا تحمي الآن مطالبة الشعب السوري بالديموقراطية».
وأضاف «قضية سورية قضية الانتقام من حكومة وقفت وحدها طوال ثلاثة عقود أمام الصهاينة الغاصبين ودافعت عن جماعات المقاومة في فلسطين ولبنان».
وتابع قائلا «يختلق طلاب الهيمنة الدوليون بمساعدة حكومات المنطقة المطيعة لهم أزمة في بلد بذريعة من الذرائع ثم يتذرعون بوجود تلك الأزمة للسماح لأنفسهم بارتكاب أي جريمة في ذلك البلد فهذا خطر كبير إذا لم تعالجه حكومات المنطقة فعليها أن تنتظر دورها في هذه الخدعة الاستكبارية».
واتهم خامنئي «الأيدي الفاسدة» لأميركا وحلف شمال الأطلسي (الناتو) «باستغلال بعض حالات الغفلة والتسطيح لحرف المسيرة العارمة للشباب المسلم وإشعال اشتباكات بينهم باسم الإسلام وتبديل الجهاد المناهض للاستعمار والصهيونية إلى إرهاب أعمى في أزقة العالم الإسلامي وشوارعه حتى تراق دماء المسلمين على أيدي بعضهم ويتخلص أعداء الإسلام من الطريق المسدود ويشتهر الإسلام والمجاهدون في سبيله بسوء الصيت والوجه المشوه».
وأضاف «بعد يأسهم من إلغاء الإسلام والشعارات الإسلامية عمدوا الآن لإثارة الفتن بين الفرق الإسلامية وراحوا يضعون العقبات والعراقيل في طريق اتحاد الأمة الإسلامية بمؤامرات التخويف من الشيعة والتخويف من السنة».