Note: English translation is not 100% accurate
تجدد العمليات العسكرية والاشتباكات والحكومة تتهم «ارهابيين» بانفجار دير الزور
سورية: أول غارة جوية تخرق اليوم الثاني من هدنة الأضحى والمعارضة تدين تحويل الشعب لحقل تجارب للمبعوثين الدوليين
28 أكتوبر 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات

اتهم نشطاء المعارضة السورية القوات التابعة للنظام بخرق هدنة عيد الأضحى لليوم الثاني على التوالي أمس من خلال قصفها العنيف لمدن رئيسية، مما يقوض بدرجة أكبر هدنة مزمعة لعيد الأضحى.
وأعلن رئيس المجلس العسكري للمعارضة في حلب كبرى مدن شمال سورية، لوكالة فرانس برس أمس ان الهدنة التي أعلن عنها بمبادرة من المبعوث الدولي الاخضر الابراهيمي «ولدت ميتة» و«فشلت».
وقال العقيد المنشق عن الجيش السوري النظامي عبدالجبار العكيدي «أي هدنة؟ الهدنة كذبة، النظام مجرم، كيف يمكنه احترام هدنة؟ هذا فشل للابراهيمي، مبادرته ولدت ميتة».
وأضاف «امس (الأول) كنت في جبهات عديدة والجيش لم يوقف القصف» في أول أيام الهدنة التي أعلن النظام والمعارضة المسلحة التزامهما بها خلال عطلة عيد الاضحى.
وأعرب القيادي العسكري المنشق عن أسفه لتحول الشعب السوري الى حقل تجارب للمبعوثين الدوليين.
وقال «الشعب السوري بات حقل تجارب. كل مرة يأتي مبعوث باقتراح في حين اننا نعلم ان هذا النظام لن يحترمه. وافقنا على الهدنة من أجل المجتمع الدولي مع أننا نعرف ان النظام لن يحترمها».
وتابع «واجبنا هو الدفاع عن الشعب، ليس نحن من نبادر الى الهجوم».
وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان قتل 146 شخصا على الاقل في أعمال عنف وقعت في سورية أمس الأول في اليوم الاول من الهدنة التي ولدت ميتة بعد مخاض عسير تولاه الموفد الدولي الاخضر الابراهيمي.
وأحصى المرصد الذي يستند الى شبكة من الناشطين والمصادر الطبية في مستشفيات عسكرية ومدنية في أنحاء البلاد، مقتل 53 مدنيا و50 مقاتلا معارضا و43 جنديا نظاميا.
وقال إن معظم القتلى سقطوا بنيران القناصة أو في اشتباكات مسلطا الضوء على تراجع مؤقت في حدة القتال الذي تقوم خلاله قوات الرئيس السوري بشار الأسد بغارات جوية يومية وقصف عنيف بالمدفعية على معظم المدن.
وأضاف أن 43 جنديا قتلوا في كمائن وخلال اشتباكات.
في غضون ذلك، قتل خمسة أشخاص على الاقل في انفجار سيارة مفخخة أمس في مدينة دير الزور في شرق سورية، كما أعلن المرصد السوري لحقوق الانسان، في حين أكد التلفزيون الرسمي السوري ان الانفجار «اعتداء إرهابي» استهدف كنيسة واقتصرت أضراره على الماديات.
وقال المرصد في بيان مقتضب تلقت وكالة فرانس برس نسخة منه «استشهد خمسة مواطنين على الاقل اثر انفجار سيارة مفخخة قرب مطعم ليلتي في الشارع العام بمدينة دير الزور».
من جهته قال التلفزيون ان «العصابات الارهابية المسلحة انتهكت مجددا الهدنة بتفجيرها سيارة مفخخة امام كنيسة السريان في دير الزور، مما أسفر عن أضرار كبيرة في واجهة الكنيسة».
من جهة أخرى، أكد نشطاء في ضواحي دمشق وحمص وحلب، حيث يسيطر مقاتلو المعارضة على ما يقرب من نصف أكبر مدينة سورية من حيث عدد السكان إن قذائف مورتر أطلقت على مناطق سكنية صباح أمس.
وقال محمد الدوماني الناشط من مدينة دوما بريف دمشق، حيث توجد جيوب لمقاتلي المعارضة إن الجيش بدأ قصفا بالمورتر في السابعة من صباح أمس مضيفا أنه سمع دوي 15 انفجارا في ساعة واحدة وان مدنيين اثنين قتلا بالفعل. وقال إن الوضع لم يختلف عنه قبل الهدنة. بينما قال الجيش السوري إنه رد على هجمات شنها مقاتلو المعارضة على مواقع الجيش يوم الجمعة تمشيا مع إعلانه يوم الخميس أنه سيوقف العمليات العسكرية خلال العطلة مع الاحتفاظ بحق الرد.
وفي خرق إضافي للهدنة استخدمت القوات النظامية سلاح الجو في قصف مدينة عربين، حيث قتل ثمانية أشخاص على الاقل في الغارة في أول قصف جوي في سورية منذ بدء سريانها أمس الأول، كما افاد مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبدالرحمن.
وقال عبدالرحمن في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس إن «الغارة استهدفت مبنى في مدينة عربين في ريف دمشق واسفرت عن مقتل ثمانية رجال كانوا بداخله. هذا أول قصف جوي منذ اعلان الهدنة».
وأضاف «يمكننا ان نقول إنه بهذه الغارة دفنت الهدنة. لم يعد بإمكاننا الحديث عن هدنة». وقد أكدت شبكة شام الإخبارية بدورها أن القوات النظامية استخدمت طائرة ميغ في قصف المبنى الذي يقع بالقرب من جامع الغبير.
كما تجدد القصف الجوي والمدفعي على عدة مدن سورية بحسب نشطاء المعارضة. وقصفت طائرات الميغ أحياء في دير الزور أيضا والتي شهدت اشتباكات بين عناصر من جيش النظام والجيش الحر، وتعرضت أحياء حلب الشرقية وكذلك حي كرم القاطرجي لقصف مدفعي عنيف من قبل القوات النظامية. وطال القصف والعمليات العسكرية مدن وقرى في ريف ادلب. وسقطت قذائف الهاون على حيي طريق السد ومخيم اللاجئين في درعا، بحسب النشطاء.