Note: English translation is not 100% accurate
«حزب الله» يعتبر أن الحكومة تشكلت بقرار من الرئيس السوري وتسقط بسقوطه
بيضون لـ «الأنباء»: ميقاتي لن يستقيل قبل حصوله على ضمانة بأن الأسد لن ينتقم منه!
30 أكتوبر 2012
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبارة
رأى النائب والوزير السابق محمد عبدالحميد بيضون ان الرئيس ميقاتي وسائر فرقاء الحكومة باستثناء الرئيس سليمان يتعاطون مع اغتيال اللواء الشهيد وسام الحسن بمنطق مخالف لابسط القواعد والاصول المتوجب اعتمادها لدى وقوع حادث جلل، معتبرا بالتالي ان استقالة الرئيس ميقاتي في ظل اغتيال رجل الامن الاول في لبنان وصمام الامان لجميع اللبنانيين، تأتي في سياق احترامه للمسؤوليات والا فانه لا يمكن ترجمة تمسكه بالحكم سوى محاولة للتغطية على الجريمة والمجرمين، مشيرا من جهة ثانية الى ان الرئيس ميقاتي يتعرض لضغوطات كبيرة من قبل «حزب الله» والنظام السوري تحول دون تقديم استقالته، بدليل اعلانه سابقا ان استقالته من الحكومة ستفسر ضربة مباشرة للرئيس السوري بشار الاسد وانه ليس مستعدا لتحمل نتائجها الموجعة على النظام السوري وحلفائه في الداخل اللبناني، بمعنى آخر يعتبر بيضون ان الرئيس ميقاتي يبحث عن ملجأ يحميه من تداعيات استقالته لذلك لن يقدم على الاستقالة قبل حصوله على ضمانة بأن الاسد لن ينتقم منه.
ولفت بيضون في حديث لـ «الأنباء» الى ان ما يتوجب على قوى «14 آذار» التنبه اليه بالتوازي مع تحركها لاسقاط الحكومة، هو تأمين حماية لبنان مما يخطط له النظام السوري، وعليها بالتالي التوجه الى المجتمع الدولي للتفاهم معه على خطوات طويلة الامد تبدأ بالدلالة بالاصبع على الارهابيين ولا تنتهي فقط بإسقاط الحكومة انما بضمان عدم تعرض لبنان لعمليات انتقام مباشرة قد ينفذها النظام السوري اثر سقوط حكومته في لبنان، بمعنى آخر يعتبر بيضون ان تحرك قوى «14 آذار» لاسقاط الحكومة مهم للغاية انما الاهم منه هو كيفية حماية لبنان بعد سقوط الحكومة. وعن قراءته لتدهور العلاقات دراماتيكيا بين الرئيس الحريري والنائب وليد جنبلاط، لفت بيضون الى ان الخلاف بين الرجلين مبني على قراءة مختلفة لكل منهما حول الازمة السورية، فالرئيس الحريري يريد تسريع رحلة اسقاط الحكومة عبر مساهمة وليد جنبلاط بها لمنع البلاد من السقوط بالكامل في يد النظام السوري، فيما يدعو جنبلاط الى التبصر والانتظار وعدم التسرع في اسقاط الحكومة انطلاقا من رهانه على اقتراب ساعة سقوط النظام السوري وبالتالي سقوط جميع التهديدات الامنية التي تواجه لبنان واللبنانيين، مستدركا بالقول ان لبنان معرض لانهيار امني كبير، وبالتالي على القوى اللبنانية المناهضة للنظام السوري الاسراع في توحيد رؤيتها وتوجهاتها على جميع المستويات لاسيما على مستوى اسقاط الحكومة ورسم الخطوات المقبلة لحماية لبنان من تداعيات التطورات المقبلة.
وردا على سؤال حول اعلان الرئيس بري عن جهوزيته لتأليف حكومة وحدة وطنية، لفت بيضون الى ان هذا الكلام تضليلي بامتياز لا بل جزء من مناورة وتوزيع ادوار بين قوى «8 آذار» مؤكدا ان «حزب الله» غير جاهز حاليا للتنازل عن حكومته وتأليف حكومة جديدة بدليل ما جاء في تصريحات الشيخ نعيم قاسم والنائبين محمد رعد وعلي فياض حيث اكدوا فيها عدم وجود تغيير للحكومة في المدى المنظور، مشيرا بالتالي الى ان «حزب الله» لم يشكل حكومته ليدعها تسقط بأيدي «14 آذار» وهو يعتبر انها اتت بقرار من الرئيس السوري بشار الاسد ولن تسقط الا بسقوطه.
وختم بيضون مشيرا الى ان وجود شعور لدى اللبنانيين بأن القرارات الرئيسية والاستراتيجية في لبنان مؤجلة حتى سقوط النظام السوري، الا ان التعاون بين قوى «14 آذار» ومواقف الرئيس سليمان وبكركي والجيش قد يؤدي الى ردع الاطراف المرتبطة بالنظام السوري من تفجير لبنان وانهياره امنيا، معتبرا من جهة ثانية انه اذا ادركت قوى «14 آذار» كيفية ادارة عصيان مدني واسع وسلمي فستجبر الرئيس ميقاتي على الاستقالة وتجبر «حزب الله» على تغيير طريقة تعاطيه مع الداخل اللبناني.