Note: English translation is not 100% accurate
أمين عام الأمم المتحدة «محبط بشدة» لفشل وقف إطلاق النار في سورية
لافروف: مهمتنا الرئيسية إرغام السوريين على وقف القتال والتفاوض.. والإبراهيمي يعترف بفشل هدنته: الوضع خطير جداً جداً
30 أكتوبر 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات

اعترف الوسيط العربي والدولي المشترك لسورية الاخضر الابراهيمي بفشل «هدنة عيد الاضحى» التي اقترحها على النظام السوري والمعارضة، مؤكدا اثر مباحثات أجراها في موسكو أمس، ان الوضع في سورية يسير «من سيئ إلى أسوأ».
وقال الابراهيمي في مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ان «الأزمة السورية خطيرة جدا جدا، والوضع يسير من سيئ الى أسوأ»، معربا عن أسفه لانهيار هدنة عيد الأضحى التي ساعد على التوصل اليها ولكنها لم تصمد ولو حتى لساعات.
وأضاف «منذ مدة وانا اصف ما يحدث في سورية بالحرب الاهلية.. واذا لم تكن هذه حربا اهلية، فلا ادري ما هي الحرب الاهلية».
وأعلن المبعوث عدم توافر أي خطط حالية لإرسال بعثة لحفظ السلام إلى سورية فيما قال وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف إن بلاده ستدعم عودة بعثة المراقبين الأممين لكن بقرار من مجلس الأمن وموافقة السلطات السورية.
ونقلت وسائل إعلام روسية عن الإبراهيمي قوله «إنني آسف للغاية لأنه لم يتم الإصغاء إلى الدعوة (للهدنة) لكن هذا لن يضعف من تصميمنا على مواصلة المفاوضات» وأشار إلى أنه «لا توجد حاليا أي خطط لإرسال بعثة المراقبين بل فقط يجري العمل تحسبا لحدوث حالات طارئة».
وأضاف الإبراهيمي أن سورية مهمة جدا و«يستحق شعبها الحصول على دعمنا وسنواصل بذل كل الجهود وسنستعد للتعاون مع جميع اللاعبين في الخارج والداخل من أجل خفض مستوى العنف ووضع حد له».
وأشار إلى أن الأزمة السورية «خطرة للغاية والوضع صعب وهو يتدهور.. ويجب على المجتمع الدولي أن يتوحد وأن يساعد في إيجاد مخرج من الأزمة».
وقال إن سورية وكذلك جميع البلدان الأخرى تحتاج إلى تغييرات حقيقية و«إلى إصلاح شامل وليس تجميلي.. ويجب علينا مواصلة التسوية بقيادة السوريين ودعم المجتمع الدولي كله».
وجدد تأكيده «وصفت ما يجري في سورية مرارا بأنه حرب أهلية.. لكن ربما ان الشيء الوحيد الذي يتفق عليه كلا الطرفين في سورية هو أن ما يحدث هو ليس حربا أهلية.. فالحكومة تحارب الجماعات الإرهابية وتقول ان هذا واجبها في حماية الناس أما الطرف الآخر فيؤكد على انه يقاتل حكومة قاسية تطارده وهو يدافع عن النفس».
وأضاف أنه يجب وضع حد لهذه الحرب الأهلية و«يجب على السوريين أن يناقشوا كل القضايا وان يجدوا الحلول لها ويجب على جميع السوريين بناء سورية الجديدة».
من ناحيته، قال لافروف إن محادثاته مع مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية أسفرت عن نتيجة مهمة وهي ضرورة إرغام الأطراف السورية على وقف القتال والتحول للمفاوضات.
ونقلت وكالة أنباء «نوفوستي» الروسية عن لافروف قوله خلال محادثاته مع الإبراهيمي في موسكو إنه لا يرى مبررا للحديث عمن أحبط الهدنة في سورية، معبرا عن أسفه لتصعيد القتال في سورية التي تشهد أعمالا «استفزازية» و«ردودا غير مناسبة» عليها يوميا.
وقال «إن مهمتنا الرئيسية في هذه المرحلة إرغام كافة السوريين المتحاربين على وقف إطلاق النار والجلوس على طاولة المفاوضات.. ومن أجل ذلك يجب أن يستخدم جميع اللاعبين الخارجيين نفوذهم مع المجموعات السورية المختلفة سواء الموالية للحكومة أو المعارضة».
وذكر لافروف أنها «نتيجة مهمة» لمحادثاته مع الموفد الدولي.
وأوضح أنه ينبغي على الوسطاء والأطراف الخارجية المعنية بحل الأزمة السورية أن يقنعوا الأطراف السورية بضرورة وقف إطلاق النار على الفور والتحول للعملية السياسية وليس حث أي طرف على مواصلة العنف.
وجدد أسفه حيال «الذين يعرقلون العملية السلمية»، مشيرا الى أنهم «أحبطوا عمل مراقبي الأمم المتحدة العسكريين في سورية».
وقال إن روسيا هي الدولة الوحيدة من الدول التي شاركت في اجتماع مجموعة العمل الدولية حول سورية في جنيف في 30 يونيو 2012 التي تجري المحادثات مع الحكومة السورية وفصائل المعارضة كافة، لافتا إلى ضرورة أن تبذل الدول الأخرى أيضا جهدها لحث المعارضة السورية على التحول للعملية السياسية.
وقال «عليهم التعود على فكرة مفادها أنه يصعب تحقيق أي نتيجة دون حوار مع الحكومة. هذه هي المشكلة الوحيدة في الوقت الحالي على طريق الانتقال إلى العملية السياسية».
في غضون ذلك، قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون انه محبط بشدة لأن وقف إطلاق النار في سورية فشل ودعا القوات الحكومية وجماعات المعارضة إلى وقف القتال فورا. وقال بان في سول عاصمة كوريا الجنوبية «انني أشعر بإحباط شديد من ان الأطراف فشلت في احترام الدعوة لتعليق القتال». وأضاف «لا يمكن حل هذه الأزمة بمزيد من الأسلحة وإراقة الدماء».
وتابع «أكرر دعوتي لمجلس الامن ودول المنطقة والمنطقة لدعم مهمة الأخضر الإبراهيمي المبعوث الخاص المشترك للمساعدة في المضي قدما نحو مسار سياسي».