Note: English translation is not 100% accurate
القوات السورية والموالية تقصف 24 منطقة في حمص.. ومقتل مسعف من «الهلال الأحمر» في دوما
النظام السوري يختم «هدنة الأضحى» بأعنف غارات جوية منذ اندلاع الأزمة ومفخخة في جرمانا.. وعداد القتلى يعاود الارتفاع
30 أكتوبر 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات

تدهور الوضع الأمني في سورية بشكل أسوأ مما كان قبل الإعلان عن «هدنة الأضحى» التي روج لها المبعوث الدولي الأخضر الابراهيمي وولدت ميتة، حيث شن الطيران الحربي السوري أمس أعنف غارات منذ بدء استخدامه في نهاية يوليو. كما عاد عداد القتلى الى الارتفاع لمستوياته المعتادة قبل الهدنة حيث سجلت الشبكة السورية لحقوق الانسان مقتل
ما لا يقل عن 70 شخصا وجرح العشرات.
وعادت مدفعية النظام ودباباته الى قصف المدن الثائرة بوتيرة أعنف من ذي قبل في آخر أيام عيد الأضحى وكذا آخر أيام الهدنة، بحسب ما أفاد المرصد السوري لحقوق الانسان ونشطاء المعارضة.
وقال مدير المرصد رامي عبدالرحمن في اتصال مع وكالة فرانس برس ان الطائرات الحربية «شنت 34 غارة على مناطق سورية مختلفة خلال ثلاث ساعات» قبل ظهر امس، مشيرا الى ان هذه الغارات «هي الأعنف منذ بدء استخدام الطيران الحربي» نهاية يوليو الماضي.
وسمع في أحياء عدة من دمشق، دوي غارات جوية تشنها طائرات حربية على ريف العاصمة، أكدت صحافية في وكالة فرانس برس انها الأقوى منذ بدء الأزمة.
وأشارت الصحافية الى ان دوي الغارات الجوية سمع لنحو ساعتين في أحياء عدة من العاصمة صباح أمس.
ونقلت عن سكان في العاصمة ان الأصوات العنيفة أدت الى اهتزاز زجاج المنازل.
من جهته، قال المرصد ان الطائرات الحربية استهدفت مدينة حرستا والبساتين المجاورة لها بثماني غارات خلال ساعة ونصف ساعة، طاولت تحديدا «المزارع بين بلدتي عربين وزملكا ومنطقة البساتين الواقعة بين مدينة حرستا وحي برزة وعلى مدينة حرستا»، مشيرا الى سماع دوي الانفجارات «في الغوطة الشرقية وعدة أحياء في دمشق».
كما استهدفت الغارات بلدة رنكوس في منطقة القلمون بريف دمشق، بحسب المرصد.
وقد أكد مصدر امني في العاصمة السورية ان الجيش السوري «يشن الغارات الجوية على البساتين والحقول الزراعية حيث يحاول الإرهابيون تجميع قواتهم وتعزيز مواقعهم»، مشيرا الى ان هذه العمليات «تندرج ضمن حق الرد الذي تحدثت عنه القوات في بياناتها السابقة».
وفي مناطق أخرى من ريف العاصمة، افاد المرصد عن مقتل ثلاثة أشخاص صباح امس جراء قصف واطلاق نار في مدينة دوما.
في المقابل، تضاربت المعلومات الرسمية حول عدد القتلى في التفجير الذي وقع جراء تفجير سيارة ملغومة في منطقة جرمانا بالعاصمة دمشق أمس.
فبعد ان اعلن التلفزيون الرسمي ان 10 أشخاص قتلوا اعلن مصدر رسمي سوري مقتل ستة اشخاص وجرح اكثر من 50 شخصا في انفجار سيارة مفخخة. واتهمت السلطات من وصفتهم بـ «مجموعات مسلحة في ريف دمشق تواصل خرقها اعلان وقف العمليات العسكرية وتقوم بتفجير سيارة مفخخة في جرمانا بريف دمشق»، مشيرة الى ان الانفجار تسبب في أضرار مادية كبيرة في المنطقة.
وبحسب المرصد انفجرت السيارة في شارع رئيسي بضاحية جرمانا التي يقطنها غالبية موالية للنظام من الدروز والمسيحيين وتنتشر فيها لجان الحماية الشعبية المسلحة الموالية للنظام.
وفي حلب التي تشهد معارك يومية منذ ثلاثة أشهر، دارت اشتباكات عنيفة في محيط دوار الليرمون بين القوات النظامية ومقاتلين معارضين، بحسب المرصد الذي افاد عن اشتباكات متقطعة في حيي الحمدانية وسليمان الحلبي.
وقد اعلن نشطاء معارضون سيطرة الجيش الحر على مقر المخابرات الجوية في المدينة.
الغارات الجوية لم تغب عن محافظة إدلب، حيث شنت الطائرات الحربية غارات على مدينة معرة النعمان الإستراتيجية الواقعة تحت سيطرة المقاتلين المعارضين، بحسب المرصد.
كذلك قتل خمسة عناصر من القوات النظامية «اثر الاشتباكات العنيفة المستمرة في محيط معسكر وادي الضيف مع مقاتلين من جبهة النصرة ومقاتلين من الكتائب الثائرة المقاتلة».
ويحاول المقاتلون المعارضون منذ فترة اقتحام هذا المعسكر المحاصر، وهو الأكبر في المنطقة، بعدما سيطروا على معرة النعمان وجزء من الطريق السريع بين دمشق وحلب، مما سمح لهم بإعاقة امدادات القوات النظامية.
وفي دير الزور، شنت الطائرات الحربية غارة على منطقة الكتف بمدينة البوكمال، في حين استهدف حي الجبيلة بغارات جوية تزامنا مع اشتباكات عنيفة فيه، بحسب المرصد.
وفي محافظة ادلب، قتل خمسة جنود من القوات النظامية على الأقل اثر الاشتباكات العنيفة المستمرة في محيط معسكر وادي الضيف مع مقاتلين من جبهة النصرة ومقاتلين من الكتائب المسلحة وتعرضت قرية معرشورين للقصف بالطائرات الحربية.
الى ذلك تعرضت مدينة حمص امس الى قصف عنيف طال 24 منطقة وسقط فيها سبعة قتلى بينهم طفل على الأقل، في استمرار الحملة العسكرية على حمص وريفها لليوم الثالث والأربعين بعد المائة، استخدمت فيها قوات النظام مختلف الأسلحة الثقيلة من دبابات وهاون وصواريخ وشاركت في العمليات والقصف القرى والأحياء الموالية كعيصون والزهرة، بحسب شبكة شام الاخبارية. ففي المدينة تعرضت احياء حمص القديمة ودير بعلبة وجورة الشياح والقصور وبابا عمرو وجب الجندلي ووادي السايح وباب تدمر وباب المسدود وسوق الناعورة للقصف.
كما تعرضت قرى وبلدات السعن والرستن وتلبيسة لقصف جوي ومدفعي وألقيت قنبلتان برميليتان على قرية الزعفرانة وأوقعت قتلى وجرحى.
من جهة أخرى، أكد ناشطون أن مسعفا في الهلال الأحمر العربي السوري لقي حتفه في مدينة دوما بريف العاصمة السورية دمشق والتي تشهد اشتباكات عنيفة بين قوات النظام السوري وعناصر من الجيش الحر المعارض.
وأوضح الناشطون أن المسعف فؤاد بوبس قتل «خلال أداء واجبه الإنساني» أمس في دوما.
وكان المتطوع أحمد سعده لقي حتفه في مدينة دوما أوائل الشهر الجاري، كما شهدت المدينة في شهر أبريل الماضي مقتل متطوع وإصابة آخر وذلك أثناء قيامهما بتقديم خدمات الإسعاف الأولي للجرحى.