Note: English translation is not 100% accurate
خبيران لـ «الأنباء»: تأثير محدود على نفط دول الخليج جراء الإعصار ساندي
1 نوفمبر 2012
المصدر : الأنباء


بوخضور: تعرقل الإمدادات سيؤدي إلى انخفاض حجم المخزون الأميركي وبالتبعية الأسعار
السمحان: الخام الأميركي الخفيف الأكثر تضرراً وانخفاضاً في الأسعارأحمد يوسف
مع وصول الإعصار ساندي إلى الشواطئ الأميركية، تصاعدت موجة المخاوف حول العالم نتيجة ما سيخلف من تأثيرات اقتصادية قد تطول العديد من دول العالم، والتي منها الدول المصدرة للنفط.
فقد أكد الخبير النفطي حاج بوخضور لـ «الأنباء» ان فترة الأعاصير والكوارث الطبيعية المؤثرة على صناعة النفط عادة ما تكون أسعار النفط فيها غير مستقرة وتشهد تذبذبا حادا صعودا وهبوطا، حتى انتهاء موجة الأعاصير او الكوارث المتسببة في التذبذب.
وأشار الى تأثر مواني النفط الأميركية المواجهة للإعصار، بالإضافة الى انقطاع الإمدادات النفطية من حقول الإنتاج الشرقية الموجودة في منطقة الاعصار، وحجز ناقلات النفط العملاقة التي كانت في طريقها الى الجانب الشرقي، موضحا ان هذه العوامل ستلقي بظلالها على أسعار النفط وعلى الدول المصدرة للنفط ومنها دول الخليج.
وقال ان تأثير الاعصار ساندي سيكون بشكل غير مباشر حيث سيسبب تعرقل الإمدادات في انخفاض حجم المخزون، وستطرب الأسواق لمدة أسبوعين حتى تبدأ الأسعار في الاستقرار من جديد بعد إنهاء موجة الأعاصير، حيث من المتوقع ان تعاود الأسعار الصعود مشيرا إلى ان الأسواق تتجاوب بحساسية مع حجم المخزون في الولايات المتحدة ومدى انسيابية تدفق النفط الى الأسواق الأميركية.
وأوضح ان توقف المصانع والمنشآت ومحطات توليد الطاقة في الولايات التي أصابها الشلل نتيجة للإعصار، بالإضافة الى المخزون الحالي سيعمل على تقليل الطلب على النفط، وهو ما يؤدي بأسعار النفط الى الهبوط.
وحول تأثر نفط دول الخليج جراء الاعصار وانخفاض أسعاره عالميا، قال بوخضور ان انخفاض الطلب على النفط من قبل الولايات المتحدة الأميركية ـ أكبر مستهلك للنفط في العالم ـ يعني تأثر برنامج الإمداد الخليجي من الصادرات النفطية، فضلا عن انخفاض الأسعار، هذا في المنظور القريب، اما بالنسبة لفترة ما بعد الاعصار فان الطلب سيرتفع مرة أخرى، لكن هناك ارتفاع في كلفة إعادة إصلاح مصافي التكرير التي دمرها الاعصار، مما يعني تراجع الطلب على النفط ويؤكد ذلك انه في كلا الحالين تأثرت دول الخليج المصدرة للنفط من الاعصار.
الى ذلك، قال الباحث في اقتصادات النفط والطاقة د.مشعل السمحان ان اسعار النفط تتأثر بالكوارث الطبيعية والعوامل الجيوسياسية، كما تتأثر أيضا بالعوامل الجوية من حيث البرودة والحرارة لدى الدول التي تحتاج الى تدفئة.
وأشار الى ان أسعار النفط قد تتأثر هبوطا خلال اليومين الماضيين الى أكثر من 10 دولارات منخفضة من 95 إلى أكثر من 85 دولارا، وذلك نتيجة وجود مخزون إضافي لدى الولايات المتحدة وتوقف الحركة في الولايات التي ضربها الاعصار.
وبين ان الخام الأميركي الخفيف الـ WTI سيكون الأكثر تضررا وانخفاضا في الاسعار، كون المنطقة التي ضربها الاعصار في الولايات المتحدة الأميركية.
وقال ان انخفاض الاسعار حتما سيصل الى الدول المصدرة للنفط من الخليج، وباقي الدول المنتجة في العام، لكنه سيكون تأثيرا محدودا.
من جانب آخر، استقر سعر خام برنت قرب 109 دولارات للبرميل امس بعد أن ضرب الإعصار ساندي الساحل الشرقي للولايات المتحدة مما قلل الطلب على الوقود بينما استأنفت بعض المصافي في المنطقة عملياتها تدريجيا.
ومن المتوقع أن تتعافى إمدادات الوقود سريعا في المنطقة التي ضربتها العاصفة إذ ان غالبية المصافي لم تصب بأضرار لكن من المتوقع أن يتضرر الطلب لأن هناك طرقا ومطارات مازالت مغلقة.
وارتفع خام القياس الأوروبي مزيج برنت تسليم ديسمبر 19 سنتا إلى 109.27 دولارات للبرميل. ومن المنتظر أن يسجل عقد أقرب استحقاق لخام برنت أكبر انخفاض شهري له منذ يونيو إذ ان المخاوف من تباطؤ الاقتصاد العالمي أبطلت تأثير المخاطر المحيطة بالإمدادات في الشرق الأوسط.
وارتفع الخام الأميركي الخفيف 47 سنتا إلى 86.15 دولارا للبرميل متجها لتسجيل أكبر خسارة شهرية له منذ مايو.
وبحسب «رويترز» يقول محللون في قطاع النفط ان من المرجح ان يؤدي الاعصار ساندي لانخفاض استهلاك الولايات المتحدة للنفط مع تراجع حركة النقل البري والقطارات وإلغاء الرحلات الجوية من مطارات الساحل الشرقي واليها.
وسيتراجع الطلب الأميركي على النفط الخام بسبب إغلاق المصافي لكن الطلب على المنتجات النفطية سيرتفع لان من المحتمل حدوث نقص فيها.
وقال مايكل كريد وهو اقتصادي في بنك أستراليا الوطني في ملبورن: «مع تقليص المصافي معدلات التشغيل فمن المرجح ان نرى زيادة في مخزونات الخام وهو ما يدفع الأسعار للهبوط في الوقت الحالي».