Note: English translation is not 100% accurate
مصادر حكومية تعتبر بيان «14 آذار» تكراراً لما سبق.. وجونز تؤكد على استقرار لبنان
«ساندي» اللبناني يعصف سياسياً.. المعارضة ترفع نبرتها وميقاتي يهرع إلى جنبلاط الداعي للتحرك وسطياً باتجاه بعبدا
1 نوفمبر 2012
المصدر : الأنباء

بيروت ـ عمر حبنجر
إعصار «ساندي» الأميركي تلاشى تقريبا، لكن العاصفة السياسية التي ضربت لبنان، منذ اغتيال اللواء الشهيد وسام الحسن، لم تهدأ بعد، بل ازدادت عصفا في أرجاء الحياة السياسية اللبنانية التي هزتها مقاطعة 14 آذار لحكومة نجيب ميقاتي، بعدما حملتها مسؤولية ما يحيق بالبلد، منذ تسلمها السلطة، بالطريقة المعروفة، والتي تصفها المعارضة بالغادرة.
مجلس الوزراء انعقد في بعبدا أمس، متجاهلا الشعار الذي أعلنته قوى 14 آذار مساء الثلاثاء وهو لا تراجع عن إسقاط الحكومة بأي ثمن.
في المقابل تحرك التيار الوسطي، فزار الحكومة نجيب ميقاتي المختارة حيث التقى النائب وليد جنبلاط، ولاحقا انتقل جنبلاط الى بعبدا حيث التقى الرئيس ميشال سليمان، في حين دعا البطريرك الماروني بشارة الراعي العائد الى بيروت كاردينالا، دعا قوى 14 آذار للهدوء والحوار، مشددا على رفض قانون 1960 للانتخابات «لأن كل اللبنانيين ضده».
وعن تغيير الحكومة قال الكاردينال الراعي لا شيء مُنزّل، وان الأمر يكون بالتفاهم الذي يحول دون الفراغ.
وفي هذا السباق، وصلت الى بيروت أمس نائبة وزيرة الخارجية الأميركية، اليزابيث جونز التي جاءت لتؤكد على المحاذير الدولية من مغبة إسقاط الحكومة اللبنانية قبل التوافق على البديل، وجالت جونز على الرؤساء ميشال سليمان ونبيه بري ونجيب ميقاتي، وبعض أركان 14 آذار.
وكان الرئيس سليمان أكد على تركيز الاهتمام على إيجاد مخرج للأزمة السياسية في موازاة السعي للمحافظة على الاستقرار.
وشدد سليمان لدى لقائه قائد الجيش وقادة الأمن الداخلي والأمن العام على منع الانزلاق الى الفوضى، ونقل عنه العمل على لم الشمل والتوافق المطلوب، وقال ان الأمور لا تحل بالعناد أو المكابرة.
ولوحظ ان زيارة جنبلاط الى الرئيس سليمان، يرافقه الوزير وائل أبوفاعور، تمت بعد لقائه رئيس الحكومة في دارة المختارة.
كما لوحظ ان البيان التصعيدي الذي صدر عن 14 آذار من بيت الوسط، أمس الأول، وتلاه الرئيس فؤاد السنيورة محاطا بالرئيس أمين الجميل من جهة ومن رئيس القوات اللبنانية د.سمير جعجع من جهة أخرى، انما صدر في المساء، وبعد سلسلة اللقاءات والاتصالات التي جرت على مستوى الوسطيين، وتحديدا الرئيس سليمان والرئيس ميقاتي والنائب جنبلاط.
وقد رد ميقاتي على البيان بالقول انه تضمن مواقف انفعالية لا تخدم التهدئة ولا المعالجات المطروحة، وان البلد بحاجة الى عكس ما تضمنه البيان.
لا تراجع عن إسقاط الحكومة
البيان رسم خطة التحرك التي وضعت عناوينها في لقاء معراب للقوى عينها منذ يومين، وقد شدد على رفض السلاح وعدم التراجع عن إسقاط الحكومة، مع التأكيد على مقاطعة الجلسات وكل الأنشطة الى حين إسقاط حكومة الرئيس ميقاتي أو استقالته.
ودعا الى انهاء كل مفاعيل التلطي وراء كلمة المقاومة، بدءا من التهرب من الرسوم الجمركية والضرائب أو غض النظر عن التهريب والتزوير في أكثر من مجال وصولا الى إنهاء عمليات القفز فوق القوانين في كل المجالات.
وأضاف: ان مطالبتنا برحيل الحكومة تستند الى انها هي التي تغطي أو تقف وراء استفحال هذه الأخطار، فهذه الحكومة جاءت بانقلاب يستند الى وهج السلاح، وهي مستمرة في تخويف الناس به، فلا يحاولن أحد تصوير الأمر على نحو خادع، أو إيهام اللبنانيين وكأن الأمر خاضع لأصول اللعبة الديموقراطية، وان ممارسات الحكومة تخضع للرقابة المؤسساتية والدستورية والتذرع بكل ذلك لإبقاء الوضع على حاله.
وعدد السنيورة مآخذ المعارضة على حكومة ميقاتي، وقال: ان هذه الحكومة منعت المحاكمة عن خاطفي شبلي العيسمي والإخوة الجاسم، وسلمت اللاجئين السوريين في لبنان الى النظام السوري القاتل، وامتنعت عن إعطاء الأوامر الواضحة والصريحة للجيش لحماية الحدود من الاتجاهين والتصدي للاعتداءات والاختراقات، وامتنعت عن تقديم شكوى للجامعة العربية ولمجلس الأمن بوجه النظام السوري بعد كشف مؤامرة المملوك ـ سماحة، ولم تجد المتهمين المطلوبين من المحكمة الدولية وتسليمهم إليها، وسكتت عن حمايتهم من قبل من أتى بها.
وأضاف: ان هذه الحكومة سكتت وغطت ارسال حزب الله طائرة إيرانية من دون طيار خارج إرادة اللبنانيين وهي تغطي استئثاره بقرار الحرب والسلم، وقد أكد كل ذلك عجزها عن حماية الوطن والمواطنين، وعدم ارادتها وقدرتها على التصدي للأخطار التي تتهدده وتتهددهم، متلطية تحت سقف مقولة الاستقرار التي سقطت نهائيا باغتيال اللواء الحسن، أضف الى كل ذلك فشلها في معالجة جميع الملفات والمسائل الاقتصادية والمالية والمعيشية والحياتية والتنمية. وهي تعرض الاستقرار المالي والاقتصادي للخطر وبالتالي اصبح رحيلها حتميا، وضرورة وطنية.
معركة مواجهة الأخطار
وتوجه السنيورة الى اللبنانيين بالقول: المعركة اليوم ليست لإسقاط الحكومة فقط وليست معركة لاستبدال حكومة حزب الله بحكومة 14 آذار، المعركة هي لمواجهة الأخطار المحيطة بلبنان، ومن هنا مطالبة 14 آذار بحكومة يكون بيانها الوزاري «إعلان بعبدا» وتثمن مواقف الرئيس سليمان.
كلام مكرر إنما بنبرة عالية
وعلمت «الأنباء» أن مناقشات حادة دارت حول سخونة البيان، وأن الرئيس امين الجميل لا يريد ان تطال شظايا البيان رئاسة الجمهورية خاصة الدعوة للحوار، فيما اعترض النائب السابق الياس عطاالله ممثل اليسار الديموقراطي على حصر صياغة البيان بتيار المستقبل وحزب الكتائب وحزب القوات اللبنانية وغادر بيت الوسط احتجاجا.
في حين قالت اوساط الرئيس ميقاتي لـ «الأنباء» ان البيان لا يتضمن جديدا عن التصريحات والبيانات السابقة للسنيورة وجعجع ونواب المستقبل والقوات سوى من حيث لهجته الحادة ونبرته العالية.
النائب منصور البون غاب عن الاجتماع ايضا وقد رد ذلك الى مائة سبب وسبب، ومثله النائب السابق سمير فرنجية، الذي غاب رغم دعوته.
وعلمت «الأنباء» انه يعد لخطوة احتجاجية كما غاب عن الاجتماع عضو الأمانة العامة نوفل ضو. وفي معلومات «الأنباء» ايضا ان المسألة مرتبطة بالخلاف القديم بين امانة 14 آذار التي تضم شخصيات مستقلة وبين حزب الكتائب الذي يريد حصر 14 آذار بالاحزاب الرئيسية.
في غضون ذلك استقبل النائب وليد جنبلاط في المختارة امس، الوزير السابق القريب من النظام السوري وئام وهاب وجرى البحث في استمرار الاستقرار في الجبل استنادا الى الجيش والأجهزة الأمنية اللبنانية.