Note: English translation is not 100% accurate
قيادي في 14 آذار لـ «الأنباء»: تجربة «المساكنة» مع حزب الله منذ 2005 أثبتت فشلها
4 نوفمبر 2012
المصدر : الأنباء
بيروت ـ محمد حرفوش
بحسب مصادر متابعة فإن رئيس الجمهورية ميشال سليمان يعمل وبدعم دولي علني على تدوير الزوايا فيلعب دور الوسيط بين المتخاصمين وله وحده أعطي الضوء الأخضر الدولي للقيام بالمشاورات اللازمة للخروج بحل ينهي الأزمة الداخلية. المصادر ترى ان كلمة السر الإقليمية الدولية لم تعد سرا بل علنية جدا وفحواها: التغيير الحكومي مرغوب لكن الفراغ ممنوع، والحوار بين الأطراف السياسية مطلوب لتجاوز الأزمة وصولا الى تشكيل حكومة وحدة وطنية.
وبرأي هذه المصادر فإن هذا الواقع الجديد يعطي رئيس الجمهورية الدور الأكبر في المرحلة المقبلة، فهو الوحيد القادر على الوصول بالحوار الى غاياته المطلوبة لاسيما ان فريق 14 آذار حيده رغم هجومه القاسي على الحكومة، ولم يقفل باب العودة الى الحوار في ظل رئيس الجمهورية، ولفت في هذا الإطار الى ان زيارة الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند الى لبنان اليوم تشكل جرعة دعم دولي اضافي للرئيس سليمان وللمساعي التي يبذلها للوصول الى حل للأزمة السياسية الصعبة المعقدة. ويقول مقربون من رئيس الجمهورية أنه لا حل إلا عبر طاولة الحوار.. وهم يقرأون بتجاوب الرئيس سعد الحريري مع مساعي سليمان عبر مبادرته الى الاتصال بالنائب وليد جنبلاط خطوة إيجابية يمكن ان تكون مؤشرا على تجاوب فريق 14 آذار مع مطالب رئيس الجمهورية ومشاركته في الحوار. طاولة الحوار بحسب مصادر بعبدا ستقود لبحث موضوعين أساسيين: تداعيات الأزمة السورية على الداخل اللبناني من جهة، وتداعيات اغتيال اللواء وسام الحسن من جهة أخرى، بحيث يقول كل فريق كل ما لديه للثاني وفق المصادر، وعندما تبدد هواجس الفرقاء فلا مانع لدى رئيس الجمهورية من البحث في موضوع تشكيل حكومة جديدة، وهو جاهز للمضي قدما في ذلك، وكذلك الرئيس نجيب ميقاتي.
وتضيف المصادر انه على طاولة الحوار هذه سيتم الاتفاق على مبدأ وشكل الحكومة بكل تفاصيلها من عدد وزرائها الى كيفية توزيع الحصص، الى الحقائب والأسماء.. وترجح ان تكون حكومة وحدة وطنية وليس حكومة تكنوقراط كما قبل.
معلومات أشارت الى ان تصورا أوليا قد ارتسم لتشكيلة حكومية جديدة ذات صيغة ثلاثية موزعة كالآتي: 10 وزراء لقوى 14 آذار ـ 10 وزراء لقوى 8 آذار ـ 10 وزراء للوسطيين أي لرئيس الجمهورية والرئيس ميقاتي والنائب وليد جنبلاط.. على ان يتم الاتفاق المسبق وعلى طاولة الحوار بيد من ستكون «عصمة» الثلث المعطل، ولم تستبعد المصادر ان يعود ميقاتي مجددا على رأس هذه الحكومة.
قيادي بارز في 14 آذار علق على هذه المعلومات وقال لـ «الأنباء» ان هذه القوى ليست في وارد القبول بحكومة وحدة، وهي مصرة على طرحها بتأليف حكومة حيادية، مشيرا الى ان تجربة المساكنة مع حزب الله الممتدة منذ العام 2005 قد أثبتت فشلها، والمطلوب الاتيان بحكومة إنقاذية حيادية يكون بيانها الوزاري إعلان بعبدا.