Note: English translation is not 100% accurate
المجلس الوطني ينتخب الأمانة العامة ويؤجل انتخاب الرئيس إلى اليوم
ضغوط دولية على المعارضة السورية للخروج من الدوحة موحدة
9 نوفمبر 2012
المصدر : الدوحة ـ أ.ف.پ

تعقد غالبية اطياف المعارضة السورية الخميس المقبل اجتماعا موسعا باحتضان دولي بهدف توحيد صفوفها وبحث انشاء قيادة سياسية موحدة تقود المرحلة المقبلة من المواجهة مع نظام الرئيس بشار الاسد.
وانطلق الاجتماع بحضور شخصيات عربية ودولية بدعوة من قطر والجامعة العربية تحت مسمى «من اجل سورية» حسبما افادت مراسلة وكالة فرانس برس، والذي يأتي بعد جدل كبير حول مستقبل «المجلس الوطني السوري» الذي كان يعد حتى الآن الكيان المعارض الرئيسي وحول دوره في اي هيئة قيادية.
وبعد ان اعتبر المجتمع الدولي المجلس الوطني ممثلا شرعيا وليس وحيدا للسوريين، تعرض المجلس لانتقادات قاسية من واشنطن فيما يأخذ الغرب على المعارضة عدم وحدتها في وجه النظام الذي تنادي باسقاطه، وذلك بعد مرور 20 شهرا على بداية الازمة.
وقال نائب الامين العام للجامعة العربية احمد بن حلي للصحافيين على هامش الاجتماع الذي دعت اليه قطر والجامعة العربية «مطلوب من المعارضة الخروج من مرحلة التشتت الى مرحلة الاتفاق حول جهاز قيادي يكون له مصداقية امام الشعب السوري في الداخل والعالم الخارجي». ودعا رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم ال ثاني في الاجتماع المعارضة السورية الى توحيد صفوفها بحسب ما افاد لوكالة فرانس برس مشاركون في الاجتماع المغلق. ومن بين الحاضرين وزير خارجية تركيا احمد داود اوغلو والامين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي والامين العام لمجلس التعاون الخليجي عبداللطيف الزياني.
وقال الامين العام للجامعة العربية نبيل العربي على هامش الاجتماع ان «الكل متفقون على ان المعارضة يجب ان تتوحد لكنهم لم يصلوا الى حد الان الى اطار يمكن للجميع ان ينضموا اليه».
والى جانب ممثلين عن المجلس الوطني السوري وفصائل المعارضة الاخرى، شارك في الاجتماع ايضا رئيس الوزراء السوري المنشق رياض حجاب.
وقال حجاب للصحافيين «سنبحث في موضوع هيئة سياسية توحد المعارضة السورية ان شاء الله ونحن متفائلون جدا».
وكانت قطر والجامعة العربية وجهتا دعوات لمختلف فصائل المعارضة السورية للمشاركة في اجتماع موسع امس يهدف الى توسيع المعارضة والبحث في مبادرة مدعومة من واشنطن لانشاء قيادة سياسية جديدة للمعارضة.
وتنص هذه المبادرة التي يقودها المعارض رياض سيف على انشاء قيادة موحدة تحت اسم «هيئة المبادرة الوطنية السورية» تنبثق عنها حكومة في المنفى.
الا ان المجلس الوطني السوري كشف امس الاول عن مبادرة اخرى لتوحيد المعارضة من خلال اقامة «مؤتمر وطني» في «الاراضي المحررة» يضم 300 عضو يمثلون المجلس الوطني والتنسيقيات المحلية والجيش الوطني الحر والشخصيات المنشقة.
وقال رئيس المجلس الوطني عبدالباسط سيدا لوكالة فرانس برس «سنناقش المبادرتين وربما مبادرات اخرى، وسنطرح افكارنا للوصول الى صيغة ترضي الجميع».
وانتخب المجلس ليل امس الاول في الدوحة قيادة جديدة له يتمثل فيها الاسلاميون بقوة، الا ان اختيار المكتب التنفيذي والرئيس قد اجل الى اليوم، بحسب ما افاد قياديون في المجلس.
واختارت الهيئة العامة للمجلس الاعضاء الـ 41 الجدد في الامانة العامة خلال عملية اقتراع في الدوحة ليل الاربعاء الخميس.
وسيقوم اعضاء الامانة العامة بدورهم باختيار 11 عضوا يشكلون المكتب التنفيذي الذي سيختار الرئيس الجديد للمجلس.
وقد اجلت هذه العملية الى اليوم اذ يفترض ان تتم اضافة اربعة اعضاء الى الامانة العامة يمثلون النساء والاقليات، بحسب ما افاد متحدث باسم المجلس الوطني. وبقي الرئيس المنتهية ولايته عبد الباسط سيدا عضوا في الامانة العامة الجديدة، الا ان معارضين بارزين مثل برهان غليون وجورج صبرا ورياض سيف قد خرجوا منها، وبالتالي ليس بالامكان من حيث المبدأ ان يترأسوا المجلس.
ويشكل الاسلاميون ثلث الامانة العامة تقريبا، بينهم خمسة اعضاء من الاخوان المسلمين، بحسب تعداد اجرته وكالة فرانس برس.
وتتمثل الاقليات العرقية مثل الاكراد والاشوريين في الامانة العامة الجديدة، الا انه لم يتم انتخاب اي امرأة في الامانة.
وقال احمد رمضان العضو الجديد في الامانة العامة لوكالة فرانس برس: «يمكننا بموجب نظامنا الداخلي اضافة اربعة اعضاء، وبالتالي سنقوم بتعيين امرأتين وعضوين آخرين يمثلان الاقليات الدينية».
وبحسب اعضاء في المجلس، فان العضوين الاضافيين يمكن ان يكونا ممثلين عن المسيحيين والعلويين.
وتتوج هذه الانتخابات عملية توسيع المجلس التي بدأت الاحد في الدوحة مع دخول 200 عضو جديد الى الهيئة العامة التي باتت مؤلفة من 400 عضو، ثلثهم من الداخل السوري.
الى ذلك، صرح مصدر قريب من الحكومة المغربية لوكالة فرانس برس امس ان المغرب «حريص» على استضافة اجتماع اصدقاء سورية لكنه يأمل في ان «تجتمع الشروط» المناسبة بمعارضة سورية موحدة «قادرة على لعب دور في تسوية النزاع».
وكان هذا الاجتماع مقررا في اكتوبر في المملكة لكنة ارجئ ولم يحدد اي موعد جديد لانعقاده.
وقال المصدر لـ «فرانس برس» ان السلطات المغربية «مازالت متمسكة باجتماع اصدقاء سورية».
لكنه اضاف انه «يجب ان تجتمع الشروط» لذلك، مشيرا خصوصا الى «الصعوبات المتعلقة بقيام معارضة (سورية) قادرة على لعب دور في تسوية النزاع».