Note: English translation is not 100% accurate
الصليب الأحمر يعلن عجزه عن معالجة الأزمة الإنسانية
منظمة طبية: السلطات السورية تستولي على المساعدات وتوزعها على الموالين
9 نوفمبر 2012
المصدر : جنيف ـ رويترز
قالت منظمة مساعدات طبية امس ان القوات الحكومية السورية تستولي على المساعدات الأجنبية وتعيد بيعها أو توزيعها على المؤيدين للحكومة مما يضع حياة ملايين الأشخاص في خطر.
وقال توفيق شمة الطبيب في جنيف والمتحدث باسم اتحاد المنظمات الطبية الإغاثية السورية «عندما يهاجم النظام واحدة من منشآتنا الطبية سواء كان مستشفى او غيره يحملون كل ما يمكنهم حمله ويحرقون ما تبقى».
وأضاف في مؤتمر صحافي في جنيف «انهم يأخذون ما يمكنهم ان يأخذوه ويعتمد ذلك على عدد الجنود معهم لكنهم في معظم الحالات يعيدون بيعه في السوق السوداء».
وقال شمة ان اتحاد المنظمات الطبية الإغاثية السورية أقام 30 مستشفى ميدانيا ويعتزم اقامة 30 اخرى إلى جانب عمله مع مستشفيات محلية وأطباء لكنه دائما ما يضطر الى العمل سرا تفاديا لاستهدافه.
وقال ان المساعدات المسروقة إلى جانب مواد اخرى كأجهزة كهربائية مسروقة من المنازل المهجورة تباع في السوق السوداء في البلدات الأهدأ نسبيا في سورية.
وأضاف ان المستشفيات العامة لا تعالج سوى انصار الرئيس السوري بشار الاسد مما يدع الآخرين ممن لا يؤيدونه في مواجهة الانتفاضة على حكمه لمصيرهم.
وقال ان الحكومة تعترض كميات كبيرة من المساعدات، لأن العديد من المانحين يصرون على التعامل من خلال منظمات «معروفة» بدلا من منظمات سرية مثل اتحاد المنظمات الطبية الاغاثية السورية الذي يتلقى تمويلا من حكومات أوروبية من بينها سويسرا.
وكمثال على المساعدات المفقودة قال شمة ان ما بين 90 و95% من الإمدادات التي أرسلت إلى مركز الهلال الأحمر العربي السوري في دمشق استخدمت لصالح السلطات والجنود السوريين.
وقالت اناستازيا اسيوك المتحدثة باسم اللجنة الدولية للصليب الاحمر في جنيف عن تصريحات شمة «متى تأكدت اي حقائق كهذه ـ وهو ما لا يبدو عليه الحال الآن ـ فإننا سنتعامل معها بمنتهى الجدية وسنتصدى لها مباشرة مع إدارة الهلال الأحمر العربي السوري والسلطات السورية».
وقال شمة ايضا ان 11 شاحنة مواد غذائية تابعة لبرنامج الأغذية العالمي اختفت بعد عبورها إلى شمال سورية من تركيا وانها شوهدت آخر مرة في مخازن الهلال الأحمر السوري.
من جهة اخرى، أكد بيتر ماورر رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر في جنيف في مؤتمر صحافي عقده في جنيف امس أن اللجنة لم تعد قادرة على التعامل مع الوضع الإنساني المتفاقم في سورية. وأضاف ماورر أن المنظمة الدولية تواجه تحديات كبيرة من أجل توسيع عملياتها بالسرعة الكافية، بسبب تدهور الوضع الانساني يوما بعد يوم.
وفيما أشار ماورر، الذي تولى رئاسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر قبل شهرين، إلى بعض التقدم الذي تم إحرازه في الشهور الأخيرة على صعيد إيصال وتوزيع المساعدات الإنسانية في الداخل السوري، أكد أن المعوقات مازالت كثيرة بشأن وصول الاحتياجات الإنسانية إلى السكان المضارين، مؤكدا أنه بات من الصعب جدا معرفة الوضع بشكل دقيق على الأرض وكذلك أعداد الأشخاص المعنيين والمحتاجين.