Note: English translation is not 100% accurate
مصادر متابعة لـ «الأنباء»: الاتجاه واضح نحو حكومة حيادية من التكنوقراط ممنوع على أعضائها الترشح للانتخابات
جنبلاط: تسليم «حزب الله» لسلاحه لن يكون بأقل من «طائف جديد»
10 نوفمبر 2012
المصدر : الأنباء

بيروت ـ عمر حبنجر
الكلام حول الحوار قبل او بعد اسقاط الحكومة او استقالتها مستمر في الدوامة على الرغم من مظاهر التحركات والاتصالات والمساعي القريبة والبعيدة بحثا عن المخارج المناسبة.
وشكلت بكركي نقطة ارتكاز للمشاورات والاتصالات على خلفية تقديم التهنئة للبطريرك بشارة الراعي برتبة الكاردينالية، فكان لقاؤه مع كتلة المستقبل برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة ثم يوم الخميس مع العماد ميشال عون الذي لمّح الى مبادرة بطريركية قيد التحضير لجمع كل الفرقاء السياسيين، وطمأن عون الى ان الأزمة لن تتطور الى اكثر ما هي عليه، وان الاستقرار لن يُمس وان الأزمة تسخن بالخطابات وتبرد بالخطابات وأكثر من هذا لا أحد يشغل باله.
وبعد ظهر امس وفي السياق عينه استقبل الكاردينال الراعي وفد حزب الله برئاسة النائب محمد رعد حيث قدم له التهنئة بالرتبة الجديدة.
مصادر مطلعة قالت ان البطريرك بات متجاوبا مع فكرة التغيير الحكومي لكن بعد تأمين البديل.
النائب وليد جنبلاط اطلق من جهته صرخة مدوية لمن يريد اسقاط الحكومة للجلوس الى الحوار وبلا شروط.
وقال جنبلاط ان زمن البحبوحة قد ولى، وأبلغ صحيفة «السفير» ان مخاطر الوضع الاقتصادي تضاهي المخاطر على السلم الأهلي، داعيا الى اعتماد سياسة تقشفية سريعة تنقذ لبنان مما ينتظره، لافتا الى ان غياب السياح الخليجيين قد يطول، اضافة الى ان الدول الخليجية ليست مستعدة لتقديم الفرص الانقاذية على غرار «باريس 2» او «باريس 3» وهو ما يعني ان لبنان سيكون وحيدا ومضطرا لإنقاذ نفسه بنفسه.
جنبلاط دعا الجميع الى السير في رؤية الرئيس ميشال سليمان، مبديا اعتقاده ان على تيار المستقبل ان يدرك انه حين يحين الوقت فإن تسليم السلاح لن يكون أقل من طائف جديد.
وقال: من يرد فعلا اسقاط حكومة وتشكيل أخرى فعليه القبول بالحوار وبلا شروط ورأى انه لا مبرر لتأجيل الانتخابات حتى لو صار قانون 1960 أمرا واقعا، فهو أفضل من التأجيل.
وردا على كلام جنبلاط حول ان سلاح حزب الله بحاجة الى مؤتمر طائف آخر، قال النائب احمد فتفت عضو كتلة المستقبل ان كلام جنبلاط هذا يعني ان هناك ثمنا سياسيا مقابل سلاح حزب الله، ولا يفاجئني والقول هذا، ان حزب الله لم يعد حزبا مقاوما بل ميليشيا، تسعى لمكاسب سياسية، ما يعني ان الحزب مستعد لأخذ لبنان الى حرب طويلة، لأن الطائف لم يأت الا بعد حرب، ورأى ان موضوع حزب الله ايراني بالدرجة الأولى والحل معه جزء من الحل الاقليمي.
وأضاف: ان جنبلاط يحاول ان ينفي عن سلاح حزب الله دوره الايراني والاقليمي والسوري، وأنا لا أوافقه على ذلك، لأن هذا الحزب بسلاحه ومفعوله ودوره اقليمي، وبالتالي فإن حل قضيته يجب ان يكون من خلال عملية اقليمية.
وأثنى فتفت على جهود الرئيس سليمان ولاحظ بداية تكون قناعة لدى الفريق الآخر بضرورة وجود حكومة وحدة وطنية.
على غرار «ميقاتي» الأولى
مصادر متابعة ذكرت لـ «الأنباء» أن الاتجاه واضح نحو حكومة حيادية من التكنوقراط ممنوع على أعضائها الترشح للانتخابات، وذلك على غرار حكومة الرئيس نجيب ميقاتي الأولى.
ونسب زوار بكركي الى البطريك الراعي قوله للعماد ميشال عون أمس الأول إن الحكومة ليست منزلة لكن الحل بالحوار وليس بالفراغ.
وزير حزب الله محمد فنيش قال من السراي الحكومي بإمكان أي مواطن المطالبة باستقالة الحكومة، فكيف اذا كانت هناك قوى سياسية تطالب بها؟
وأضاف: لكن ليس مهما المطالبة، بل الوسائل التي تعتمد لتحقيق ذلك، فإذا كانت الوسائل دستورية، فلا يمكن الاعتراض، أما اذا كنا نقاطع ونعطل مصالح الناس ونرفض المشاركة في الحوار والبحث فالمسألة لم تعد تتعلق بمطلب يراد تحقيقه.
من جهته، النائب بطرس حرب عضو قوى 14 آذار، دعا الرئيس ميشال سليمان الى اتخاذ قرار جريء بالدعوة الى تشكيل حكومة جديدة رافضا الخوف من الفراغ، معتبرا فشل الحكومة في حل كل الملفات هو الفراغ بعينه.
وأعلن حرب للمؤسسة اللبنانية للارسال رفضه بحث موضوع الحكومة الجديدة على طاولة الحوار.
في هذا الوقت يبدو أن مجلس الوزراء أرجأ إحالة مشروع سلسلة الرتب والرواتب لموظفي الدولة الى مجلس النواب، وبالتالي تأجيل البحث بخطة التمويل لثلاثة أسابيع على الاقل، وبهدف تمرير اصدارات باليورو.
ونقل عن وزير المال محمد الصفدي أن إضراب يوم أو يومين من قبل هيئة التنسيق النقابية، لن يوازي الضرر الكبير الذي يمكن أن يلحق بالاقتصاد اللبناني وبموازنة الدولة فيما لو أقرت السلسلة، دون تأمين التمويل الملائم، معتبرا ذلك نوعا من المجازفة غير المحمودة.
من جهته، قال رئيس الحكومة نجيب ميقاتي أمس: ما من مسؤول أو موظف يجب أن يكون فوق القانون مهما علت رتبته أو وظيفته.
وأضاف في اجتماع في السراي لمكافحة الفساد أمس أن لبنان يخضع لعملية تقييم لدى مؤسسات الأمم المتحدة في موضوع الفساد العام المقبل، داعيا هيئات الرقابة الى ممارسة مهماتها، مؤكدا أن ملف المخالفات المالية في مرفأ بيروت سلك طريقه الى القضاء.