Note: English translation is not 100% accurate
أخبار وأسرار لبنانية
10 نوفمبر 2012
المصدر : الأنباء
٭ الحريري وجنبلاط: مصادر متابعة لتطور العلاقة بين الحريري وجنبلاط أشارت إلى ان الاتصال الذي تم بين الرجلين ينطبق عليه وصف «غسيل القلوب» الذي أزال عتبا اشتراكيا كبيرا على ما قاله الحريري على «تويتر» والصفات التي أطلقها، لاسيما وضع جنبلاط في خانة المحور السوري ـ الإيراني رغم ان مواقف جنبلاط من الأزمة السورية توازي مواقف الحريري اذا لم تتقدم عليها.
إلا ان المصادر المتابعة نفسها حرصت في المقابل على التأكيد ان معالجة «الجانب الشخصي» من العلاقة بين الحريري وجنبلاط لم تنسحب على ما يتعلق بالمواقف السياسية التي تتباعد وجهات نظر كل من الرجلين فيها، لاسيما في موضوع الحكومة، اذ يحرص الزعيم الاشتراكي على التأكيد ان قوى 14 آذار عموما وتيار «المستقبل» خصوصا، أخطأت في ردة فعلها على اغتيال اللواء الشهيد وسام الحسن من زوايا عدة، وذهبت بعيدا الى حد قطع كل الجسور لإمكانية التحاور لإخراج البلاد من المأزق الذي وقعت فيه الحياة السياسية ما رفع منسوب حالة الانكشاف الأمني.
وأبرزت مصادر متابعة نقطة أخرى تباعد بين الحريري وجنبلاط تتعلق بما يوصف بـ «التنسيق الكامل» بين الحريري ورئيس «القوات اللبنانية» د.سمير جعجع على مستويات مختلفة سياسية وانتخابية، الى حد بات جنبلاط «ينقز» من «الغزل» القائم بين الحريري وجعجع، والأبواب الخليجية التي فتحت في وجه رئيس «القوات» لاسيما السعودية والكويت وغيرهما. وقد بدا واضحا «الحذر» الجنبلاطي من توسع جعجع وتأييد الحريري له، عندما قال جنبلاط ساخرا: أشكر جعجع لأنه لم يقسم المختارة الى قسمين كي لا يبقي نفوذا لي. وفي تلك الإشارة أراد جنبلاط ان يبلغ «المستقبل» انزعاجه من «الرعاية الزرقاء» التي يلقاها جعجع و«التسهيلات» التي تقدم اليه والتي جعلته يطرح نفسه مرشحا للانتخابات الرئاسية مع يقين الاشتراكيين و«المستقبليين» ان تجربة «الرئيس ـ الطرف» لم تنجح منذ الاستقلال حتى الطائف ثم في مرحلة ما بعد الطائف.
٭ عامل الخوف: ينقل عن شخصية نيابية بارزة في 14 آذار قولها ان التواصل مع جنبلاط ليس مقطوعا. لكن الرجل منذ أحداث السابع من مايو صار محكوما بعامل الخوف. وتقول ان استقالة الوزراء «الاشتراكيين» من الحكومة لا تكفي، لأن المطلوب هو توجه «جبهة النضال الوطني» الى البرلمان للمشاركة في اسقاط الحكومة بضربة سحب الثقة القاضية الى جانب قوى 14 آذار. ما يعني عمليا الانتقال من خيار تقاسم «الخبز والملح» مع حزب الله، الى خط المواجهة الأمامي. وتستدرك: «لا شيء يوحي بأن جنبلاط بوارد مواجهة حزب الله. اذن فلنطو صفحة احتمال ان يقوم «البيك» بهذه المهمة».
٭ طاولة الحوار: قالت المصادر ان الاستشارات التي اجراها سليمان بعد الجريمة لم تنته بعد، وعلى جدول أعمال المواعيد المقررة قريبا لقاء مع رئيس «تكتل الإصلاح والتغيير» النائب ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري.
وثمة كلام عن حوار متقدم حول الشروط المتبادلة، وتحديدا حول نقطتين: «بقاء ميقاتي رئيسا وتمسك حزب الله بثلاثية الشعب والجيش والمقاومة» في النقطة الأولى يدور الحوار حول تحديد ميقاتي نفسه موقعه الحقيقي في ظل محاولة لتخفيف وطأة اتهام بعض نواب المستقبل له بأنه يتحمل شخصيا دم اللواء وسام الحسن. وتحديد هذا الموقع يؤدي بطبيعة الحال الى تبيان موقع ميقاتي في الحكومة الجديدة.
اما بالنسبة الى ثلاثية الشعب والجيش والمقاومة، فإن استعادة هذا الخطاب بعدما أكدت المعارضة تمسكها بإعلان بعبدا تحتاج الى كثير من ساعات الحوار والتواصل من أجل الوصول الى ساحة مشتركة، لا تبدو انها متاحة اليوم بنحو كبير. لذا، فإن احتمالات عقد طاولات حوار ثنائية ستكون الأكثر ترجيحا في هذه المرحلة، لأن الحوار في شكله الشامل يبدو متعذرا في موضوع السلاح والمقاومة. ولأن قوى 14 آذار مصرة على التغيير الحكومي، ولا يمكن ان يكون هذا الملف بند طاولة الحوار.
٭ واشنطن تعترض على حكومة تصريف الأعمال: يقول ركن في 14 آذار التقى مساعدة وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط اليزابيت جونز بأنها بدت «متفهمة» لهواجس المعارضة من مسألة تجدد الاغتيالات، وانها وعدت بإجراء اتصالات لطمأنة الخائفين وللشديد على مغبة استهداف قيادات لبنانية أخرى.
كما استوضحت قيادات المعارضة عن طريقة عملها لإسقاط حكومة الرئيس نجيب ميقاتي «من دون ان يحدث فراغ على مستوى السلطة التنفيذية» لأن واشنطن ـ كما قالت جونز ـ «تخشى من ذلك». وعندما قال لها احد الحاضرين ان الحكومة المستقيلة تصرف الأعمال وفقا للدستور حتى تشكيل حكومة جديدة، سألت جونز: «وهل يمكن لحكومة تصريف الأعمال ان تعقد جلسات وتتخذ قرارات سياسية وأمنية واقتصادية» فساد صمت لبرهة جاء بعده الجواب: «كلا.. بل بالحدود الضيقة»، عندئذ قالت جونز: «هذا مقلق.. فمن يحمي الدولة آنذاك؟».