Note: English translation is not 100% accurate
العماد عون لا يبحث عن وطن إنما عن سلطة يتولاها
قاطيشا لـ «الأنباء»: وزير الخارجية المصري استهل زيارته للبنان بلقاء جعجع لأن معراب تمثل القرار المسيحي
10 نوفمبر 2012
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبارة
رأى مستشار رئيس حزب «القوات اللبنانية» لشؤون الرئاسة العميد المتقاعد وهبي قاطيشا ان وزير الخارجية المصرية كامل عمرو لم يستهل زيارته للبنان بلقاء طويل مع د.جعجع، لو لم تكن معراب تمثل القرار المسيحي الحر والصوت الديموقراطي الداعم للربيع العربي، معتبرا بالتالي ان امتعاض البعض في قوى «8 آذار» وفي طليعتهم العماد عون من هذه الزيارة، ناجم عن شعورهم لا بل عن يقينهم بأنهم أصبحوا خارج اهتمام الدول العربية، وبأنهم سيزدادون انعزالا وتقوقعا بعد سقوط نظام الأسد، مشيرا الى ان لقاء القادة والمسؤولين العرب والغربيين مع د.جعجع واهتمام الدول العربية والغربية بتوجهات مسيحيي «14 آذار» أزعج العماد عون كونه أضاء أمام الرأي العام اللبناني لاسيما المسيحي منه على انحسار علاقاته الخارجية بين دمشق وطهران اللتين باتتا قاب قوسين من سقوطهما، وأكد له ان رهاناته لم تكن يوما صائبة ولن تكون مادامت ترتبط بوصوله الى رئاسة الجمهورية.
ولفت قاطيشا في تصريح لـ «الأنباء» الى ان حصر الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند زيارته للبنان بلقاء الرئيس سليمان دون الرئيسين بري وميقاتي، خير دليل على ان الاتحاد الأوروبي ينظر الى الرئيس سليمان على انه وحده يمثل القرار اللبناني الرسمي، وان ما عداه داخل الحكومة لا يمتون إلى السيادة اللبنانية بصلة، مشيرا بالتالي الى ان العالمين العربي والغربي يدركان ان قوى «14 آذار» تجسد سواء من خلال طروحاتها أو من خلال تعاطيها مع الواقعين العربي والاقليمي مستقبل لبنان السيد الحر والمستقل والقائم على المؤسسات وليس على إرادة وإدارة السلاح.
وفي سياق مختلف وتعليقا على كلام العماد عون أكد قاطيشا انه لم يسبق لجنرال عبر تاريخ الجيوش في العالم ان اتهم ضحية باغتيال نفسها باستثناء العماد عون الذي حمّل اللواء الشهيد وسام الحسن مسؤولية تصفية نفسه جسديا، وذلك في محاولة منه لتجهيل الفاعلين وإبعاد الضوء عن الإرهابي الحقيقي أي النظام السوري وذراعه اللبنانية التي نفذت عملية الاغتيال، لافتا بالتالي الى ان العماد عون غرق حتى أذنيه في العمالة لسورية وإيران وما عاد باسـتطاعته التعاطي مع الواقع اللبناني إلا من خلال اطلاقه المواقف التي تؤمن مصالح مشغليه على الساحة اللبنانية والمـغدقين عليه بالنعم السياسية، مؤكدا تبعا لمواقف العماد عون ان الأخير لا يبحث عن وطن إنما عن سلطة يتولاها ولو على أجساد اللبنانيين.
وقال قاطيشا ان كلام العماد عون عن اللواء الشهيد وسام الحسن ذكر اللبنانيين بالحملة الصفراء التي قادها الإعلام العوني والتي بلغت في مرحلة معينة حد اتـهام «قوى 14 آذار» باغتيال رموزها وقادتها كوسيلة لتجييـش الرأي العام المحلي والعالمي ضد النظام السوري وحلفائه في لبنان، معربا بالتالي عن عدم استغرابه اتهام العماد عون اللواء الحسن باغتيال نفسه، مادامت سياسة قوى الثامن من آذار قائمة على سياسة محاكمة الضحية وتبرئة القتلة على قاعدة رضي القتيل ولم يرض القاتل.
هذا واعتبر قاطيشا ان تصاريح العماد عون وتلامذته في تكتل التغيير والاصلاح وكذلك تصاريح قادته في حارة حريك تظهر حجم دفاعهم عن نظام القتل في سورية، وبالتالي فإن عملية اسقاط الحكومة وبالرغم من صعوبتها ستشكل ضربة قاصمة لقوى «8 آذار» وتحديدا للعماد عون و«حزب الله» وذلك لأنهما لن يجدا حكومة بديلة تستطيع تأمين الغطاء الأمني والسياسي للنظامين السوري والإيراني بمعنى آخر يعتبر قاطيشا ان «حزب الله» والعماد عون قد يوافقان، وان على مضض، على تشكيل حكومة وحدة وطنية لاعتقادهما ان السلاح سيهيمن على مقرراتها لكن من المستحيل ان يوافقا على تشكيل حكومة إنقاذية لا سلطة للسلاح على توجهاتها وقراراتها.
وختم قاطيشا متسائلا: أين كانت غيرة العماد عون على الوطن والشعب وخوفه من اغتيالهما يوم ساهم بإقفال المجلس النيابي لسنة ونصف السنة وشارك في احتلال وسط بيروت وبقطع أرزاق المواطنين؟!