Note: English translation is not 100% accurate
الأسد يؤكد أن غالبية الحكومات العربية تدعمه ضمنياً: كلفة الغزو الأجنبي لسورية ستكون أكبر من أن يتحملها العالم بأسره
10 نوفمبر 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات

الرئيس السوري نفى ارتكاب القوات النظامية جرائم حرب: أردوغان يعتبر نفسه «خليفة» و«السلطان العثماني» الجديد
قال الرئيس السوري بشار الأسد إن أي سوري يمكنه أن يصبح رئيسا لبلاده وأن العديد من السوريين مؤهلون لذلك مؤكدا أن سورية ليست في خضم حرب أهلية وأن غالبية الحكومات العربية تدعم سورية ضمنيا لكن
لا تجرؤ على الإعلان عن ذلك واعتبر أن الحوار وحده لا يمكن أن يحقق نجاحا بهذه المرحلة.
وقال الأسد بمقابلة أجرتها معه قناة روسيا اليوم نشرت امس أعتقد أن مسألة بقاء الرئيس أو رحيله مسألة تعود إلى الشعب وليست مسألة تتعلق برأي البعض، والطريقة الوحيدة تتم من خلال صناديق الاقتراع مضيفا: أنا أتمتع بسلطاتي بموجب الدستور.
وقال إن المشكلة ليست بينه وبين الشعب، لأنه إذا كان جزء كبير من العالم ضده، والشعب ضده، وهو لايزال في السلطة فهو في هذه الحالة سيكون بمثابة الرجل الخارق (سوبرمان) إلا أنه إنسان طبيعي وهذا الأمر ليس منطقيا.
وأضاف ردا على سؤال إن كان يعتقد أنه الرجل الوحيد الذي يمكن أن يحافظ على سورية موحدة ويستطيع أن يوقف ما يسميه العالم حربا أهلية، أنه طبقا للدستور ينبغي أن أكون قادرا على حل هذه المشكلة، لكن إذا كان المقصود أنه ليس هناك سوري آخر يمكن أن يصبح رئيسا فالجواب هو لا، فأي سوري يمكن أن يكون رئيسا، هناك العديد من السوريين المؤهلين لهذا المنصب، لا يمكن ربط البلد بأسره بشخص واحد فقط وبشكل دائم. وقال إن الإرهاب هو عدونا وعدم الاستقرار في سورية، الأمر لا يتعلق بالأشخاص المسألة لا تتعلق ببقائي أو رحيلي بل تتعلق بأن يكون البلد آمنا وغير آمن، هذا هو العدو الذي نقاتله كسوريين.
وأضاف أنه منذ البداية لم يكن هو المستهدف ولم يكن هو المشكلة إذ بأي حال من الأحوال الغرب يخلق الأعداء دائما، في الماضي كان العدو هو الشيوعية ومن ثم أصبح الإسلام ثم صدام حسين ولأسباب مختلفة والآن يريدون أن يخلقوا عدوا جديدا يتمثل في بشار ولهذا يقولون ان المشكلة تكمن في الرئيس وأن عليه أن يرحل.
واشار إلى أن المعركة ليست معركة الرئيس إنها معركة السوريين، كل سوري يشارك حاليا في الدفاع عن بلده. وقال: نحن لسنا في حرب أهلية، الأمر يتعلق بالإرهاب والدعم الذي يحظى به الإرهابيون من الخارج لزعزعة استقرار سورية.
ولفت إلى وجود انقسامات في سورية لكن الانقسامات لا تعني حربا أهلية معتبرا أن الأمر مختلف حاليا فالحرب الأهلية ينبغي أن تكون على أساس مشكلات عرقية أو مشاكل طائفية، قد يكون هناك في بعض الأحيان توترات عرقية أو طائفية لكن هذا لا يجعل منها مشكلة، إذا كان هناك انقسام في العائلة الواحدة أو في قبيلة أكبر أو في مدينة واحدة فهذا لا يعني أن هناك حربا أهلية، ما يحدث أمر مختلف تماما وهذا طبيعي وعلينا أن نتوقع ذلك.
ولدى سؤاله عن الوقت المطلوب لسحق العدو قال الأسد: لا نستطيع الإجابة عن هذا السؤال لأن لا أحد يزعم أن لديه الجواب حول متى يمكن لهذه الحرب أن تنتهي ما لم يكن لدينا الجواب حول متى سيتوقفون عن تهريب المقاتلين الأجانب من مختلف أنحاء العالم وخاصة من الشرق الأوسط والعالم الإسلامي ومتى سيتوقفون عن إرسال الأسلحة لهؤلاء الإرهابيين.
واضاف: إذا توقفوا، نستطيع أن ننهي كل شيء خلال أسابيع، ليس في الأمر مشكلة كبيرة. لكن مادامت عمليات التزويد بالإرهابيين والسلاح والمساعدات اللوجستية مستمرة فإنها ستكون حربا طويلة.
وقال إن غالبية الحكومات العربية تدعم سورية ضمنيا لكنهم لا يجرأون على قول ذلك علانية لأنهم يتعرضون لضغوط من الغرب ومن البترودولار!
واضاف هناك أولا العراق الذي يلعب دورا فعالا في دعم سورية خلال هذه الأزمة لأنه بلد مجاور وهم يدركون أنه إذا حدثت حرب داخل سورية فستكون هناك حرب في البلدان المجاورة بما في ذلك العراق، وهناك بلدان أخرى لها مواقف جيدة مثل الجزائر وعمان بشكل أساسي وهناك بلدان أخرى لست بصدد تعدادها الآن لديها مواقف إيجابية لكنها لا تتصرف بناء على تلك المواقف.
ولدى سؤاله عن موقف السعودية وقطر قال إن بعض البلدان العربية تعتقد أنها تستطيع السيطرة على سورية من خلال الإملاءات أو من خلال المال أو البترودولار وهذا غير ممكن في سورية هذه هي المشكلة، ربما يريدون أن يلعبوا دورا، ليس لدينا مشكلة في ذلك يستطيعون أن يلعبوا دورا سواء كانوا يستحقون ذلك أو لا لكن ليس على حساب مصالحنا.
وحول ما إذا كان الأمر يتعلق بالسيطرة على سورية أم بتصدير رؤيتهم للإسلام إلى سورية قال إنه لا يمكن القول إن ذلك سياسة حكومية في هذه البلدان في بعض الأحيان تكون هناك مؤسسات في بلدان معينة وفي بعض الأحيان يكون هناك أشخاص يدعمون هذا التوجه لكنهم لا يعلنون عن ذلك كسياسة رسمية، وهكذا فإنهم لم يطلبوا منا الترويج للمواقف المتطرفة لمؤسساتهم.
لكن ذلك يحدث في الواقع سواء كان من خلال الدعم غير المباشر الذي تقدمه الحكومات أو من خلال المؤسسات والأشخاص، هذا جزء من المشكلة لكن كحكومة يتم التحدث عن السياسة المعلنة والسياسة المعلنة كأي سياسة أخرى تتعلق بالمصالح ولعب أدوار لكننا لا نستطيع أن نتجاهل ما ذكرته.
وسئل عن سبب تحول تركيا البلد الصديق إلى موطئ قدم المعارضة فقال ليست تركيا وليس الشعب التركي بل حكومة رجب طيب أردوغان كي نكون دقيقين، الشعب التركي بحاجة لعلاقات جيدة مع الشعب السوري.
وقال إن أردوغان يعتقد أنه إذا استولى الإخوان المسلمون على الحكم في المنطقة خاصة في سورية يستطيع أن يضمن مستقبله السياسي والسبب الآخر هو أنه يعتقد شخصيا أنه السلطان العثماني الجديد وأنه يستطيع السيطرة على المنطقة كما كان الأمر خلال عهد الامبراطورية العثمانية وتحت مظلة جديدة، إنه يفكر في أعماقه بأنه خليفة.
وعن ضبط الحدود السورية قال الأسد إن ما من بلد في العالم يستطيع أن يضبط حدوده تماما حتى الولايات المتحدة لا تستطيع ضبط حدودها مع المكسيك بشكل كامل، وقد ينطبق الأمر نفسه على روسيا وهي بلد كبير.
وأضاف يمكن للبلدان تحقيق وضع أفضل على حدودها من خلال إقامة علاقات جيدة مع جيرانها وهو ما لا نمتلكه الآن مع تركيا على الأقل فتركيا تدعم أكثر من أي بلد آخر تهريب الإرهابيين والأسلحة إلى سورية.
وعما إذا كان لديه أي معلومات تفيد بأن أجهزة المخابرات الغربية تقوم بتمويل مقاتلي المعارضة في سورية أجاب الأسد ما نعرفه حتى الآن هو أن هذه الأجهزة تقدم دعما معلوماتيا للإرهابيين من خلال تركيا وفى بعض الأحيان من لبنان بشكل رئيسي، لكن هناك أجهزة مخابرات أخرى ليست غربية بل إقليمية نشطة جدا وأكثر نشاطا من الأجهزة الغربية وبالطبع تحت إشراف أجهزة المخابرات الغربية.
ولدى سؤاله إن عرض عليه في أي وقت شروطا مفادها بأنه إذا تركت منصب الرئاسة فسيسود السلام في سورية قال: لا لم يطرح ذلك علي مباشرة لكن سواء عرضوا ذلك بشكل مباشر أو غير مباشر فإن هذه مسألة سيادة ومن حق الشعب السوري وحده التحدث في ذلك الأمر، كل ما يطرح بعد ذلك بشكل مباشر أو غير مباشر أو في وسائل الإعلام لا معنى ولا وزن له في سورية.
وعن دور القاعدة في سورية قال إنه لا يعتقد أنهم يسعون إلى السيطرة على هذه المجموعات المعارضة بل إنهم يسعون لتأسيس إمارتهم بحسب التعابير التي يستخدمونها لكنهم يحاولون بشكل رئيسي إخافة وترهيب الناس من خلال التفجيرات والاغتيالات لدفع الناس إلى اليأس وكي يقبلوا بهم كأمر واقع، لكن هدفهم النهائي هو إقامة إمارة إسلامية في سورية يستطيعون من خلالها الترويج لأيديولوجيتهم الخاصة بهم في باقي أنحاء العالم.
وعبر الأسد عن الاستعداد للتحادث مع كل من يملك إرادة حقيقية لمساعدة سورية، لكننا لا نضيع وقتنا مع أي شخص يريد استغلال أزمتنا لمصالحه الشخصية.
وعن التهم التي وجهت للقوات الحكومية اتهامات عديدة بارتكاب جرائم حرب ضد المدنيين السوريين قال إنه من غير المنطقي أن يرتكب جيش جرائم حرب ضد شعبه لأن الجيش السوري يتكون من أفراد الشعب السوري، لو أراد الجيش أن يرتكب جرائم بحق شعبه فإنه سينقسم ويتفتت ولذلك لا يمكن أن يكون هناك جيش قوي وموحد وفي الوقت نفسه يقوم بقتل شعبه ولا يمكن لجيش أن يصمد لمدة 20 شهرا في هذه الظروف الصعبة من دون أن يحظى باحتضان الشعب السوري فكيف يمكن أن يحظى بهذا الاحتضان في حين يقوم بقتل الشعب؟! هذا تناقض.
واعتبر انه لا ينبغي الاعتقاد بأن الحوار وحده هو الذي يمكن أن يحقق النجاح لأن أولئك الذين يرتكبون هذه الأعمال ينقسمون إلى أنواع، نوع لا يؤمن بالحوار خاصة المتطرفين والثاني يتكون من الخارجين عن القانون الذين صدرت بحقهم أحكام قضائية قبل سنوات من بدء الأزمة وعدوهم الطبيعي هو الحكومة لأنهم سيسجنون إذا عادت الأمور إلى طبيعتها، النوع الآخر هم الأشخاص الذين تلقوا الدعم من الخارج وهؤلاء ملتزمون فقط تجاه الأشخاص أو الحكومات التي دفعت لهم وزودتهم بالسلاح هؤلاء لا يمتلكون قرارهم، ولذلك علينا أن نكون واقعيين، وهناك نوع آخر من الناس سواء كانوا مقاتلين أو سياسيين يقبلون بالحوار.
وقال: لدينا نوع جديد من الحرب حيث يمارس الإرهاب بالوكالة سواء من خلال سوريين يعيشون في سورية أو مقاتلين أجانب يأتون من الخارج واعتبره نوعا جديدا من الحروب ما يتطلب التكيف معه وهذا يستغرق وقتا وليس سهلا. والقول بأن هذا شبيه بالحرب التقليدية أو النظامية ليس صحيحا. هذه الحرب أكثر صعوبة».
وأضاف أن الدعم الذي يتلقاه هؤلاء الإرهابيون سواء من حيث الأسلحة أو المال أو الدعم السياسي أمر غير مسبوق ولذلك علينا أن نتوقع أن تكون حربا قاسية وصعبة. من غير الواقعي أن نتوقع أن بلدا صغيرا كسورية يمكن أن يهزم كل تلك البلدان التي تقاتلنا من خلال عملائها خلال أيام أو أسابيع.
وعن إمكانية قيام حرب مع تركيا قال عقلانيا لا أعتقد ذلك لسببين:
الحرب بحاجة إلى الدعم الشعبي وغالبية الشعب التركي لا تريد مثل هذه الحرب. ولذلك لا أعتقد أن أي مسؤول عقلاني يمكن أن يفكر بمعارضة إرادة الشعب في بلاده. وينطبق الأمر ذاته على الشعب السوري، وهكذا لا أعتقد بأن هناك أي احتمال لقيام حرب بين سورية وتركيا.
وأشار إلى ضرورة القيام بتحقيقات مشتركة مع تركيا لمعرفة من الذي يقوم بقصف الأراضي التركية أهي القوات الحكومية أم قوات المعارضة، لافتا إلى احتمال أن يكون الجيش السوري قام بذلك عن طريق الخطأ وقال هذا احتمال ممكن. في كل الحروب تقع أخطاء.
تعلمين أنه في أفغانستان يتحدثون دائما عن النيران الصديقة فإذا كان يمكن للجيش الواحد أن يقتل أفراده خطأ هذا يعني أن ذلك يمكن أن يحدث في كل حرب، لكننا لا نستطيع أن نؤكد حدوث ذلك.
وعن العلاقة مع إيران قال الرئيس السوري علاقاتنا تتحسن باستمرار لكننا في نفس الوقت نتحرك نحو السلام، كان لدينا عملية سلام ومفاوضات سلام ولم تكن إيران عاملا ضد السلام هذه معلومات مضللة يسعى الغرب لترويجها وهي أننا إذا كنا نريد السلام فلا ينبغي أن يكون لدينا علاقات طيبة مع إيران، ليس هناك أية علاقة بين الأمرين.
وقال الأسد إن كلفة أي غزو أجنبي لسورية لو حدث ستكون أكبر من أن يستطيع العالم بأسره تحملها لأنه إذا كانت هناك مشاكل في سورية خاصة وأننا المعقل الأخير للعلمانية والاستقرار والتعايش في المنطقة فإن ذلك سيكون له أثر (الدومينو) الذي سيؤثر في العالم من المحيط الأطلسي إلى المحيط الهادي، ونعلم تداعيات ذلك على باقي أنحاء العالم، لا أعتقد أن الغرب يمضي في هذا الاتجاه لكن إذا فعلوا ذلك لا يمكن لأحد أن يتنبأ بما سيحدث بعده.
وحول ما إذا كان لديه أي مكان يذهب إليه إذا أراد الرحيل قال الرئيس السوري: إلى سورية، هذا هو المكان الوحيد الذي يمكن أن أكون فيه، أنا لست دمية ولم يصنعني الغرب كي أذهب إلى الغرب أو إلى أي بلد آخر، أنا سوري أنا من صنع سورية وعلي أن أعيش وأموت في سورية».