Note: English translation is not 100% accurate
الأمين العام لتيار المستقبل أكد اعتزازه بموقع رئيس الجمهورية: ميقاتي طرح نفسه كمنقذ للبلد وتحول إلى عائق
أحمد الحريري لـ «الأنباء»: إعلان بعبدا بداية وضع السلاح في كنف الدولة ولا كلام مع حزب الله قبل انتهاء الثورة السورية
11 نوفمبر 2012
المصدر : الأنباء

هولاند لم يهتم بلقاء ميقاتي بينما التقى الحريري عند خادم الحرمين
ليس وارداً مجيء سعد الحريري مع عودة الاغتيال السياسي الجسدي
استخراج النفط من بحر لبنان ليس ممكناً مادام الجنوب خارج السيطرةبيروت ـ عمر حبنجر وأحمد منصور
الفارق بين الناس أن البعض يعبر عن أفكاره، والبعض الآخر يعجز عن التعبير.. أحمد الحريري، الأمين العام لتيار المستقبل من ذلك البعض الذي يعرف التعبير عما يريد وضمن حدود ما يريد، عاكسا التطلعات والأهداف السياسية لقيادة المستقبل، تيارا وكتلة نيابية، مع مراعاة مقومات التحالف مع قوى 14 آذار الأخرى المندفعة في نفس الاتجاه السياسي الواضح للمعارضة اللبنانية، المنتفضة على واقع سياسي واقتصادي وأمني خرج عن دائرة الاحتمال باغتيال رجل الأمن الوطني بلا منازع اللواء الشهيد وسام الحسن، «الذي تربى على كتف رفيق الحريري ومن الصعب تعويضه (والكلام هنا لأحمد الحريري في لقاء مع «الأنباء»).
لكن الأمين العام لتيار المستقبل واثق من انه مادامت تنمو للطيور أجنحة، ستحلق عاليا في السماء.. واللبنانيون المرهقون بحاضرهم المحبط، بحاجة الى أمل، الى مستقبل، يبعد عنهم ولو بالخيال، ما يبدو من غيوم الحزن المخيمة في سمائهم، والتي عادت، مع الأسف تمطر.
في المقابل، الحمل الذي تتنكته المعارضة اللبنانية، في طليعتها تيار المستقبل ثقيل ومرهق، فالنظام السوري الذي يطلق الغيوم السوداء فوق لبنان، مازال على عقيدته الشمشونية، والمعارضة السورية بحاجة الى توحيد أفضل، والى سلاح افعل، وقوى 8 آذار اللبنانية المتحالفة مع النظام السوري، على التزاماتها به، وتفانيها في الدفاع عن واقع يحتضر.. ومع ذلك يبدو أمين عام تيار المستقبل واثقا من المستقبل، «لأن في لبنان اليوم رئيس جمهورية ونقطة على السطر».
وتأكيدا على ذلك لاحظ الحريري زيارة الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند الى لبنان، وكيف انه حصر مباحثاته مع رئيس الجمهورية، مشبها هذه الحصرية بالرسالة التي وجهها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز الى الرئيس ميشال سليمان أخيرا.
وعن إصرار المعارضة اللبنانية وتيار المستقبل على استقالة حكومة ميقاتي قبل أي حوار، قال: «لقد طرح ميقاتي نفسه كمنقذ للبلد وسرعان ما تحول الى عائق لتطوره».
وعن العلاقة مع حزب الله قال: «لا كلام مع حزب الله قبل حسم الوضع في سورية، ونحن نعتبر إعلان بعبدا بمنزلة البداية لوضع سلاح حزب الله بكنف الدولة اللبنانية».
أحمد الحريري وردا على سؤال لـ «الأنباء» عن موعد عودة الرئيس سعد الحريري، قال بأسف، «العودة ليست واردة الآن في ظل عودة الاغتيالات لأنه إذا تعرض لسوء، لا سمح الله، ستكون المصيبة كبرى.
وفيما يلي تفاصيل الحوار:
ما تعليقكم على زيارة الرئيس الفرنسي للبنان، وخصوصا بعد الكلام عن تغيير حكومي ضمن شروط معينة، ويبدو انه يعمل عليها دوليا؟
٭ لاشك ان زيارة الرئيس الفرنسي للبنان في سياق رحلته الى المملكة العربية السعودية، صلة متواصلة مع بعضها. وان زيارته للبنان ولقاءه فقط رئيس الجمهورية إشارة دعم لموقع الرئاسة اللبنانية، لما يمثل هذا المركز بالنسبة لفرنسا التي كانت الدولة المنتدبة على لبنان وسورية في وقت من الأوقات، وربطت بين البلدين مصالح وعلاقات تاريخية، جزء منها اهتمام فرنسا بكون رئيس الجمهورية ارتضاه اللبنانيون الميثاقيون مسيحيا ليصبح الرئيس المسيحي الوحيد في هذه المنطقة، ونحن نعتز بهذا الموقع ونفتخر به، وندعمه دائما وندعم مواقفه، اليوم عندنا رئيس للجمهورية، فلا تهولوا علينا بالفراغ ونقطة على السطر.
وزيارة الرئيس هولاند الى الرئيس سليمان شخصيا شبيهة بالرسالة التي وجهها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله إليه مباشرة، ولم يرسلها الى رئيس مجلس الوزراء، للتأكيد على وجود رئيس جمهورية حيادي، حام للدستور، وراع للحوار والتوافق الوطني لما فيه مصلحة لبنان، وعدم إشعار أي مكون أساسي من مكونات لبنان بالغبن.
في المشهد العام، الرئيس الفرنسي نأى بنفسه عن حكومة ميقاتي، فالمشهد منذ أن زار الرئيس ميقاتي السعودية، وقام بأداء مناسك الحج، ولم يره أي مسؤول سعودي ممن ذهب الى الحج أساسا للقائه، ولم يلتق بأحد. ثم جاء الرئيس الفرنسي هولاند، ولم يهتم بلقائه، ولم يكن السفر المانع الوحيد، بينما ذهب الرئيس الفرنسي الى المملكة العربية السعودية والتقى الرئيس سعد الحريري على مائدة الملك عبدالله بن عبدالعزيز، وهذه الإشارات، تؤكد ان السعودية ماضية في موقفها من موضوع الحكومة اللبنانية، وهذا الأمر كان واضحا من خلال التسريبات التي ظهرت في الإعلام.
وماذا بالنسبة لموقف التيار من الحكومة التي كنتم أصحاب المبادرة الى طرح إسقاطها؟
٭ بالفعل نحن سجلنا نقلة نوعية في موضوع الحكومة، فالرئيس ميقاتي الذي طرح نفسه كمنقذ للبلد، أصبح اليوم هو العائق الاساسي لتطور البلد، والباقي تفاصيل سياسية، حول كيفية الوصول الى إسقاطها، وسنستخدم كل الطرق السلمية في هذا الإطار، ونحن ماضون في هذا الموضوع حتى النهاية.
على مستوى المواقف من الحكومة، حصل اتصال لافت بين الرئيس سعد الحريري والنائب وليد جنبلاط، فماذا بعد هذا الاتصال؟
٭ بشكل واضح، كانت هناك مبادرة من رئيس الجمهورية، تمنى علينا حدوث مثل هذا الاتصال، انطلاقا من ان البلد ليس بحاجة الى صراعات بين أطراف كانت على تحاور وصداقة مع بعضها البعض، وقد ارتأى الرئيس سعد الحريري الاتصال الذي حصل، مع الاشارة الى التعاميم التي صدرت من الطرفين في وقت سابق بلجم السجالات وحصرها بما حدث يوم الجريمة.
وأضاف نحن في بيان 14 آذار، قلنا اننا نريد حكومة بيانها الوزاري «إعلان بعبدا»، لن نرضى بالجلوس مع حملة السلاح في الحكومة مرة اخرى، والبيان الوزاري المقبل لن يكون فيه جيش وشعب ومقاومة، وقصدنا واضح، هناك «إعلان بعبدا» الذي نعتبره بداية وضع السلاح في كنف الدولة.
أما بالنسبة لحزب الله، فقد ذهبنا معه الى الآخر، فماذا كانت النتيجة؟ تحويل الـ «س س» من اتفاق أو مصالحة كبرى الى استسلام، نحن لا احد يعلم علينا في هذا الموضوع، لقد ارتضينا الذهاب الى الآخر في موضوع الـ «س س»، ورأينا ماذا جرى في هذا المسار.
هل الإمكانية ممكنة بالنسبة لحزب الله؟
٭ بعد مشاركة حزب الله الفاضحة في أحداث سورية لصالح النظام لن نتكلم في موضوع الحزب قبل انتهاء الثورة السورية، فالحكومة عندما شكلت قررنا إسقاطها وليس الآن، هناك لحظات نرفع فيها وتيرتنا، الآن نرى أن اللحظة مناسبة للإطاحة بهذه الحكومة، فاغتيال اللواء الحسن لا يمكن أن يمر مرور الكرام.
الناس التي ليس لديها مشاريع لا تتأثر، الناس التي كونها لا تخسر ولا تربح، فنجيب ميقاتي مثلا ليس لديه مشروع، بل مصالح.
ان تشكيل حكومة حيادية يحفظ الحياة الديموقراطية في البلاد، وأنا أرى أن الفريق الآخر لا يريد الانتخابات، بل يريد البقاء على هذا الستاتيكو الذي نعيشه.
جنبلاط يعتبر ان قانون الخمسين دائرة الذي تقدمت به القوات اللبنانية، يهدف الى تقليص حضوره في الشوف، فكيف ترى هذه المسألة؟
٭ فلنضع أمامنا مروحة الفرقاء السياسيين الذين يمكن ان يسهلوا إقرار قانون انتخابي معنا كقوى 14 آذار، فميشال عون وحركة أمل وحزب الله لا يمكن ان يصفُّوا معنا، هناك طرف واحد في هذه المعادلة هو النائب وليد جنبلاط، لا يمكن ان نقدم قانونا يبدد الهواجس عند المسيحيين ويخلق هواجس عند جنبلاط، مثل هذا القانون لا يمكن تمريره بالمنطق، لذلك على الشباب الجلوس والعمل على تخفيف هذه الهواجس بالتوصل الى حل وسط في هذا الاطار.
نعم لتخسر 8آذار ولا لتربح 14
وأضاف: عندنا في 14 آذار، يجب ألا نقول بوجوب ان تربح 14 آذار، بل يجب ان تخسر 8 آذار، وحتى لو زدنا عدد المستقلين المتحالفين معنا، فالمهم ان تسقط 8 آذار وليس من الضروري ان تربح 14آذار، فنحن يمكننا ان نشكل فريقا او تكتلا من 20 الى 30 نائبا مستقلا، ويحمي الحياة الديموقراطية، ويخسر 8 آذار، فنحن نعلم أغلبية المستقلين في الحالة اللبنانية مع من، فأغلبهم مع 14آذار.
وحول أزمة الأمانة العامة لقوى 14 آذار قال الحريري: «هناك تراكمات في الأمانة العامة، كان يفترض ألا تحدث، فهناك طرح للحل، فالنائب السابق فارس سعيد هو العصب الاساسي للامانة العامة، واعتقد ان الجميع متفهمون لضرورة تجاوز بعض الامور لصالح الخط السياسي الوطني العام.
هناك كلام عن الثروة النفطية من أن لها دورا كبيرا في الأزمة السياسية الراهنة.. وان المشكلة في الخلاف على حصص القيادات السياسية في الهيئة الناظمة لقطاع النفط.
٭ ان النفط أصبح قصة إستراتيجية، فنحن اليوم لم نصدق أنفسنا، بأن هناك نفطا، والرئيس نبيه بري يبذل جهودا كبيرة ويصر على تشكيل هيئة النفط.. وغيره كذلك، لكني لا اعتقد ان استخراج النفط ممكنا مادام الجنوب خارج سيطرة الدولة، فقبل جمع السلاح ليس هناك من نفط.
السؤال عن عودة الرئيس سعد الحريري لازمة كل لقاء مع مسؤول في تيار المستقبل، «وعنا لأمركم»؟
٭ ليس واردا مجيء الرئيس سعد الحريري الى لبنان الآن، فلقد اغتالوا اللواء الحسن، وان الاطاحة بحكومة الرئيس سعد الحريري بهذه الطريقة هي بداية الاغتيال السياسي له، كما فعلوا مع الرئيس رفيق الحريري عبر الاغتيال السياسي ومن ثم الاغتيال الجسدي، والاولوية هي الحماية الجسدية للرئيس سعد الحريري والباقي كله يعوض الا هذا الامر، فنحن وقعنا فيها مرة، وهناك من نصح الرئيس الشهيد بالخروج من لبنان ولكنه رفض وأكمل واغتيل، وإذا ـ لا سمح الله ـ تعرض الرئيس سعد الحريري للاغتيال فمن يعوضنا، فهذه تكون مصيبة كبرى.
وعن استمرارية شعبة المعلومات بعد اغتيال اللواء الحسن قال الحريري: «ان الجهاز التنفيذي مازال موجودا، فوسام تربى على كتف الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وبصم علاقاته الدولية، لذلك من الصعب ان تأتي بمثله، واما كجهاز للحماية فيمكن ان يستمر بالقوة ذاتها، لكن الرابط ما بين السياسة والأمن فهو الذي خسرناه، فوسام كان صاحب عقل سياسي نظيف وليس امنيا فقط، والعقيد عماد عثمان الذي حل محله هو المؤهل لحمل الراية وإكمال المسيرة.