Note: English translation is not 100% accurate
حزب الله يرحب بالحوار لا بتغيير الحكومة والراعي يفتح أبوابه
جرعة دعم أممية جديدة للرئيسين سليمان وميقاتي والمعارضة تستعجل رحيل الحكومة.. والحكومة تستعجل التعيينات
11 نوفمبر 2012
المصدر : الأنباء

بيروت ـ عمر حبنجر
قوى «14 آذار» تستعجل ترحيل الحكومة، وثمانيو آذار الحكومة، يستعجلون التعيينات وصرف الاعتمادات المجمدة أو المستحدثة في عملية تنظيف واسعة النطاق، للأدراج والرفوف والوعود الانتخابية، في وقت يواصل الرئيس ميشال سليمان مساعيه لتجديد الحوار الوطني المكبل كالوضع الحكومي، بالمعادلات الاقليمية.
وهذا يوحي أو يعني أن استقالة الحكومة ليست سريعة، كما لا يبدو سريعا رحيل النظام السوري، الذي بدأت شظاياه تتوسع تدريجيا في لبنان، ما يسحب من يد الحكومة اللبنانية قرار استقالتها ذاتيا، أو عبر مجلس النواب المحكوم بدوره، الى اعتبارات الأزمة السورية، حتى لو بدا أنه سيد نفسه، في بعض الاحيان، وهو ما يفترض أن يكون دائما.
ان ارتدادات الأزمة السورية، تقوى لبنانيا، يوما بعد آخر، فالقوى الدولية مترددة في مسألة استقالة حكومة ميقاتي، تحت عنوان الخوف من الفراغ، والوسطيون في الداخل وعلى رأسهم الرئيس سليمان، يعيشون مخاوف الفراغ عينه، ولهذا يطالب الرئيس ومعه النائب جنبلاط بالعودة الى طاولة الحوار لمناقشة البدائل، فيما تتمسك المعارضة برحيل الحكومة حالا، لأنها تبقى قادرة على تصريف الاعمال بعد الاستقالة، وبالتالي لا فراغ بينما ينفي حزب الله الداعم الرئيسي للحكومة وجود نية لتغييرها، خارج دائرة الحوار والتفاهم، كما يؤكد رئيس مجلسه السياسي السيد ابراهيم أمين السيد، من بكركي، حيث بدا أن الاكثرية الحالية ليست في وارد إرخاء قبضتها على السلطة، من خلال الحكومة الحاضرة.
فقد اعتبر السيد أنه على الحكومة أن تتصدى للأزمات، وان طرح استقالتها على قاعدة اتهام حزب الله، يشكل طرحا لإنتاج الأزمات. وقال السيد ابراهيم السيد من على منبر بكركي، بعد تقديم التهنئة للبطريرك الراعي برتبة الكاردينالية، ان الأزمات لا تحل بالتعطيل، بل بالحوار، وأما التغيير الحكومي فهو غير وارد الآن.
وقيل له إن الفريق الآخر يتهمكم بالضلوع في اغتيال اللواء الشهيد وسام الحسن، ويحملونكم مسؤولية ذلك ويرفضون أن يجلسوا الى جانبكم على طاولة الحوار نفسها، فهل تؤيدون تغيير الحكومة وما شكل الحكومة التي تفضلون إذا كنتم مع التغيير؟
أجاب إبراهيم السيد قائلا: أولا ليس عندنا نحن مطلب اسمه تغيير الحكومة، فهذه الحكومة موجودة ويجب أن تتحمل مسؤولياتها بكل فعالية ومسؤولية، وطرح تغيير الحكومة على قاعدة الاتهام هو طرح يساهم في تعقيد الأزمات وإشعالها أكثر مما يساهم في حلها. وأضاف: في موضوع الحكومة الحيادية ليس في لبنان شيء اسمه حيادية، فليأخذوا الموقف السياسي الذي يريدون، لكن الموضوع يتعلق بتعطيل مؤسسات الدولة.
وقيل له ألم يتعطل مجلس النواب 18 شهرا سابقا؟
أجاب: لا.. فأردفت السائلة تقول: ألم تقف أبوابه؟ فقال الموضوع السابق لم يكن تعطيل مجلس النواب!
وأمام هذا الوضع المعقد، طرح الكاردينال الراعي فكرة دعوة القيادات المسيحية الى اجتماع موسع في بكركي، لمحاولة حلحلة العقد المتعاظمة بوجه الحكومة، مع إبقاء باب اللقاءات مفتوحا في القصر الجمهوري، انسياقا مع الدعوات الحوارية التي أطلقها الرئيس ميشال سليمان، كسبيل لمعالجة كل المشكلات، وأرجأ مواعيد اجتماعاتها مجددا من 12 الجاري الى 29 منه.
وتؤكد مصادر في بعبدا لـ «الأنباء» ان الرئيس سليمان يتابع مساعيه، التي لم تسجل أي خرق بعد لجدار التعنت المتبادل من مختلف الأطراف، ما يؤكد إصراره على مواجهة العقبات والعوائق من خلال الحوار الذي هو السبيل الوحيد.
العماد ميشال عون، وفي حديث لإذاعة النور صباح أمس السبت رأى انه لا وجود لأي مأزق وطني، فالحكومة الراهنة فيها تكافؤ تمثيلي أكثر من حكومة فؤاد السنيورة التي كانت تضم طرفا واحدا.
واعتبر عون ان محاولة اقتحام السراي الحكومي ليست عفوية ولا بمبادرة شخصية معتبرا ان القوى التي قامت بها مدعومة من الخارج ولا تخجل بذلك.
وشدد رئيس تكتل الإصلاح والتغيير على ضرورة الاتفاق على حكومة الحد الأدنى قبل تشكيل الحكومة الجديدة، معتبرا ان أي أمر جذري لن يتغير حتى الانتخابات، وهو ان حصل فلن يكون لصالح من يصرخون للتغيير.
وعن القول ان النائب جنبلاط يحافظ على الحكومة قال عون: كلنا نحافظ على الحكومة، واعتبر ان جنبلاط لو لم يكن مقتنعا بسياسة الحكومة أو مستفيدا منها لما استمر فيها.
في هذا الوقت اللبناني الداخلي المأزوم، تلقت سياسة «النأي بالنفس» جرعة دعم خارجية من الموفد الدولي تيري رود لارسن أمام مجلس الأمن، الذي أذاع تقريرا أشاد فيه بسياسة الرئيس ميشال سليمان ونجيب ميقاتي، و«بإعلان بعبدا» الصادر عن هيئة الحوار الوطني والذي وصفه بالإنجاز، داعيا مجلس الأمن الى مساعدة لبنان في رفضه التحول الى ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية، في حين غمز لارسن من قناة حزب الله، خصوصا لجهة تبنيه اطلاق الطائرة دون طيار فوق اسرائيل، كما أبدى قلقه العميق حيال ما وصفه بنشاطات حزب الله في سورية، واصفا عملية الطائرة بـ «الاستفزاز المتهور».
في غضون ذلك تستعد حكومة ميقاتي المعلقة المصير على حائط التطورات الإقليمية إلى إصدار دفعة جديدة من التعيينات منها عمداء الجامعة اللبنانية، بينما تخضع «طبخة» المحافظين والقائمقامين للمسات الأخيرة، كما أكد وزير الداخلية مروان شربل.
أما عن تعيين مجلس ادارة تلفزيون لبنان، فإن التنافس مازال يشكل المانع الأساسي لهذا التعيين في ظل وزارة عديمة المبادرة والتفاعل، وهذا ما يبقي تلفزيون لبنان الرسمي في مؤخرة الخيل على مضمار الإعلام المتلفز في لبنان والعالم العربي.