Note: English translation is not 100% accurate
اجتماع لوزراء الخارجية العرب غداً لبحث الوضع السوري ودمشق: «القوى الأجنبية» تستخدم اجتماعات الدوحة لتصعيد الوضع
11 نوفمبر 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات
استأنفت المعارضة السورية امس اجتماعاتها في الدوحة للبحث في تشكيل سياسي جديد يوحد صفوفها على أساس مبادرة يتحفظ عليها المجلس الوطني السوري الذي سيقدم طرحا جديدا ينص على تشكيل «حكومة مؤقتة»، كما ورد في وثيقة حصلت عليها وكالة فرانس برس. وتنص وثيقة المجلس على «إنشاء 4 أجسام» هي «الحكومة المؤقتة، وصندوق دعم الشعب السوري مع دعوة أصدقاء الشعب السوري الى تقديم الدعم له دون تأخير، والقيادة المشتركة للقيادة العسكرية من الداخل، ولجنة قضائية سورية».
ويريد المجلس «حكومة سورية مؤقتة الى حين انعقاد مؤتمر عام في سورية يتولى عندها تشكيل الحكومة الانتقالية» في انتظار سقوط نظام الرئيس بشار الأسد. وبدأت فصائل المعارضة السورية اجتماعات منذ الخميس الماضي في الدوحة برعاية قطر والجامعة العربية للاتفاق على هيئة سياسية موحدة تنطق باسم المعارضة السورية على أساس خطة تدعمها دول عربية وغربية بينها الولايات المتحدة.
والخطة مستوحاة من مقترح للنائب السوري السابق رياض سيف وتنص على اقامة هيئة سياسية موحدة من 60 عضوا يمثلون المجلس الوطني وما يعرف بـ «الحراك الثوري» في الداخل، اضافة الى المجموعات المسلحة وعلماء دين ومكونات اخرى من المجتمع السوري.
في هذا الوقت، أكد نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد امس أن القوى الأجنبية تستخدم اجتماعات المعارضة السورية في الدوحة لتصعيد الوضع في سورية.
وقال المقداد ـ في تصريح خاص لراديو سوا الأميركي ـ إن القوى الأجنبية تستخدم هذه الاجتماعات لتصعيد الأوضاع والأزمة السورية.. مؤكدا أن المعارضة السورية تستأنف اجتماعاتها اليوم في الدوحة للبحث في تشكيل سياسي جديد يوحد صفوفها على أساس مبادرة يتحفظ عليها المجلس الوطني السوري الذي سيقدم طرحا جديدا ينص على تشكيل حكومة مؤقتة.
من جانبه، أكد وزير الإعلام السوري عمران الزعبي ان الخيار الوحيد للخروج من الأزمة السورية هو الحوار الوطني المفتوح.
واعتبر في حديث للتلفزيون السوري مساء أمس الأول «انه بمجرد قبول القوى السياسية او المعارضة بمبدأ الحوار فيعني ان عقلها بات محكوما بمنطق آخر وإذا التزمنا بعد ذلك آداب الحوار وأصوله فيعني الخروج بنتائج تحكم عليها في النهاية الإرادة الشعبية التي هي صاحبة القرار من خلال صناديق الاقتراع».
ورأى انه «عندما تقتنع المعارضة بأن الحوار هو الخيار الوحيد وتستجيب لقرار القيادة في سورية بالحوار فنحن لن نتراجع عن هذا الخيار لا دولة ولا قوى سياسية ولا أحزابا ولكن تصدي الجيش العربي السوري للإرهاب لا علاقة له بهذا الخيار لأن هذا التصدي هو دفاع عن هذا الخيار وحماية له». وأوضح وزير الإعلام السوري أن أي قرار توافقي يصدر عن أي مرجعية دولية بشأن الأزمة في بلاده «يجب ان يلزم بعض الدول بالامتناع عن تصدير الإرهاب الى سورية ودعمه وتمويله وعندها فمسألة الحل لن تأخذ وقتا طويلا في وجود حلول أمنية وإدارية واجتماعية ومصالحات».
وأكد ان ما يهم سورية من دور المبعوث الدولي والعربي المشترك الأخضر الابراهيمي هو انه آت بمهمة تحقيق مبادرة الأمم المتحدة ذات النقاط الست وأولاها وقف العنف وتعطيل أسبابه التي هي تسلل المسلحين وتمويلهم وتسليحهم. وقال الزعبي «ان الحديث عن حرب أهلية في سورية هو حديث عاجز وقاصر لا يرى الأشياء برؤية حقيقية بغض النظر عمن يتحدث به لأن ما يجري هو مواجهة الشعب السوري للإرهاب المدعوم خارجيا».
وتطرق وزير الإعلام السوري في حديثه الى الشعب الفلسطيني في سورية ووصفه بأنه جزء من النسيج الاجتماعي والحياتي السوري.
واعتبر ان الشعبين السوري والفلسطيني يقفان في خندق واحد «ومواجهة عدو واحد» ولذلك فإن الشعب الفلسطيني معني وطنيا وقوميا وأخلاقيا وإنسانيا بألا يسمح لمن يعبث بأمن سورية ان يستغل أماكن وجوده نهائيا.
من جهة اخرى، يعقد غدا اجتماع غير عادي لمجلس الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية لمناقشة الأزمة السورية ودعم الطلب الفلسطيني للحصول على صفة دولة غير عضو بالأمم المتحدة.
كما يناقش الاجتماع التحرك العربي إزاء العدوان الإسرائيلي على مصنع اليرموك السوداني، والتحضير للاجتماع العربي الأوروبي على المستوى الوزاري الذي يعقد الثلاثاء المقبل والإعداد لمناقشة التحضيرات المتعلقة بمؤتمر 2012 حول إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية وغيرها من أسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط المقرر عقده في شهر ديسمبر المقبل في هلسنكي.
ومن المنتظر أن يقدم الأخضر الإبراهيمي الممثل المشترك للجامعة العربية والأمم المتحدة إلى سورية تقريرا إلى وزراء الخارجية العرب حول الآفاق المستقبلية لجهود حل الأزمة السورية، وأفكاره ومرئياته للتعامل مع الأزمة في ضوء مشاوراته، ونتائج اجتماعات المعارضة السورية. ويسبق الاجتماع الوزاري اجتماع للجنة الوزارية العربية المعنية بسورية برئاسة قطر، حيث تستعرض اللجنة نتائج مؤتمر المعارضة السورية في الدوحة، ثم ترفع توصياتها إلى المجلس الوزاري العربي.