Note: English translation is not 100% accurate
أكد خلال استضافته في الصالون الإعلامي أن «الإخوان» خرجوا عن منهج البنا بالدخول في المعترك السياسي
أبو الفتوح: يجب على المصريين في الخارج ألا يتدخلوا في الشؤون الداخلية للأقطار التي يعيشون فيها
12 نوفمبر 2012
المصدر : الأنباء

المادة الثانية في دستور 71 لا تحتاج إلى تعديل والمصريون عاشوا في وجودها سنوات طوالاً
استضاف الصالون الإعلامي في ندوته أول من أمس «دور العمل التطوعي في تنمية المجتمع» د.عبدالمنعم أبو الفتوح رئيس حزب مصر القوية والمرشح السابق لانتخابات الرئاسة في جمهورية مصر العربية في إطار زيارته للكويت التي وقع من خلالها بروتوكول تعاون بين مؤسسة مصر المحروسة للعمل التطوعي ونظيرتها في الكويت، وقد أدار الندوة الأمين العام لهيئة الملتقى الإعلامي العربي ماضي الخميس الذي رحب بالدكتور عبد المنعم في الكويت والصالون الإعلامي.
وقال د.عبدالمنعم أبوالفتوح في بداية حديثه إنه مدين للمصريين في الكويت باعتذار لأنه لم يلتقهم أثناء حملته الانتخابية، موجها الشكر لكل الذين أعطوه أصواتهم والذين لم يعطوه أيضا، مشيرا إلى أن المصريين في الخارج قد عانوا إهمالا شديدا من قبل النظام السابق، رغم أنهم يعتبرون من نخبة المصريين الذين يجب على الوطن ألا يفرط فيهم ولا في إمكانياتهم.
وأكد أبوالفتوح أن الشباب المصريين الذين ضحوا بأرواحهم في ثورة الخامس والعشرين من يناير لم يكونوا أبدا يطمعون في مناصب أو يسعون وراء تحقيق أي مكاسب «فهؤلاء شباب نفتخر بهم لأنهم أبوا إلا ان يغيروا تاريخ مصر إلى الأفضل».
وأضاف أبوالفتوح بقوله إن الثورة المصرية نجحت لأنها اعتمدت على الشباب، ولأن الشعب هو من كان قائدها ولأنها ثورة سلمية عبرت عن معاناة شعب كامل، «ولا يجوز أبدا بكل هذه التضحيات أن يكون هناك أي تقصير في حق الشهداء الذين ضحوا بأرواحهم من أجل أن تنعم مصر بالتقدم والديموقراطية والحرية».
وحول العمل التطوعي والمشاركة الشعبية أكد أبوالفتوح أنه مازال الكثيرون في مصر ينتمون إلى ما يسمى «حزب الكنبة» ولا يشاركون بجدية في صناعة مستقبل مصر، مشددا على أن بناء المستقبل وتحقيق أهداف الثورة يتطلب عملا مجتمعيا يشارك فيه الجميع، وأن فلسفتنا في مشروع مصر القوية ترتكز على عدة مرتكزات أساسية منها الرؤية الاسلامية الوسطية، فالشعب المصري يعتز بكونه جزءا من الحضارة الاسلامية، إضافة إلى تحقيق العدالة الاجتماعية وأن الدولة واجب عليها أن تنحاز إلى الفقراء، كذلك الحرية وعدم إهانة كرامة الانسان، فالإنسان قيمة وليس رقما في سجلات الدولة ولا ينبغي أبدا لأي إنسان يحترم نفسه أن ينتمي إلى كيان أو دولة تعامله معاملة القطيع، مشيرا إلى وثيقة الأزهر للحريات التي أكد على ضرورة تفعيلها وأنها تعتبر أحد مرتكزات مشروع مصر القوية.
واستطرد بالتأكيد على ضرورة استقلالية الوطن والخروج من تحت عباءة التبعية فيما يتعلق بالسياسة الخارجية والاعتماد على سياسة خارجية تقوم على تحقيق المصالح المتبادلة لأن السياسة الخارجية ليست جمعية خيرية ولا يجوز ابدا أن تكون على حساب كرامة مصر والمصريين.
وشدد أبو الفتوح على أن المصريين في الخارج يحترمون الخيارات السياسية للمجتمعات والدول التي يقيمون فيها ولا يتدخلون أبدا في شؤونها الداخلية ولا نقبل أبدا أن يتدخل مصري في سياسة دولة يقيم فيها.
وقد شهدت الندوة العديد من المداخلات التي تناولت موضوعات مختلفة متعلقة بالدستور وغيره من الموضوعات والقضايا التي تشغل الساحة المصرية في الوقت الحالي، فحول العمل التطوعي من منظوره السياسي أكد أبوالفتوح أن أهم تجليات العمل السياسي هي المشاركة الحزبية ولكنها ليست الوحيدة فهناك نشر الوعي والحث على المشاركة ومتابعة كل هموم الوطن المختلفة.
أما فيما يتعلق بالاستقطاب السياسي والديني الذي تشهده مصر حاليا فقد أشار أبو الفتوح إلى أن الاستقطاب يعتبر شكلا من أشكال التعصب وهذا ليس في مصلحة الوطن إطلاقا، فالتحدي في السياسة ليس بالأمر الحميد إنما المنافسة الشريفة أمر حميد ومفيد، وأن كثرة الأحزاب السياسية في مصر الآن تأتي نتيجة لسنوات من الكبت السياسي التي عاشتها مصر، وأن التجربة الحزبية في مصر كانت تجربة سيئة.
وفيما يتعلق بالدستور ومسودته الأخير، أكد أبو الفتوح أنه قد أعلن رفضه لهذه المسودة، وكذلك أعلن الأسباب التي تم الرفض بناء عليها، مشيرا إلى أن المادة الثانية من الدستور وهي مثار الجدل الآن «لا تحتاج إلى تعديل عما كانت عليه في دستور 71 وقد عاش المصريون في وجودها سنوات طوالا، مشددا على عدم المتاجرة بهذه المادة ولا دغدغة مشاعر الناس بها، فهذا أمر مرفوض.
وشدد أبو الفتوح على أن «الاخوان المسلمين» قد خرجوا عن منهج حسن البنا عندما دخلوا في المعترك السياسي لأن الإسلام يحتاج إلى الدعوة أكثر من أي شيء آخر، وهذا هو دور الجماعة لنشر الفكر والتسامح وهذا هو المطلوب من المؤسسات الدينية كلها.