Note: English translation is not 100% accurate
كلام رئيس جبهة «النضال الوطني» هو تكرار لكلام حليفه التاريخي بري وتحذير للبنان
علوش لـ «الأنباء»: طريق جنبلاط الوحيد إلى السعودية موقفه من الحكومة ومجلس الوزراء لن يسقط إلا بسقوط النظام السوري
12 نوفمبر 2012
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبارة
رأى عضو الأمانة العامة في قوى «14 آذار» النائب السابق د.مصطفى علوش أن كلام رئيس جبهة «النضال الوطني» النائب وليـــــد جنبلاط بأن «ثمن سلاح حـــــزب الله أقله طائف جديد»، هــــو تكرار لكلام سمعه مباشـــــرة من حليفه التاريخي الرئيس نبيه بري الذي أعلن فيه أن «إنهاء حالة حزب الله يتطلب تقاسما جديدا للسلطة في لبنان»، أي توزيعها وفقا لمبدأ المثالية أو وفقا لأي مبدأ آخر يجعل المكون الشيعي أكثر نفوذا على مستوى تقاسم الحصص بين الطوائف اللبنانية، بمعنى آخر يعتبر علوش أن جنبلاط أراد من خلال موقفه هذا توجيه رسالة تحذير الى كل القادة والمسؤولين في لبنان، ومفادها أن تفادي تداعيات الزلزال الكبير الذي سيضرب لبنان والمنطقة إثر سقوط النظام السوري، يكمن بإبرام اللبنانيين اتفاقا جديدا فيما بينهم على غرار اتفاق الطائف، يسحب البساط من تحت «حزب الله»، ويمنع انزلاق البلاد الى حرب أهلية جديدة.
ولفت علوش في تصريح لـ«الأنباء» الى أن البعد الثاني لكلام النائب جنبلاط المشار اليه أعلاه هو توجيــــه رسالة الى المملكة العربية السعودية للتعبير عن انزعاجــــه مـــــن عدم موافقتها على استقباله للقـــاء خادم الحرمين الشريفين والمسؤوليــــن السعوديين، معتبـــرا أن جنبلاط يــــدرك أن الموقف الوحيد الذي يفتــــح أمامه الطريق الى المملكة هــــو موقفه من الحكومة ومــــن الاصطفافات الداخلية حولهــــا، لكن ما حاول النائب جنبــــلاط فعله هو وضع إحدى رجليـــه في معسكر المملكة للحفاظ علــــى الود معها، ووضع الثانية في معسكر سياسي مناهض لها للحفاظ على نفسه ودوره، ما يعني أن النائب جنبلاط يحاول البقاء في الوسط بين اللاعبين السياسيين على الساحة اللبنانية تحسبا للزلزال الذي سيضرب من وجهة نظره لبنان بعد سقوط النظام السوري.
على صعيد آخر، وردا على رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب ميشال عون الذي اكد فيه انه لو لم يكن النائب جنبلاط مقتنعا بسياسة الحكومة أو مستفيدا منها لما استمر فيها، لفت علوش الى أن عون يدلي دائما بما يملى عليه من قادته سواء في حارة حريك أم في دمشق، ويلعب دور الواجهة السفيهة لما يُسمى زورا بمعسكر الممانعة، مشيرا بالتالي الى أن أكثر ما يرعب العماد عون هو سقوط هذه المنظومة التي أعطته دورا سياسيا أكبر من حجمه للاستفادة منه كغطاء مسيحي، لذلك يحاول العماد عون شد عصب الحكومة لإبقائها على قيد الحياة تارة من خلال مغازلة وليد جنبلاط وطورا من خلال مهاجمته وتخويفه للبقاء على مواقفه الداعمة لها.
وردا على سؤال حول إمكانية نجاح قوى «14 آذار» في إسقاط الحكومة، أكد علوش أن الحكومة لا تتأثر بالتطورات على الساحة اللبنانية وهي بالأساس غير معنية بما يحدث في الداخل اللبناني، وإلا لكانت قد استقالت منذ فشلها الاول في معالجة أزمة الكهرباء وغيرها من الأزمات الاجتماعية أو الاقتصادية المتراكمة، لذلك يؤكد علوش أن هذه الحكومة لن تسقط إلا بسقوط النظام السوري الذي كان وراء ولادتها، خصوصا أن رئيسها نجيب ميقاتي وبالرغم من أنه رئيس صوري هو شريك أساسي لمنظومة الممانعة على كل المستويات، وتحديدا على المستويين التجاري والسياسي، مشيرا بالتالي الى أن سعي قوى «14 آذار» لإسقاط الحكومة لن يتعدى عتبة الحراك السياسي كواجب وطني في عملية بناء الدولة.