Note: English translation is not 100% accurate
طلقات تحذيرية إسرائيلية باتجاه سورية للمرة الأولى منذ 1973 و«النظامي» يقصف مناطق كردية ويشتبك مع «الحر» في عدة مدن
12 نوفمبر 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات

في خطوة هي الاولى من نوعها منذ حرب اكتوبر عام 1973 اطلق الجيش الاسرائيلي امس طلقات تحذيرية باتجاه الاراضي السورية وذلك اثر سقوط قذيفة هاون مصدرها سورية على شمال اسرائيل، بحسب ما افاد بيان للجيش الاسرائيلي.
واوضحت الاذاعة الاسرائيلية ان الجنود اطلقوا النار باتجاه منطقة قريبة من موقع للجيش السوري، في اول حادث من نوعه منذ نهاية حرب اكتوبر 1973.
كما هددت اسرائيل بالرد في حالة وصول قذائف سورية مرة اخرى الى هضبة الجولان التي تحتلها اسرائيل مما يبرز المخاوف الدولية من احتمال ان يؤدي الصراع الذي تشهده سورية الى اشعال صراع في المنطقة على نطاق اوسع.
وتصريحات وزير الدفاع ايهود باراك جاءت بعد ايام من ابلاغ اسرائيل للرئيس السوري بشار الاسد بأن يحد من الهجمات التي تستهدف مقاتلي المعارضة قرب الجولان وهي الهضبة التي احتلتها اسرائيل في حرب عام 1967 والتي ظلت هادئة اغلب الاوقات لعشرات السنين.
وقال باراك لراديو الجيش الاسرائيلي دون اسهاب «تم توصيل الرسالة بلا شك، هل يمكن ان اقول بثقة انه لن تسقط قذائف؟ لا يمكنني ذلك، اذا سقطت قذيفة سنرد».
وضربت قذيفة مورتر والتي كانت ضمن وابل من القذائف مستوطنة اسرائيلية في هضبة الجولان يوم الخميس لكنها لم تنفجر، وفي وقت سابق من الشهر الجاري قدمت اسرائيل شكوى الى الامم المتحدة بعد ان دخلت ثلاث دبابات منطقة منزوعة السلاح في الجولان، وقالت اسرائيل ان رصاصة سورية طائشة ضربت احدى سيارات الجيش الاسرائيلي كانت تقوم بدورية.
أما على الصعيد الميداني داخل سورية فقد واصل الجيش السوري عملياته العسكرية في معظم المحافظات، كما واصل الجيش الحر اشتباكاته وتصديه لقوات الاسد، وفي هذا الاطار قال نشطاء من المعارضة ان طائرات هيليكوبتر سورية ومدفعية قصفت امس منطقة رأس العين قرب الحدود مع تركيا بعد ايام من سيطرة مقاتلي الجيش السوري الحر المعارض على المنطقة خلال تقدم صوب شمال شرق البلاد.
وأضاف النشطاء لرويترز ان طائرات هيليكوبتر اطلقت صواريخ على منطقة لتخزين الحبوب قرب قرية تل حلف وقصفت المعبر الحدودي في الحسكة بشمال شرق البلاد المنتجة للنفط والتي تضم نسبة كبيرة من الاقلية الكردية في سورية والواقعة على بعد 600 كيلومتر من دمشق.
وبدا ان طلقات الدبابات كانت تصيب الجانب الغربي من رأس العين حيث تصاعد الدخان، كما بدا ان بعض طلقات المدفعية سقطت داخل الاراضي التركية.
وفر معظم سكان البلدة الزراعية ـ التي تم تعريب اسمها من اصله الكردي سري كانيه في ظل حكم حزب البعث السوري الى رأس العين ـ الى تركيا بعد ان سيطرت قوات المعارضة على المنطقة في مسعى للسيطرة على المناطق الحدودية من قوات الاسد.
وقال بيان صادر عن منظمة ميلاد الحرية الكردية ان اشتباكات تجري بين قوات المعارضة وقوات الاسد في منطقة اصفر نجار.
وأضافت ان المعارضة ارتكبت «خطأ استراتيجيا كبيرا» بدخول رأس العين حيث لجأ الآلاف من النازحين السوريين القادمين من مناطق اخرى من سورية.
في محافظة ادلب (شمال غرب)، تعرضت مدينة معرة النعمان الاستراتيجية التي يسيطر عليها المقاتلون المعارضون منذ التاسع من اكتوبر الماضي، الى قصف من القوات النظامية، بحسب المرصد الذي اشار الى تعرض بلدة كورين في ريف المحافظة للقصف.
وكان المرصد افاد بوقوع اشتباكات منتصف ليل السبت ـ الاحد بين «القوات النظامية والكتائب الثائرة المقاتلة في مدينة حرستا» في ريف دمشق.
وصعدت القوات النظامية في الفترة الاخيرة حملتها العسكرية في ريف العاصمة السورية، ضد مناطق عزز المقاتلون المعارضون وجودهم فيها.
وفي حلب كبرى مدن الشمال التي تشهد معارك يومية منذ اكثر من ثلاثة اشهر، افاد المرصد بسقوط قذائف منتصف الليل على احياء الشعار (شرق) والسكري (جنوب) وحلب الجديدة (غرب) التي يسيطر عليها المقاتلون المعارضون.
وأدت اعمال العنف السبت الى مقتل 45 مدنيا و34 مقاتلا معارضا و42 جنديا نظاميا، بحسب المرصد الذي يعتمد للحصول على معلوماته على شبكة من ناشطي حقوق الانسان في كل انحاء سورية وعلى مصادر طبية في المستشفيات المدنية والعسكرية.
وادى النزاع المستمر منذ نحو 20 شهرا الى مقتل اكثر من 37 الف شخص، بحسب المرصد.
في هذا الوقت هاجم عناصر الجيش السوري الحر مراكز امنية بمناطق متفرقة وسط استمرار القصف والمداهمات، في وقت اقتحمت قوات النظام ريف دمشق وهدمت وحرقت منازل عدة، قالت الشبكة السورية لحقوق الانسان انها احصت عشرات القتلى والجرحى معظمهم بدمشق وريفها وحمص، وقال ناشطون ان عدد الضحايا في سورية تجاوز 37 الف قتيل.
وقال ناشطون ان عناصر الجيش الحر هاجموا الامن العسكري في حي الطلياني بدمشق، والبوكمال بدير الزور، كما هاجموا مفارز امنية لجيش النظام في مدينة تل برك بمحافظة الحسكة.
وأفاد ناشطون باستمرار القصف العنيف على معضمة الشام وعلى مدن الريف الغربي والاحياء الجنوبية من دمشق، كما تتواصل الحملة العسكرية من قوات النظام على مدينة زملكا بريف دمشق لليوم الثاني على التوالي.
وشهدت مدينة الرستن في حمص سقوط عدد من الجرحى نتيجة القصف المتواصل من الجيش النظامي، وفي حمص ايضا قصف الجيش النظامي حي باب هود وسط اطلاق نار كثيف.
وتعرضت عدة قرى في منطقة الفرقلس بحمص لقصف عنيف من المدفعية الثقيلة، اسفر عن هدم العديد من المنازل.
كما اغار الطيران الحربي على مدينة البوكمال بريف دير الزور مستهدفا مبنى البريد بالمدينة، وأصاب القصف المدفعي العنيف احياء الشيخ ياسين والعرضي والرشدية بمدينة دير الزور.
وفي الاثناء دارت اشتباكات بين الجيش الحر والجيش النظامي بمدينة الطبقة في ريف الرقة، وسمعت اصوات انفجارات قوية.