Note: English translation is not 100% accurate
عشرات الجثث من القوات النظامية في مطار حلب
الثورة السورية: أكثر من39 ألف قتيل.. وتركيا تعترف بـ «الائتلاف» وفرنسا تدعو لتسليح المعارضة
16 نوفمبر 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات

الثوار يعلنون السيطرة الكاملة على البوكمال وإسقاط طائرة ميغ
رغم تراجع حدة القصف على مدينة رأس العين امس وإعلان ثوار المعارضة السورية السيطرة على مزيد من المواقع في المنطقة الشرقية، استمرت العمليات العسكرية الواسعة التي تقوم بها القوات النظامية في مناطق أخرى لاسيما ريف دمشق حيث أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان وناشطون عن حالة إنسانية سيئة جدا.
وفيما دخل النزاع السوري اليوم شهره الواحد والعشرين، أعلن المرصد ان أكثر من 39 ألف شخص قتلوا في سورية منذ اندلاع الانتفاضة ضد نظام الرئيس بشار الأسد منتصف مارس 2011.
وقال المرصد ان قصفا بالطيران الحربي استهدف بلدة سقبا ما تسبب بقتلى وجرحى. كما تعرضت مدن وبلدات جسرين وحرستا وعربين وزملكا ويلدا للقصف من القوات النظامية، ووقعت اشتباكات في مدينة دوما قتل فيها مقاتل، وكانت بلدتا داريا والمعضمية في ريف دمشق تعرضتا لقصف عنيف من القوات النظامية ليل امس الأول وأمس.
وأشار المرصد الى «حالة إنسانية وطبية سيئة» في ريف دمشق، في حين ذكرت الهيئة العامة للثورة السورية ان أهالي داريا ومعضمية الشام وجهوا نداءات استغاثة نتيجة عنف القصف المدفعي والصاروخي الذي يتعرضون له. وقال نشطاء ان الصواريخ كانت تنهمر عليهم على دفعات وكل دفعة كانت تشمل 10 صواريخ، وأشارت لجان التنسيق المحلية الى انقطاع التيار الكهربائي في داريا ونزول الأهالي إلى الملاجئ الليلة قبل الماضية.
وفي مدينة دمشق، تجدد القصف على حي التضامن، بحسب ما ذكر المرصد. وشهد هذا الحي معارك عنيفة خلال الأيام الماضية ومحاولة اقتحام من القوات النظامية.
وذكرت الهيئة العامة للثورة السورية في بيان ان القصف طال ايضا احياء جنوبية أخرى هي العسالي والحجر الأسود، ومناطق التقدم والمغاربة والعروبة في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين.
وترافق ذلك مع اشتباكات عنيفة تشهدها بعض هذه المناطق بين الجيش الحر وقوات النظام، بحسب ما الهيئة.
وذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا» من جهتها ان وحدة من الجيش السوري اشتبكت مع مجموعة وصفتها بـ «إرهابية» في حي التضامن وقالت انها «قضت على العديد من عناصرها وصادرت أسلحة رشاشة وذخيرة كانت بحوزتهم».
كما نقلت عن مصدر مسؤول انه تم «العثور على مشفى ميداني بالقرب من سينما النجوم» في الحي».
على صعيد متصل وفي دير الزور، قتل ثلاثة مقاتلين معارضين في اشتباكات مع القوات النظامية خلال اقتحام مقر الأمن العسكري في مدينة البوكمال، بحسب ما ذكر المرصد السوري.
وأوضح المرصد ان المعارضين سيطروا على مبنى الأمن العسكري ومبنى المصرف الزراعي في مدينة البوكمال اثر «اشتباكات عنيفة مع القوات النظامية استمرت أياما عدة»، ما تسبب بمقتل عدد من عناصر القوات النظامية أيضا. وقد أعلن مقاتلو الجيش الحر انه بذلك تصبح البوكمال محررة بالكامل باستثناء مطار حمدان. وعلى الاثر، قصف الطيران الحربي البوكمال.
لكن نشطاء سوريون أفادوا أمس بان طائرة أخرى أسقطها مقاتلو الجيش الحر في المنطقة.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان في بيان نقلته وكالة الأنباء الألمانية (د. ب.أ): «اظهر شريط مصور حطام طائرة حربية قال نشطاء من محافظة دير الزور إنها أسقطت بنيران مقاتلين من عدة كتائب في مدينة البوكمال التي شهدت اشتباكات عنيفة وسيطرة من قبل مقاتلين من الكتائب الثائرة على عدة مراكز أمنية».
وفي مدينة حمص، أفاد المرصد باشتباكات عنيفة منذ صباح أمس في حي الوعر قتل فيها ثلاثة رجال بينهم مقاتلان، مشيرا الى محاولة القوات النظامية السيطرة على الحي.
وقتل مقاتل آخر في اشتباكات في حي دير بعلبة حيث أعلن نشطاء المعارضة بحسب صفحة الثورة السورية على الانترنت ان مقاتلي الجيش الحر خاضوا اشتباكات عنيفة مع قوات النظام وتمكنوا من صدها ومنعها من دخول ديربعلبة
وكانت اشتباكات وقعت بين القوات النظامية ومقاتلين معارضين في محيط مطار منغ العسكري في ريف حلب، تخللها قصف من القوات النظامية على بلدة اعزاز التي يسيطر عليها المعارضون منذ اشهر.
كما افاد المرصد باشتباكات في محيط مبنى المخابرات الجوية في حي الزهراء في غرب مدينة حلب رافقه قصف من القوات النظامية على منطقة الليرمون القريبة، ومواجهات في حي، ولاحقا أفاد نشطاء بوجود عشرات الجثث من القوات النظامية السورية في مطار حلب الدولي لقوا حتفهم في معارك مع الثوار في أرجاء سورية.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان في بيان آخر: «توجد عشرات الجثث من العسكريين في مطار حلب الدولي والقادمة من باقي المحافظات إلى حلب، والتي تعود للشبان الذين قتلوا في المعارك بين القوات الثائرة المقاتلة والجيش النظامي في أرجاء سورية».
وأكد مصدر من داخل المطار، للمرصد السوري، «وجود العشرات من جثث العسكريين الذين قضوا نحبهم في القتال الدائر في سورية، حيث قدر العدد بما يقارب الثمانين جثة».
وأشار المصدر إلى أن السلطات السورية تعمل على تأخير تسليم جثث المجندين لذويهم في الآونة الأخيرة لمدة تزيد على الشهر في بعض الأحيان، كما أن سيطرة القوات الثائرة المقاتلة على الطريق الفاصل بين المطار ومدينة حلب تؤخر من عملية نقل الجثث إلى ذويهم.
الى ذلك، تجاوز عدد القتلى منذ اندلاع الثورة الى أكثر من 39 ألف شخص خلال عشرين شهرا من نزاع دام، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي أشار أيضا الى وجود آلاف القتلى غير الموثقين وآلاف المفقودين.
وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبدالرحمن في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس «قتل 39112 شخصا، بينهم 27410 من المدنيين، و1359 من الجنود المنشقين عن الجيش السوري، و9800 من عناصر القوات النظامية». كما أشار الى «سقوط 543 قتيلا مجهولي الهوية» ضمن التعداد.
ويحصي المرصد بين المدنيين آلاف الأشخاص الذين حملوا السلاح ضد النظام.
وأوضح عبدالرحمن في اليوم الذي دخل فيه النزاع شهره الواحد والعشرين، ان «هذه الأرقام لا تشمل آلاف المفقودين داخل معتقلات النظام، ولا آلاف الشبيحة الذين لا يمكن للمرصد السوري توثيقهم بسبب صعوبة التعرف عليهم».
وذكر ان المرصد «لم يتمكن ايضا من توثيق عدد كبير من القتلى بين عناصر قوات النظام والمجموعات المقاتلة المعارضة بسبب تكتم الجانبين عليها».
دمشق تؤكد والأمم المتحدة تنفي موافقتها على تحرك القوات السورية في الجولان
اكد نائب وزير الخارجية السورية فيصل المقداد اول من امس ان بلاده تحركت ضد المقاتلين المعارضين في هضبة الجولان المحتلة بعد حصولها على موافقة قوة الامم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك «اندوف». وقال المقداد في مقابلة مع وكالة «فرانس برس»: «بعض القوى المتطرفة دخلت الى المنطقة المنزوعة السلاح، واحتلت قريتين او ثلاثا وهددت السكان بالقتل. تشاورنا مع بعثة مراقبي الامم المتحدة الذين قالوا لنا انه في امكاننا معالجة المشكلة»، مقدرا عدد هؤلاء المسلحين بـ 600 شخص. واضاف «لقد تحركنا وهذا كل ما في الامر. نحترم اتفاق فض الاشتباك ونحن ملتزمون به، لكن لصبرنا حدودا وعلى اسرائيل ان تدرك ذلك».
الا ان المتحدث باسم الامم المتحدة مارتن نيسركي نفى الامر، موضحا ان مثل هذه الموافقة هي «مس» بالاتفاق الموقع عام 1974 الذي اقام خط فض الاشتباك. وقال ان «بعثة مراقبي الامم المتحدة لم تعط موافقة شفهية لهذه العملية العسكرية السورية»، موضحا مع ذلك ان بعثة مراقبي الامم المتحدة تلقت فعلا رسالة من سورية وانها ردت عليها. في السياق ذاته، اعتبر رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو اول من امس ان بلاده تواجه «تحديا» جديدا في سورية لوجود «قوى تابعة للجهاد العالمي» معادية لاسرائيل في هذا البلد.
من جهة اخرى، اطلقت صباح امس عيارات نارية من الاراضي السورية باتجاه الجزء الذي تحتله اسرائيل من هضبة الجولان السورية من دون تسجيل اصابات، كما اعلن الجيش الاسرائيلي.
وقالت متحدثة باسم الجيش الاسرائيلي ان «رصاصات طائشة اطلقت من سورية وصلت الى اسرائيل. لم يصب اي جندي جراء ذلك»، وقصدت المتحدثة باسرائيل الجزء المحتل من الجولان السوري الذي ضمته اليها الدولة العبرية في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي».