Note: English translation is not 100% accurate
أكد أن «الخطاب المستفز والاستعلائي سيجعل الأمور تفلت من أيدينا»
الحوت لـ «الأنباء»: كيف يجلس السيد نصرالله إلى طاولة حوار يصف نصف أعضائها بالعملاء؟!
17 نوفمبر 2012
المصدر : الأنباء

بيروت ـ اتحاد درويش
رأى النائب عن الجماعة الاسلامية عماد الحوت أن الأحداث الأليمة التي وقعت في مدينة صيدا هي بسبب السلاح الفوضوي وغير المنضبط الذي ترك مهمته الرئيسية في مقاومة العدو الاسرائيلي وتوجه نحو الداخل. مشيرا الى أن ما حدث في عاصمة الجنوب يؤشر الى أمرين، الاول ان هذا السلاح ينبغي وضع حد له كسلاح فوضى موجه الى صدور اللبنانيين، والثاني ان هناك احتقانا في الشارع ينبغي استيعابه من خلال تغيير حكومي سريع.
واستغرب النائب الحوت في تصريح لـ «الأنباء» أن تكون المطالبة بنزع اليافطات والصور في مدينة صيدا بالرد بإطلاق النار على الرؤوس، ما يعني نية القتل المتعمد، داعيا القضاء اللبناني والاجهزة الامنية الى إلقاء القبض على الفاعلين الذين باتوا معروفين بالاسماء، وان تتصدى لكل من يضع غطاء على هؤلاء ليمنع سوقهم الى العدالة.
وأشار النائب الحوت الى وجود سلاح كثيف وكبير منتشر على كل الاراضي اللبنانية تحت شعار «سرايا المقاومة» وهو ليس له علاقة بالمقاومة تقابله بعض الاسلحة الفردية التي هي مرفوضة أن تكون بهذا الشكل. لافتا الى ان السلاح الذي توجه مرات عديدة الى صدور اللبنانيين ابتداء من بيروت في مايو 2008 وغيرها من الاحداث قد أوجد ردة فعل عند عدد من اللبنانيين الذين توجهوا الى حمل السلاح، معتبرا أن كل سلاح منتشر خارج إطار الشرعية اللبنانية هو سلاح فوضى بنيغي وضع حد نهائي له.
وحول موقفه من تحرك الشيخ أحمد الاسير وخطابه، اعتبر النائب الحوت أن الشيخ أحمد الاسير يمثل ظاهرة شعبية قد نتفق أو نختلف معه في الأسلوب، لكن هذه الظاهرة موجودة نتيجة ردة فعل لدى شريحة من اللبنانيين تشعر باستعلاء فريق على فريق ومحاولة هيمنته على قرار البلد وإيجاد نوع من اختلال بالتوازن في بلد لا يحتمل هذا الاحتلال. لافتا الى أن خطاب الشيخ الاسير هو أيضا ردة فعل حقيقية أكثر مما هو فعل لشعور بالظلم والغبن، داعيا الى معالجة هذه الظاهرة بالشكل الصحيح من خلال معالجة أصل المشكلة أي الغبن الواقع نتيجة السلاح المنتشر والاستقواء، مشيرا الى خطاب السيد حسن نصرالله الاخير الذي اتهم فيه نصف اللبنانيين بأنهم خونة وعملاء.
وردا على سؤال، أكد النائب الحوت أن الجماعة الاسلامية لا تضع نفسها في حالة تنافسية أو مقارنة مع أي قوة سياسية أو شعبية في صيدا. لافتا الى أن الجماعة الاسلامية لها منهجها وأسلوبها ومواقفها في العمل السياسي قد تتفق أو تختلف مع غيرها. مشيرا الى أن مدينة صيدا ليست حكرا على أحد، ولا أحد يدعي أنه يحتكر صيدا.
وعما اذا كان يتخوف من وقوع فتنة في لبنان، أكد النائب الحوت أن الجماعة الاسلامية ومعها القوى السياسية في المعارضة ترفض الفتنة سواء كانت طائفية أو مذهبية أو أي نوع من الفتنة. معتبرا أن حصول أي فتنة في لبنان هو خدمة للنظام السوري الذي يعمل على نقل أزمته الى لبنان، ورأى أن ما يؤجج الفتنة عنصران، الاول السلاح الموجه الى صدور اللبنانيين والخطاب الاستعلائي والمستفز والتخوين من فرقاء 8 آذار الذي يستدرج ردة فعل.
معتبرا أن الفعل هو المسؤول عن الفتنة وليس ردة الفعل، مؤكدا أن الجماعة الاسلامية تحاول تهدئة النفوس وألا تجعل الناس ترد على الاستفزاز بردة فعل قاسية، ورأى أن الاستمرار بالاستفزاز سيجعل الامور تفلت من أيدينا، ما يؤدي الى الفتنة بسبب هذا السلاح الموجه الى صدور اللبنانيين وخطاب الاستفزاز.
وعن مطالبة السيد نصرالله بانضمام الجماعة الاسلامية الى طاولة الحوار، تمنى النائب الحوت لو لم يلجأ السيد نصرالله الى وضع الجماعة الاسلامية في مواجهة نصف اللبنانيين، معتبرا أن مطالبة أمين عام حزب الله بانضمام الجماعة الاسلامية الى طاولة الحوار يقصد بها إلغاء وجود نصف اللبنانيين من على طاولة الحوار باتهامهم بالعمالة والتخوين، معربا عن اعتقاده أن خطاب السيد نصرالله الاخير والمتعلق في قسم منه بطاولة الحوار موجه الى رئيس الجمهورية وليس الى فريق 14 آذار.
لافتا الى أن السيد نصرالله أراد بذلك إقفال الباب على الدعوة الى طاولة الحوار لأن نصف اللبنانيين الموجودين على هذه الطاولة هم من وجهة نظره خونة وعملاء، مستغربا كيف يجلس السيد نصرالله مع خونة أو عملاء، وإذا لم يكونوا كذلك فكيف يمكن أن يجلسوا مع من يتهمهم بالخيانة والعمالة؟! ورأى أن السيد نصرالله يريد إضعاف رئيس الجمهورية وإقفال باب الحوار.
وعن موقف السيد نصرالله الرافض للحكومة الحيادية قال النائب الحوت، إن القرار في لبنان ليس للسيد نصرالله وحده، بل لجميع اللبنانيين، مشيرا الى نجاح الحكومة الحيادية التي شكلها ميقاتي بعد اغتيال الرئيس الحريري عام 2005، ملاحظا أن الحكومة الحالية فيها الكثير من عناصر الفشل.