Note: English translation is not 100% accurate
بريطانيا أجرت محادثات «مشجعة» مع «الائتلاف المعارض السوري» وواشنطن تحث المعارضة على تنظيم نفسها
17 نوفمبر 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات

أعلن وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ امس انه سيقرر خلال أيام ما إذا كان سيعترف بالمعارضة السورية الجديدة بعد محادثات «مشجعة» مع قادتها في لندن.
وقال هيغ انه اكد لأحمد معاذ الخطيب ونائبيه الذين قاموا بأول زيارة لهم الى العاصمة البريطانية منذ إعلان الائتلاف الوطني السوري الذي شكل الأسبوع الماضي، على الحاجة لان يكون الائتلاف شاملا وعلى احترام حقوق الإنسان.
وأضاف بعد لقائه القياديين الثلاثة في مقر وزارة الخارجية البريطانية ان «ما سمعته ورأيته من قادة الائتلاف مشجع»، موضحا انه سيقدم عرضا لمجلس العموم في هذا الشأن الأسبوع المقبل.
وأجرى هيغ محادثاته مع الداعية الإسلامي المعتدل الشيخ احمد معاذ الخطيب، الذي انتخب الأحد الماضي رئيسا لائتلاف المعارضة السورية ونائبيه رياض سيف وسهير الاتاسي.
وكانت بريطانيا رحبت بزيارة المعارضة السورية الجديدة الى لندن لكنها قالت انها بحاجة لمعرفة المزيد عن مشاريعها قبل ان تنضم لفرنسا في الاعتراف بها كصوت المعارضة الرئيسي ضد نظام الرئيس بشار الأسد.
وقال هيغ امس للبي بي سي ان المعارضة خطت «خطوة كبرى الى الأمام» بتوحيدها، مؤكدا ان بريطانيا ستتخذ «في الأيام القليلة المقبلة» قرارا بشأن الاعتراف بها كممثل شرعي للشعب السوري.
واكد هيغ ايضا ان بريطانيا تعيد النظر في حظر يفرضه الاتحاد الأوروبي على تسليح المعارضة رغم انه شدد على ان لندن تقدم حاليا دعما غير عسكري فقط.
وأضاف «كنا نحبذ لو اننا في وضع يخولنا الاعتراف بها كممثل شرعي وحيد للشعب السوري لكنني اريد معرفة المزيد حول مشاريعها»، واوضح هيغ انه يريد خصوصا معرفة «كيف سيقوم ائتلاف المعارضة السورية بتعيينات وما إذا كان سيشمل الاكراد وما هو الدعم الذي يحظى به في سورية»، وأضاف «اثر اجتماع امس، سنتمكن من تكوين صورة أفضل حول المسألة في الأيام المقبلة».
وأكد هيغ بعد اللقاء انه شدد خلال اللقاء على أهمية احترام حقوق الأقليات والالتزام بمستقبل ديموقراطي لسورية واتخاذ موقف من «التجاوزات والعنف والاغتصاب» الذي يرتكبه نظام الأسد، على حد قوله.
وقال هيغ انه لم يتم بعد اتخاذ قرار بشأن تغيير الحظر لكنه اكد انه تم التطرق الى احتمال تقديم دعم عسكري للمعارضة السورية خلال اجتماع جرى الخميس بين وزراء وعسكريين بريطانيين، وتابع «سنناقش مع المعارضة تقديم مساعدة إضافية في التجهيزات غير القتالية لكن ليس اسلحة»، واضاف «بالطبع سنبحث مع شركائنا الاوروبيين مستقبل الحظر على الاسلحة، لم نتخذ قرارا بتغيير ذلك حتى الان».
واكد الوزير البريطاني «لا يمكننا البقاء مكتوفي الايدي، لا يمكننا ان نقول لندع الامور على حالها لان الوضع يتدهور بخطورة، لكن ردنا يجب ان يكون مدروسا بشكل جيد».
وستكون سورية على جدول اعمال وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل الاثنين وخصوصا مسألة الحظر على الأسلحة
بدوره، تعهد رئيس «الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية» معاذ الخطيب امس بالتواصل مع جميع جماعات المعارضة في سورية واحترام حقوق الإنسان والانتهاء من وضع خطة واضحة لانتقال سياسي في البلاد.
كما وعد الخطيب باظهار امكانية ان يكون الائتلاف المعارض الجديد بديلا سياسيا ذا مصداقية لنظام الرئيس السوري بشار الاسد.
في هذا الوقت اكدت الولايات المتحدة امس انها تتطلع الى تنظيم المعارضة السورية لنفسها وانشاء هيكليات لتوزيع المساعدات الدولية بشكل فعال.
وقال نائب المتحدث باسم وزارة الخارجية مارك تونر في مؤتمر صحافي «اننا نتطلع الى تحالف المعارضة السورية لينظم نفسه بسرعة لتكون هناك هيكلة تنظيمية قائمة لتوزيع المساعدات بفاعلية» مبينا «اننا نعتقد انه ممثل شرعي للشعب السوري ونريد ان يواصل تطوير وتنظيم نفسه».
ومن المتوقع ان ترسل الادارة الأميركية وفدا رسميا رفيع المستوى الى الاجتماع الطارىء حول المساعدات الى سورية الذي سينعقد في لندن وسيترأس الوفد المنسق الخاص للمراحل الانتقالية في الشرق الاوسط السفير بيل تايلور.
ولفت تونر الى انه «ككيان سياسي تحتاج (المعارضة السورية) الى ان تبدأ بتنظيم اللجان التقنية وتطوير الهيكل التنظيمي للقيام بما قلنا اننا نود ان يقوم به وهو ان يكتسب تأييدا دوليا للقضية السورية ويكون قادرا على الوصول الى داخل سورية لمساعدة الشعب السوري وزيادة الضغط على الاسد ونظامه داخل سورية».