Note: English translation is not 100% accurate
في حال التقاعس عن إصلاح البنى الاقتصادية الراهنة
تقرير اقتصادي: دول الخليج تواجه مخاطر التنمية الهشة
18 نوفمبر 2012
المصدر : الأنباء

محمد البدري
دعا تقرير اقتصادي متخصص دول مجلس التعاون الخليجي إلى إجراء حزمة من الإصلاحات الهيكلية على المستويات التنموية والمالية والاقتصادية الداخلية والخارجية حتى تتمكن من التعامل بقوة مع تداعيات عصر العولمة الاقتصادية، محذرا من أن التقاعس عن إنجاز هذه الإصلاحات سوف يلحق ضررا بالغا بمستقبل الأجيال القادمة، وسيجعل التنمية في دول الخليج هشة ومن ثم عرضة للأزمات المحلية، وغير محصنة من عدوى الأزمات المالية الخارجية لاسيما أن اقتصادات دول مجلس التعاون ترتبط ارتباطا مباشرا ووثيقا بالاقتصاد العالمي بسبب صادراتها من النفط، واعتمادها شبه الكلي على الواردات الخارجية.
وأشار التقرير الصادر حديثا عن معهد الطاقة والبيئة التابع لجامعة الأمم المتحدة بكندا إلى أن «الملامح العامة للعصر الذي نعيش فيه لاسيما من زاوية التقدم الاقتصادي والتكنولوجي تجعل الدول العربية ـ وفي القلب منها دول الخليج ـ تقف على أعتاب مرحلة جديدة تعج بالتطورات والمتغيرات المحلية والإقليمية والدولية على مختلف الأصعدة، مما يستدعي بلورة رؤية شاملة وصياغة استراتيجية متكاملة لمستقبل التنمية في شتي المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية».
وشدد التقرير على ضرورة مشاركة جميع الأطراف الرسمية والأهلية وتضافر جهودها وتنسيق حركتها على نحو يضمن التخطيط لمستقبل أفضل للأجيال القادمة، مشيرا إلى أن ذلك هو الاتجاه السائد في العالم الآن أي الشراكة الفعالة بين الرؤى الحكومية والأهلية في التخطيط للتنمية المستدامة للمجتمع واستشراف آفاق مستقبله التنموي.
وذكر أن الفترة الحالية تشكل مرحلة حاسمة لمستقبل الاقتصادات الخليجية ـ فرادى وجماعات ـ وذلك بالنظر لحجم التحديات التي تواجهها على الصعيدين الإقليمي والدولي، الأمر الذي يتطلب العمل الدؤوب من أجل زيادة درجة تنافسية اقتصاداتها وتعزيز ملاءتها المالية.
وعن أبرز الإصلاحات الهيكلية الواجب على هذه الدول القيام بها على المستويات التنموية والمالية والاقتصادية الداخلية والخارجية حتى تتمكن من الدخول بقوة إلى عصر العولمة الاقتصادية أفاد التقرير بأنها تشمل: بناء نموذج تنموي يحمل السمات الخاصة الدول الخليجية اقتصاديا واجتماعيا وسكانيا وثقافيا، ويراعى في الوقت نفسه طبيعة التجارب التنموية التي تتبناها دول الجوار، تحقيقا لقدرة تنافسية عالية وسط المحيط الإقليمي والدولي، ومراعاة الواقعية والتوازن في الأهداف التنموية المراد بلوغها بحيث تسير أبعاد تنمية مختلف القطاعات الاقتصادية متوازنة مع بعضها جنبا إلى جنب وبالتوازي مع محاور التنمية الأخرى التعليمية والثقافية والصحية والعمرانية والإسكانية، مع تنويع مصادر الدخل الوطني، وعدم الاعتماد كليا على مصدر وحيد ناضب مثل النفط، ويكون ذلك من خلال العمل على تشجيع قطاعات اقتصادية وإنتاجية واعدة كالقطاعين الصناعي والخدمي وغيرهما.
وحث تقرير «جامعة الأمم المتحدة» دول مجلس التعاون الخليجي على ضرورة انتقاء القطاعات الاقتصادية التي سيتم فيها إطلاق يد القطاع الخاص، مع وضع الضوابط التشريعية والتنظيمية اللازمة لضمان فاعلية الأداء والتأكد من الحفاظ على الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للعمالة الوطنية التي ستنتقل للعمل في القطاع الخاص لاحقا.