Note: English translation is not 100% accurate
النظام السوري يغلق الطرق المؤدية إلى دمشق.. ومقاتلو المعارضة يعلنون السيطرة على مطار الحمدان في البوكمال
18 نوفمبر 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات

استمرت اعمال العمليات العسكرية التي تخوضها القوات السورية النظامية في عدة مدن، فيما اعلن ثوار المعارضة تحقيق تقدم ميداني بسيطرتهم على مطار الحمدان في البوكمال بمحافظة دير الزور.
وشهدت العاصمة السورية تطورا ميدانيا لافتا حيث اغلق جنود سوريون امس الطرق المؤدية الى دمشق ومناطق قريبة منها، وفقا للتلفزيون الرسمي للدولة ونشطاء من المعارضة.
وقال التلفزيون الرسمي ان القوات الحكومية اغلقت الطرق الرئيسية المؤدية الى دمشق لتشديد الحصار على «الارهابيين»، وهو مصطلح تستخدمه وسائل الاعلام التي تديرها الدولة لوصف المعارضين.
وقال الناشط هيثم العبدالله لوكالة الانباء الالمانية: «جميع الطرق المؤدية الى احياء التضامن ومعضمية الشام ونهر عيشة، وكذلك المناطق المحيطة بها في ريف دمشق تم غلقها، الطلاب لم يتمكنوا من الوصول الى جامعاتهم داخل دمشق».
وبدوره اشار المرصد السوري لحقوق الانسان الى ان معظم الطرق المؤدية الى العاصمة «سالكة بصعوبة او سالكة فقط للسيارات العسكرية»، بعدما افاد صباحا عن اغلاق الطرق المؤدية الى حي نهر عيشة في جنوب المدينة وطريق دمشق درعا الدولي.
وجاء ذلك بعدما دارت اعنف الاشتباكات في دمشق في حي التضامن في جنوب العاصمة السورية رافقها تحليق للطائرات الحربية في سماء المنطقة، اضافة الى اشتباكات في حي برزة، بحسب ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان.
وكان المرصد اشار الى مقتل اربعة اشخاص جراء سقوط قذيفة هاون غير محددة المصدر على مخيم اليرموك في جنوب العاصمة، وهو الاكبر للاجئين الفلسطينيين في سورية.
وفي ريف دمشق الذي شهد عمليات عسكرية مكثفة في الفترة الاخيرة، تعرضت مدينة الزبداني للقصف تزامنا مع حملة مداهمات في محيطها، بحسب المرصد الذي اشار ايضا الى مداهمات في البويضة حيث اسقط المقاتلون مروحية عسكرية امس الاول، كما شنت القوات النظامية قصفا مدفعيا على بساتين حرستا وبلدة يلدا، كما تجدد القصف من الطيران الحربي على مدن سقبا وزملكا وعربين وبلدة العتيبة ومعظم مدن وبلدات الغوطة الشرقية، بحسب شبكة شام الاخبارية.
اما في محافظة دير الزور، فقد اكد المرصد سيطرة المقاتلين «على مطار الحمدان الزراعي في اطراف مدينة البوكمال الذي كان يستخدمه النظام مهبطا للطائرات المروحية العسكرية ونشر فيه اليات عسكرية ثقيلة ومدافع هاون».
واشار الى اشتباكات قرب البوكمال القريبة من الحدود العراقية «بين العناصر التي كانت متواجدة في المطار ومقاتلين من الكتائب المقاتلة».
وأوضح مدير المرصد رامي عبدالرحمن في اتصال هاتفي مع فرانس برس الى ان المقاتلين «باتوا يسيطرون على منطقة جغرافية واسعة في شمال شرق مدينة دير الزور والى الجنوب من محافظة الحسكة»، باستثناء كتيبة مدفعية في مدينة الميادين في محافظة دير الزور.
من جهتها نقلت رويترز عن الناشط زياد الامير ان قوات الرئيس السوري بشار الاسد ردت بقصف المطار بواسطة مقاتلات.
وأظهر تسجيل مصور بثته جماعات المعارضة مقاتلين يقومون بدوريات في القاعدة الجوية الصحراوية بمحافظة دير الزور السورية، وتصاعدت اعمدة من الدخان من بعض المباني الخرسانية في الوقت الذي تفقد فيه مقاتلون عددا من الدبابات المتروكة.
وكان مطار الحمدان يستخدم في السابق في نقل المنتجات الزراعية ولكنه تحول الى قاعدة لطائرات الهيليكوبتر والدبابات اثناء الصراع.
وتعني السيطرة على مطار الحمدان ان قوات الاسد لم تعد تسيطر الآن سوى على قاعدة جوية واحدة في المحافظة وهي المطار العسكري الرئيسي في مدينة دير الزور.
وذكر رامي عبدالرحمن رئيس المرصد السوري لحقوق الانسان انه في حال حافظ مقاتلو المعارضة على احكام قبضتهم على المطار فمن المرجح ان تظل مدينة البوكمال الحدودية التي يقطنها اكثر من 60 الف شخص في ايدي المعارضين. وقال الامير لرويترز عبر سكايب ان بعض ضباط الجيش تركوا الجنود في المطار وفروا بثلاث دبابات ويحاولون تنظيم عملية انقاذ ومن ثم فإن القتال صار عنيفا في المنطقة.
من جهتها، افادت وكالة الانباء الرسمية السورية (سانا) عن مقتل واصابة جميع افراد مجموعة وصفتها بـ «الارهابية المسلحة» باشتباك مع القوات النظامية جنوب المقابر في دير الزور.
وفي حلب كبرى مدن الشمال، تعرضت احياء يسيطر عليها المقاتلون المعارضون في جنوب المدينة وشرقها للقصف، بحسب المرصد الذي افاد عن اشتباكات بين القوات النظامية ومقاتلين معارضين يحاولون منذ فترة السيطرة على دوار الليرمون في شمال غرب المدينة.
وتلت هذه الاشتباكات انفجار سيارة مفخخة استهدف تجمعا عسكريا بالقرب من الدوار، بينما لجأت القوات النظامية الى الطيران الحربي في استهداف المنطقة، بحسب المرصد.
كما شنت طائرات مقاتلة غارات على مدينة معرة النعمان الاستراتيجية التي يسيطر عليها المقاتلون، وتمكنت القوات النظامية في الفترة الاخيرة من السيطرة على بعض القرى على الطريق المؤدي اليها.
من جهة اخرى تجدد القصف العنيف بالمدفعية الثقيلة والدبابات على حي دير بعلبة وأحياء حمص القديمة، بينما قصفت الدبابات والمدفعية بلدة جوسيه بريف القصير ومدن الرستن والحولة.
أما محافظة درعا، فقد شهدت اقتحام القوات النظامية لاحياء القصور والمطار والسبيل وشنت حملة دهم وحرق للمنازل واعتقالات وسط انتشار كثيف لها في بقية الاحياء، وتعرضت مدن وبلدات اليادودة وداعل وبصرى الشام وطفس والغارية الشرقية والغربية في ريف درعا لقصف عنيف بالمدفعية، وسط اشتباكات عنيفة في مدينة الحراك بين الجيش الحر والجيش النظامي.