Note: English translation is not 100% accurate
غزة تحجب الأضواء عما عداها من أزمات.. وأوباما يجدد لسليمان التزامه بلبنان
الأكثرية للمعارضة: لاتملكون إسقاط الحكومة و«14 آذار» لميقاتي: استقل قبل أن تخرج جثة سياسية مع الأسد
19 نوفمبر 2012
المصدر : الأنباء

زوار جنبلاط ينقلون عنه قوله: الله يستر
بيروت ـ عمر حبنجر
ما يجري في غزة حجب الضوء عن كل القضايا المحلية والعربية لليوم الخامس على التوالي والعدوان الاسرائيلي المفتوح على ذلك القطاع جوا وبحرا، غيب ما يتعرض له الشعب السوري بأسلحة نظامه المماثلة، وربما هذا ما يفسر خلفية فتح ملف الحرب في غزة، الى جانب التفسير الأولي، القائم على اساس اعتبار هذه الحرب جزءا من الحملة الانتخابية لنتنياهو المهدد وفريقه اليميني بمصير انتخابي لا يرجوه.
لبنان في هذه الأثناء كمن يسير على وهج الحرائق المشتعلة من حوله، قلقا من تمدد النيران اليه، أكان من سورية الثائرة على نظامها، او من غزة المدعومة مقاومتها بصواريخ حزب الله والحرس الثوري الايراني، المتوسطة المدى والبعيدة، وفق المصادر القريبة من الحزب او المحسوبة عليه، او الوضع الحكومي المتأزم، بين مغالاة تتمسك بأهداب الحكومة الحاضرة، ومعارضة تصر على اسقاطها لحساب حكومة محايدة على أبواب الانتخابات النيابية، ووسطيين يخشون وقوع الشرر الاقليمي المتطاير على حقول العشب اللبنانية القابلة للاشتعال.
ومن هذه الناحية الرئيس ميشال سليمان شدد على ضرورة المحافظة على استقلالنا وسيادتنا وان نأتي الى الحوار الذي هو غير مؤقت وغير مشروط، داعيا الى عدم الاندفاع نحو التشكيك في أهلية المتحاورين أو صدقيتهم فهم شركاؤنا في الوطن، وعلينا ان نتفاهم على مصلحة الوطن بالجلوس دائما معا حول طاولة واحدة لتحقيق أمنية الشعب اللبناني.
سليمان تلقى رسالة تهنئة بعيد الاستقلال من الرئيس الأميركي باراك أوباما الذي أكد التزامه الثابت ببناء مجتمع قائم على التنوع المذهبي والقيم الديموقراطية، مكررا دعم سيادة واستقلال واستقرار لبنان، وشاكرا للرئيس سليمان جهوده لدعم استقرار لبنان وسيادته.
الرئيس سليمان أجرى اتصالا هاتفيا بالرئيس الفلسطيني محمود عباس شاجبا العدوان الاسرائيلي وعارضا لظروف ردات الفعل في المخيمات الفلسطينية في لبنان، في وقت يواصل الجيش اللبناني اجراءاته الاحترازية خصوصا في صيدا، حيث أعلن الشيخ احمد الأسير عن قرار انشاء المقاومة الصيداوية المسلحة، مع وقف التنفيذ، تحت عنوان الاستعداد لمواجهة عدوان اسرائيلي محتمل، في حين ترى قوى 14 آذار التي رحبت بداية بظاهرة الشيخ الأسير، ان الأسير بدأ يأكل من صحنها شعبيا في المدينة، وعلى هذا أرسلت تحذره من تجاوز حدود العمل السياسي ضد حزب الله، او حزب السلاح الايراني، الى العمل المسلح المرفوض من هذه القوى مهما كانت الظروف.
وينقل زوار النائب وليد جنبلاط عنه لـ «الأنباء» قلقه الشديد من المستقبل القريب الآتي، ويكرر أمامهم القول «الله يستر».
وانطلاقا من مخاوفه هذه قرر جنبلاط، وهو صاحب الكتلة النيابية الوازنة، فتح باب التواصل مع المعارضة، كما مع الموالاة، في توجه جديد لتشكيل حكومة ما، قادرة على ضبط الصورة اللبنانية المرشحة للاهتزاز تحت ضغط العوامل الإقليمية القاهرة، وهو كاشف زواره امس، بأهمية الدور الوطني الذي يلعبه الرئيس ميشال سليمان، من اجل إبعاد لبنان عن مدى الشرر الإقليمي المتطاير من حوله.
الوزير وائل أبوفاعور أوضح ان القطيعة الكاملة بين المكونات السياسية والانهيارات الأمنية هنا وهناك دفعت برئيس جبهة النضال الوطني الى الحديث عن صيغة حكومية جديدة ترضي كل الأطراف بعد تراجعهم عن السقوف العالية التي لا طائل منها، الى إنتاج حصانة أكبر للوضع الداخلي اللبناني وما يحصل حولنا وان الرئيس نجيب ميقاتي ليس بعيدا عن هذه الأجواء.
وذكرت مصادر جبهة النضال الوطني ان وزراء الجبهة سيباشرون الأسبوع المقبل تحركا لإعداد مذكرة معينة يجري توزيعها على القيادات في الثامن والرابع عشر من آذار دون استثناء وهي تدعو الى منع الفتنة، وكيفية العودة الى الحوار، والوسائل المتاحة لوقف مقاطعة المؤسسات وتشكيل حكومة إنقاذ وشراكة.
في المقابل تجند إعلام حزب الله ضد العدوان الإسرائيلي على غزة ولوحت قناة «المنار» بالمزيد من الدعم، الى جانب القول، وبالصوت العالي، ان مخزون المقاومة من الصواريخ متوسطة المدى لم ينفد، كما زعمت إسرائيل، والدليل صواريخ جديدة سقطت على تل أبيب.
وقللت المنار من جدوى الرهان على الموقف العربي «لأن فاقد الشيء لا يعطيه» وان القرار العربي لن يقارب حد رفع الحصار الإسرائيلي عن غزة، وجُل ما يمكن فعله، فتات مساعدات عربية مالية، وديباجة كلامية أكل الدهر عليها وشرب.
الى ذلك، الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، وفي رد على رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع دون ان يسميه، قال في مجلس عاشورائي، عندما يتهموننا بارتكاب الأخطاء في الماضي، كأنهم ينظرون الى بعض النقاط في تاريخنا، ويجعلون من هذه النقطة قضية للاستناد إليها في مهاجمتنا وهم بذلك يفعلون من الحبة قبة.
وأضاف: يتكلمون عن عمالة في صفوفنا، وهذا أمر طبيعي، لأنه وفي اي تنظيم يوجد عملاء لكن هذا الأمر مختلف عند من يشكل تنظيمه العمالة بشكل كامل وجلي، بحسب تعبير نصرالله.
في هذا الوقت يزور رئيس الحكومة نجيب ميقاتي باريس اليوم حيث يجري مباحثات مع المسؤولين الفرنسيين وعلى رأسهم الرئيس فرانسوا هولاند الذي يستقبله الاربعاء صباحا.
الناطق بلسان الخارجية الفرنسية قال ان زيارة ميقاتي تركز على الجوانب الثنائية والثقافية والدولية، وان العلاقات بين البلدين شهدت في المدة الاخيرة زيارات عدة لهدفين، اولا: دعم سيادة لبنان واستقلاله وسلامة اراضيه، وثانيا: دعم المؤسسات اللبنانية من اجل منع ارتداءات الازمة السورية على لبنان.
الرئيس ميقاتي مرتاح للزيارة، وقد قال امس: اذهب الى باريس ويدي ممدودة الى المعارضة اللبنانية، لكن الى ان ينضج اي حل مشترك فان الحكومة مستمرة في انتاجيتها ومواكبتها للاستقرار الامني والسياسي في البلاد والانفتاح على المجتمع الدولي.
الأمين العام لتيار المستقبل احمد الحريري جدد رفض التيار المشاركة بجلسة حوارية جديدة واعتبر في حديث لـ «صوت لبنان»، انه في حال اختيار الشيخ احمد الاسير تسليح انصاره، فانه يضرب بذلك الطائفة السنية، الحريري دعا الى تعليق مبادرة السلام مع اسرائيل معولا على الدور المصري في انهاء احداث غزة.
الحريري ومن خيمة الاعتصام امام منزل الرئيس ميقاتي في طرابلس حذر من الاستخفاف بمطلب اسقاط الحكومة.
لكن النائب محمد رعد رئيس كتلة الوفاء للمقاومة لاحظ في مجلس عاشورائي ان قوى 14 آذار لا تملك امكان اسقاط الحكومة، التي حققت انجازات لم تحققها حكومة الرئيس فؤاد السنيورة.
في المقابل النائب نهاد المشنوق، قال من ساحة الاعتصام، لقد طالبنا بضم السلاح الى الدولة، فقلبوا المعادلة وها هم يريدون ضم الدولة الى السلاح، تحت عنوان المقاومة.
واضاف: اننا نرفض السلاح غير الشرعي والمذهبية، ونرفض ان نتحول الى عداد للشهداء، لان من يزرع السلاح يحصد الرصاص، وتوجه الى ميقاتي قائلا: استقل، استقل وعد الى وطنيتك بدل ان تخرج جثة سياسية مع الرئيس السوري بشار الأسد.