Note: English translation is not 100% accurate
المحكمة الدولية في أول مذكرة اتهام لعناصر من حزب الله:13170 دليلاً على تورط المتهمين الأربعة باغتيال الحريري
21 نوفمبر 2012
المصدر : الأنباء

نشرت المحكمة الدولية الخاصة بلبنان على موقعها الالكتروني النسخة العلنية المموهة عن المذكرة التمهيدية التي أودعها مكتب الادعاء أمام قاضي الاجراءات، والتي قدم فيها 13170 دليلا على ضلوع سليم العياش، ومصطفى بدر الدين، وحسين عيسى وحسن صبرا بتهمة التحضير وتنفيذ عملية اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري.
وتعرض المذكرة التمهيدية المؤلفة من 58 صفحة تفاصيل المزاعم والتهم الواردة في قرار الاتهام. وتتضمن بالنسبة الى كل تهمة واردة في القرار ملخص الادلة التي يعتزم المدعي العام تقديمها عن ارتكاب الجريمة ونوع المسؤولية التي يتحملها كل متهم ورد اسمه في الادعاء.
واستنادا لموقع المحكمة الدولية الالكتروني، «حملت المذكرة التمهيدية والمستندات المرتبطة بها صفة السرية، فيما تخضع قائمة الشهود وقائمة الادلة للسرية التامة ما لم يقرر القضاة خلاف ذلك»، وان المدة التي سيستغرقها الادعاء لعرض قضيته وأدلته ستصل الى 457.5 ساعة.
وفي مقدمة المذكرة، أشار مكتب الادعاء الى أنه «في الرابع عشر من فبراير 2005، في شارع ميناء الحصن في بيروت، وأثناء عودة رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق بهاء الدين الحريري وموكبه الأمني الى منزله في قصر قريطم بعد جلسة للبرلمان، أقدم انتحاري على تفجير كمية كبيرة من المتفجرات مخبأة في سيارة فان ميتسوبيشي متوقفة الى جانب الطريق وأدى الانفجار الى مقتل الحريري و21 شخصا آخرين وإصابة 226 شخصا بجروح».
وأضاف «وبعد فترة قصيرة من الهجوم الارهابي، وصل الى مكتب قناة «الجزيرة» الاخباري في بيروت شريط فيديو مرفق برسالة من رجل يدعى أحمد أبوعباس يزعم فيها زورا أنه المفجر الانتحاري نيابة عن مجموعة متطرقة غير موجودة تسمى «مجموعة النصرة والجهاد في سورية الكبرى» وبثت الجزيرة الشريط.
ولفت مكتب الادعاء الى أن «اغتيال الحريري كان تتويجا لتحضيرات مكثفة قامت بها مجموعة من الاشخاص تملك إما مهارات تقنية أو خبرات، وعملت معا من أجل ارتكاب هذه الاعتداء الارهابي». وتابع «لقد كانت هناك خلال فترة لا تقل عن 50 يوما عمليات مراقبة دقيقة لكل الاماكن المرتبطة بالحريري بدأت على أقل تقدير في 20 أكتوبر 2004 حتى يوم تنفيذ الاعتداء في 14 فبراير 2005».وأضاف مكتب الادعاء أن «بدر الدين رصد بالاشتراك، مع عياش ونسقا المراقبة لمنازل الحريري، البرلمان وساحة الجريمة النهائية، كما راقبا تحركات الحريري. وأكثر من ذلك، فإن بدر الدين رصد ونسق مع عياش شراء سيارة الفان الميتسوبيشي التي استعملت كسيارة مفخخة حملت ما يعادل 2500 كيلوغرام من مادة تي ان تي لتنفيذ الاعتداء. وبعد كل هذا التحضير، نسق عياش طريقة تنفيذ الاعتداء على الحريري الذي رصده بدر الدين. أما عيسى وصبرا، فقد اشتركا في عملية تحديد الشخص المناسب الذي سيستخدم في تصوير شريط الفيديو الذي يزعم فيه زورا مسؤوليته عن تنفيذ الاعتداء، والتأكد من تسريبه الى وكالات الانباء فورا بعد الاعتداء».
وقال مكتب الادعاء «أما بالنسبة للأدوار المحددة لكل من المتهمين في التحضير وتنفيذ الاعتداء الارهابي، فإن بدر الدين رصد، ونسق بالاشتراك مع عياش جميع التحضيرات لتنفيذ الاعتداء الارهابي بما في ذلك رصد مساكن الحريري، البرلمان وساحة الجريمة النهائية، من بين أماكن أخرى، ومراقبة تحركات الحريري وشراء سيارة الفان الميتسوبيشي التي استخدمت كسيارة مفخخة لتنفيذ الاعتداء. كما أن بدر الدين رصد تنفيذ الاعتداء من قبل فريق القتلة. وبالاضافة الى تنسيق التحضيرات للهجوم الارهابي مع بدر الدين، نسق عياش تنفيذ الاعتداء».
وتابع: أما عيسى وصبرا، فشاركا في اختيار أبو عدس كشخص مناسب لاستخدامه في تزوير الادعاء بالمسؤولية عن الهجوم. كما شارك عيسى في عملية إخفاء أبو عدس. وبعد تنفيذ الهجوم، شارك عيسى وصبرا في بيانات تزعم زورا مسؤولية الاعتداء، وضمان أن يتم تسليم الشريط والرسالة التي تتضمن الاعتراف بالمسؤولية زورا الى قناة الجزيرة وأن تقوم الجزيرة بنشر الشريط.
وتتضمن المذكرة أيضا توصيفا للبيانات الفردية لكل من المتهمين وارتباطهم بالأسماء الوهمية والمزورة التي استخدموها، بما في ذلك الاعمال التي يقومون بها كامتلاك بدر الدين «لمحل مجوهرات معروف باسم سامينو، الى جانب مركب يحمل الاسم نفسه وشقة في منطقة ساحل علما في جونيه كان يستخدمها للترفيه عن أصدقائه.
وسرد مكتب الادعاء الادلة التي يمتلكها حول شبكة الهواتف الخليوية التي استخدمت أثناء عمليات رصد منازل الحريري وتنقلاته، بما في ذلك حركة الاتصالات بين هذه الهواتف، ذاكرا أرقامها مع الإشارة الى أصحابها برموز، استنادا الى سرية الشهادات والتحقيقات.
وفي مجال توصيفه لـ «المؤامرة»، قال مكتب الادعاء ان «المتهمين توافقوا بين بعضهم ومع آخرين لم يتم التعرف اليهم، بمن فيهم فريق القتلة وشخص يحمل الرمز S15، لارتكاب عمل إرهابي من خلال استخدام متفجرات بهدف اغتيال الحريري، والتاريخ المحدد الذي توافق فيه المتهمون او انضموا فيه الى المؤامرة، ليس اكيدا. ان الادعاء يبرهن ان التصرفات الوارد تفصيلها لاحقا، تبرهن ان بدر الدين وعياش واعضاء فريق القتلة كانوا اعضاء مبكرين في المؤامرة، وان عنيسي وصبرا و15 S انضموا الى المؤامرة في وقت لاحق، والادلة التي بحوزة مكتب الادعاء تبرهن ان جميع المتهمين توافقوا على ارتكاب الاعتداء الارهابي منذ 16 يناير 2005 على اقل تقدير».
وعلى صعيد التحضير للاعتداء الارهابي، قال مكتب الادعاء انه «منذ 20 اكتوبر 2004 على اقل تقدير، وهو اليوم الذي قدم فيه الحريري استقالته كرئيس للوزراء، وبشكل مستمر حتى يوم تنفيذ الاعتداء، كان هناك ما لا يقل عن 50 يوما من الرصد والمراقبة، ومن خلال مراقبة الاماكن المتصلة، كما لتحركات الحريري وتحركات افراد فريقه الامني، حدد بدر الدين وعياش وفريق القتلة المكان المناسب الافضل وطريقة تنفيذ الهجوم، الذي نفذوه لاحقا في 14 فبراير 2005». واشار مكتب الادعاء الى ان الفريق الامني للحريري يتضمن «فريقا مدنيا للحماية القريبة، وفريقا للحماية من قوى الامن الداخلي، يعمل كل منهما برئاسة قائد مختلف، وبعد استقالة الحريري كرئيس للوزراء في اكتوبر 2004، تم تقليص فريق الحماية المخصص له من قوى الأمن الداخلي من 40 عنصرا الى ثمانية عناصر».
وتابع مكتب الادعاء «ان رئيس الفريق الامني الكامل، قرر ان يسلك موكب الحريري الطريق المعينة وابلغ ذلك الى (تم تمويه هذه الفقرة)».
ويؤكد الادعاء ان «بدر الدين وعياش كانا منذ 11 يناير 2005 ينسقان عملية رصد ومراقبة مكثفة تضمنت ما لا يقل عن 30 يوما من المراقبة المستمرة».
ويضيف «في 11 يناير 2005، زار عياش منطقة البداوي في طرابلس حيث توجد معارض للسيارات بما فيها المعرض الذي تم شراء سيارة الفان الميتسوبيشي منه في 25 يناير 2005 بمبلغ 11250 دولارا اميركيا دفعت نقدا، والتي استخدمت كسيارة مفخخة لتنفيذ الاعتداء، وتحمل الفان رقم محرك D33-Jo19264 وقد تم جمع بعض القطع العائدة للفان من موقع التفجير من ضمنها قطعة من المحرك تحمل الرقم الخاص بمحركة فان الميتسوبيشي»، واعتبر الادعاء «ان تورط عياش وبدرالدين في شراء فان الميتسوبيشي الى جانب باقي التصرفات المذكورة لاحقا، هو برهان على صفتهما كمتآمرين وفقا لما ورد في الفقرة الاولى من ورقة الاتهام، ونيتهما الاجرامية وفقا لما ورد في الفقرات 2 الى 5 من ورقة الاتهام».
وفي اطار عملية التحضير لتنفيذ الاعتداء الارهابي، قال الادعاء انه في الوقت الذي كان فيه بدرالدين وعياش ينسقان ويراقبان عمليات الرصد والمراقبة ويتخذان الخطوات العملية لشراء سيارة الفان الميتسوبيشي، كان عنيسي وصبرا يتابعان خطواتهما لتحديد الشخص الغريب المناسب الذي سيستخدم للادلاء بمسؤولية الاعتداء زورا، وقد اختارا ابوعدس، وشارك عنيسي لاحقا في عملية اخفاء ابوعدس اضافة الى تورط 15 S في التحضير للزعم زورا بمسؤولية الاعتداء، كما كان يعمل كصلة تواصل بين عياش وعنيسي وصبرا».
وعن تنفيذ الاعتداء، يضيف مكتب الادعاء «في 14 فبراير 2005، اخذ عياش واعضاء فريق القتلة مراكز تمكنهم من رصد ومراقبة موكب الحريري في قصر قريطم، والبرلمان وطريق عودته حتى منطقة فندق السان جورج، ما سمح لهم بتنفيذ الاعتداء».
واذ يسرد الادعاء تفاصيل الاتصالات الهاتفية الخلوية التي كانت تتم بين منفذي الهجوم الارهابي الذي اودى بحياة الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وتقسيم هذه الهواتف الى شبكات تحمل الالوان الحمراء، الخضراء، الزرقاء، الصفراء، الارجوانية والهواتف الخلوية الشخصية، يغوص في مقاطع تم تمويهها للمحافظة على السرية المطلوبة في المعلومات والتحقيق والمحاكمة، لكي يفسر عمل كل شبكة والهواتف العائدة لكل من المخططين والمنفذين وارتباطهما بالعمل الارهابي.